حمد نجم: محاولة إنعاش الدراما الأردنية أفضل من تقديم العزاء لها

معضلتنا في الدراما التلفزيونية عميقة..

عمان - ناشد الممثل الشاب حمد نجم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إنقاذ الفن من أزمته الحالية مؤكداً توجيهه رسالة بهذا الخصوص إلى الديوان الملكي تتضمن طرح مشروع "سينما الجامعات".

وقال حمد في حوار مع صحيفة "الخليج" الإماراتية "كثيرون يشتكون من سوء الحالة الإنتاجية وضعف النصوص وإشكالات إخراجية وفنية وسواها وهذه حقيقة لا مناص منها، لكن بات واجباً طي صفحة التذمّر والتفكير في خطوات عملية جادة لانتشالنا من الوضع الراهن وليس مجرد 'ندب الحظ' والاستسلام لأن ذلك لن يجدي نفعاً".

أضاف "لست مع الفعالية التي نظمتها نقابة الفنانين حول تأبين المجال مؤخراً لأنه لا يجوز صدور ذلك من أبناء المهنة حتى إذا أوصدت بعض الأبواب أمامنا، والأجدر طرق جميع السبل والمحاولة مرة واثنتين وثلاثاً وتقديم مقترحات فعلية قابلة للتطبيق وليس عناوين وشعارات نظرية كبيرة وادّعاء عدم التجاوب حيالها".

واسترسل حمد الذي ينتمي لعائلة فنية أردنية معروفة "معضلتنا في الدراما التلفزيونية عميقة وعقيمة تبدأ من 'سلق' بعض النصوص حتى 'تسكين' عدد من الأدوار أثناء التصوير ورحيل 'بروفات الطاولة' مروراً بتعامل إدارات إنتاجية مع ممثلين وفق 'الأرخص' مادياً وفرض 'أسعار عار' واستثناء أصحاب الشروط إلى جانب عدم توفير مقومات تنفيذية على المستوى المطلوب، لكن رصد واقع الحالة لا يعني الاستكانة لها وتلقي واجب العزاء في الفن وإنما البحث عن وسائل تجدد الحافز".

وقال إنه قدم مشروعاً إلى الديوان الملكي خلاصته الاتجاه إلى "سينما الجامعات" بوصفها "الحل الأفضل والمتاح آنياً وترتكز الفكرة على تجهيز أماكن عرض داخل مؤسسات التعليم العالي، بحيث تستقطب الطلبة وتشكل قاعدة جماهيرية تستقبل الأفلام الأردنية الطويلة وتطرح الآراء النقدية حولها بحضور أهل الاختصاص قبل توسعة نطاق ذلك ناحية المحافظات والمراكز الثقافية وانتقال الأمر تدريجياً صوب دول خليجية وعربية وإنشاء قناة فضائية لذلك في مرحلة لاحقة".

وأضاف "الفكرة ذات تفاصيل عملية أخرى للإنجاز ويمكن تنفيذها عبر توفير الرعاية وتخصيص جزء مما يدفعه الطلبة للأنشطة مقابل تذكرة الدخول مع إدراج العروض ضمن الفعاليات المنهجية وشخصياً عقدت جلسات مع زملاء أبدوا استعدادهم للمشاركة ورحّبوا بالأمر وتلقيت نصوصاً جاهزة".

وشق حمد طريقه إلى التمثيل قبل نحو 4 سنوات وشارك في مسلسلات عديدة بينها "أنا القدس" و"الحبيب الأولي" و"مخاوي الذيب" وغيرها آخرها الرمضاني "بوابة القدس: الطريق إلى باب الواد"، فضلاً عن وقوفه أمام جولييت عواد وزهير النوباني وأسماء معروفة على خشبة المسرح.

ويقول حمد "أحب المجال ولم أدخله ارتباطاً بأفراد أسرتي ولكن ربما تأثرت تلقائياً بذلك ومنذ البداية حرصت على جمع الملاحظات والتحفظات من أجل تطوير ملكاتي".

وأضاف "ثبت يقيناً أن الجهات المعنية لم تحرّك ساكناً حيال وضع الفن المتردي ولأن الملك له اهتمامات سينمائية ولا يرضى بمآلنا ويطلب من الشباب دائماً تقديم مقترحات وأفكار هادفة فإنني أنتظر 5 دقائق أجلس خلالها معه من أجل شرح ما لدي بإيجاز ووضوح وهذا ما ذكرته في رسالتي التي سلمتها إلى الديوان مرفقة بتفاصيل المشروع ذات الأبعاد المختلفة".

وفي حال لم يتم استيعاب تطلعاته عقّب حمد "تكفيني المحاولة ومنذ دخلت الجامعة اعتدت ذلك بلا كلل لكن حال كررت الأمر وطرحت صيغاً مختلفة وقدّمت أفكاراً عملية ولم أجد الترحيب ربما أشعر أنني فعلت ما أستطيع ولا ألوم نفسي إذا غادرت صوب موقع فني آخر".