رجواني يطلق مجموعة من التساؤلات حول الإنترنت والديمقراطية

ألم يدم الحلم طويلا?

الرباط ـ تنطلق مقدمة كتاب "الإنترنيت والديمقراطية إنعاش وتجديد أم تقويض وتأزيم" للكاتب عبدالنبي رجواني ـ والذي يقع في 218 صفحة من القطع المتوسط ـ من مجموعة من التساؤلات تتركز على الخصوص حول عما "إذا حققت الدراسات بشأن أثر التكنولوجيا على الاقتصاد والثقافة والسلوكات الضروري من التراكمات المنهجية والمعرفية على درب تأسيس مقاربات عملية تكبح الخطابات الإيديولوجية وتؤطر الإسقاطات الاعتباطية والتنبؤات الاستهامية".

وأكد الكاتب في تقديم الكتاب أن الإنترنت أحدث ثورة في أشكال وأساليب الاتصال ورسخ الأفقية واللحظية والتحرر النسبي من إكراهات الرقابة والكلفة، وأسهم في توسيع فضاءات حرية الرأي والتعبير وتجديد آليات تشكل الرأي العام داخل فضاء عمومي مفتوح ييسر مباردات المجتمع المدني، و"يوفر إمكانيات حقيقة للحد من هيمنة المؤسسات الإعلامية المسنودة إلى قوة المال وتبادل المصالح بين الأقوياء".

وأضاف أن الأنترنت أصبح حاضرا في أشكال ومستويات مختلفة في الاتصال السياسي والاستقطاب الحزبي والحملات الانتخابية وتنظيم الاقتراعات.

نوتأرجح المؤلف طويلا، وهو يحاول تقييم أثر الاستعمالات الراهنة للإنترنت على الديمقراطية التمثيلية التفويضية لينتهي مرحليا إلى ترجيح احتمال التأزيم لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية رصدها انطلاقا من واقع الديمقراطية التمثلية التفويضية في المجتمعات الغربية.

ويتضمن الكتاب بالإضافة إلى التقديم فصولا حول "الاتصال السياسي ما قبل الإنترنت، نظرة موجزة" و"حديث في الديمقراطية الالكترونية، ألم يدم الحلم طويلا?" و"الإنترنت والرأي العام" و"هل الإنترنت فضاء للتداول?" و"الإنترنت، الأحزاب السياسية والاتصال السياسي" .

كما يشتمل الكتاب على فصول حول "الإنترنت والاتصال الانتخابي" و"الإنترنت والتصويت عن بعد" و"الإنترنت, الحريات الفردية والحق في النسيان" و"هل سينعش الإنترنت الديمقراطية ويجددها".

وبخصوص دور الإنترنت في إنضاج شروط المواطنة وتحصين الديمقراطية يرى عبدالنبي رجواني أن الإنترنت مجرد أداة قد "تخدم الإرادة والإرادة المضادة والسلطة والمعارضة والشفافية والتعميم الانفتاح على الاختلاف والدوغمائية".

وأشار إلى أن منظمات المجتمع المدني والحركات الاحتجاجية المحلية والعالمية استفادت من توظيف مميزات الإنترنت لتطوير أساليب عملها وإسماع صوتها في كل أنحاء العالم.

وأضاف أن المنتديات الإلكترونية تمثل فضاءات جديدة لحرية التعبير وممارسة الاتصال السياسي ولتعبئة المعنيين والمستهدين واستنفار عموم رواد الشبكة في ظرف وجيز حول قضية معينة .

غير أنه تساءل في آخر الكتاب عما إذا كان "السياسيون المتنورون سيفلحون في تطويع تكنولوجيا الإعلام والاتصال لتحقيق تواصل سياسي تفاعلي وتداولي يسهم في إحياء ديمقراطية قوية المشروعية والجاذبية والفاعلية وترسيخ مواطنة مسؤولة". (ماب)