ايران تشن حرباً مائية على العراق


جسر نهر الوند على ارض جافة

بغداد - نفت السلطات المحلية في قضاء خانقن ضمن محافظة ديالى شمال شرق بغداد ان يكون الجانب الايراني اطلق مياه نهر الوند الذي جف منذ نحو شهر.

وقالت ان كل ما حصل هو مياه متدفقة بفعل الطبيعة ناجمة عن سقوط امطار في بعض مناطق الحدود الشرقية بين العراق وايران.

واضاف مسؤولون محليون ان الجانب الايراني يعمل حاليا على تغيير مساره وكل ما حدث هو اطلاقه جزءا بسيطا من فائض مياه الامطار في المجرى المتجه الى العراق والذي تغير مساره اصلا الامر الذي اوهم بعض المسؤولين في خانقين بان ايران اطلقت مياه نهر الوند.

في غضون ذلك قررت "لجنة من أجل الوند" وهي إحدى منظمات المجتمع المدني العمل على إغلاق منفذ المنذرية الحدودي مع إيران احتجاجا على تجفيف طهران لنهر الوند الذي يمر في قضاء خانقين.

وقالت اللجنة إنها تنوي القيام بحملة جماهيرية لإغلاق معبر المنذرية الحدودي مع إيران ومنع الزوار الإيرانيين والبضائع من دخول العراق.

وأكد باسل يحيى المتحدث باسم "لجنة من أجل الوند" أن اللجنة ستوسع نطاق احتجاجاتها لتشمل معابر حدودية أخرى بين ايران وإقليم كردستان.

وطالب يحيى حكومة المالكي بوضع حل جذري لمعالجة المشاكل مع إيران، واصفا تجفيف مياه نهر الوند بأنه حرب تشنها إيران على العراق.

وكان وفد من قضاء خانقين زار إيران وأجرى مباحثات مع المسؤولين هناك ولكن لم تسفر المباحثات عن حل لهذه المشكلة.

وقال مدير الموارد المائية في محافظة ديالى، إن مناسيب مياه نهر الوند لم تتغير بعد باتجاه قضاء خانقين، نافيا بذلك تصريحات قائم مقام القضاء بهذا الشأن.

وأوضح المهندس باسم مجيد "لحد الان لم ترتفع مناسيب مياه نهر الوند في الأراضي العراقية ولم تصل بعد الى قرى قضاء خانقين في محافظة ديالى"، مبينا ان "هناك كميات قليلة من مياه الوند وصلت لأحدى القرى الإيرانية المحاذية للحدود مع العراقية".

ونفى مجيد تصريحات قائم مقام قضاء خانقين محمد ملا حسن بشأن اطلاق ايران مياه نهر الوند كونها دون مستوى الطموح، لافتا الى ان "وضع مياه النهر لم يتغير نحو الاحسن حتى الان".

وكان الملا قد ذكر لوكالة "أصوات العراق" أن السلطات الإيرانية اطلقت يوم مياه نهر الوند التي تغذي مناطق خانقين، بعد أشهر من قطع تدفقها باتجاه العراق بشكل متعمد، مبينا ان انقطاع المياه دام أشهر وجفت على أثره أراضي تقدر مساحتها بأكثر من 36 الف دونم.

نهر الوند يشتكي لحكومة المالكي الصامتة على جرائم ايران
وينبع نهر الوند من قمم جبال دالاهو في محافظة كرمنشاه الايرانية ليمر الى وسط مدينة خانقين "155كم شمال شرق بعقوبة" ثم يلتقي مع نهر ديالى شمال مدينة جلولاء الذي يصب في نهر دجلة، ويشكل نهر الوند مصدرا رئيسيا للمياه لأهالي المنطقة حيث يعتمدون عليه في الزراعة.

ويبلغ طول النهر نحو 50 كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين بوصفه المصدر الرئيس والحيوي للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه الأراضي الزراعية المشهورة بزراعة الشلب والرقي والبطيخ والخضروات الأخرى والبساتين الغنية بأشجار الحمضيات والنخيل وبقية أنواع الفواكه.

ويعاني نهر الوند من انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني به، الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء خانقين بالخطر، وفي حين كانت مناسيب النهر في ثمانينيات القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى 10 أمتار مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن تنقطع.

يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في العراق خلال السنوات الماضية، بسبب قلة سقوط الأمطار، وسوء استعمال مياه الري، وتقلص مناسيب مياه نهري دجلة والفرات اللذين يعانيان انخفاضاً شديداً بنسبة الثلثين على مدى الأعوام الـ25 الماضية، فضلاً عن قطع إيران مياه الأنهر الواصلة إلى العراق.