عشرات القتلى في هجوم للدبابات السورية على حماة ودير الزور

حان وقت الدبابات

عمان - قال طبيب محلي ان عدد القتلى في مدينة حماة السورية ارتفع الى 24 على الاقل جراء هجوم لدبابات سورية على المدينة لقمع الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الاسد، فيما أفاد ناشطون بمقتل خمسة عندما قصفت دبابات أيضا مدينة دير الزور في شرق البلاد.

وأضاف أن مستشفيات بدر والحوراني والحكمة استقبلت 19 وثلاثة واثنين من القتلى على التوالي

وقال سكان ان دبابات سورية اقتحمت مدينة حماة السورية في ساعة مبكرة من صباح الاحد بعد نحو شهر من محاصرة المدينة التي شهدت بعضا من اكبر المظاهرات ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

وقال الطبيب بالتليفون واصوات اطلاق نيران الاسلحة الالية تدوى في الخلفية ان"الدبابات تهاجم من اربعة اتجاهات. انهم يطلقون نيران اسلحتهم الالية الثقيلة بشكل عشوائي ويجتاحون حواجز طرق مؤقتة اقامها السكان".

وشهدت حماة مجزرة عام 1982 عندما ارسل الرئيس الراحل حافظ الاسد قواته لسحق انتفاضة كان يقودها اسلاميون مما ادى الى سقوط ما يصل الى 30 الف قتيل.

وقال "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية" ان 57 جنديا في دير الزور من بينهم ضابطان برتبتي ملازم ونقيب انضموا الى المتظاهرين وقال ان السكان شكلوا لجانا محلية ونصبوا حواجز مؤقتة في محاولة لوقف تقدم الدبابات والعربات المدرعة الى داخل المدينة.

واضاف في بيان ان أرتالا اضافية من الدبابات تتجه الي دير الزور. واضاف ان قوات الامن باستخدامها الاسلحة الثقيلة فانها تشن حربا على شعبها.

وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء ان "مجموعات مسلحة في دير الزور قامت بقطع بعض الطرق واقامة حواجز في شوارع المدينة وترهيب المواطنين. كما هاجمت هذه المجموعات قوات حفظ النظام ومقر شرطة النجدة وسرقت بعض الاسلحة والذخائر".

"وتصدت قوات حفظ النظام لهذه المجموعات المسلحة وجرى تبادل لاطلاق النار وما زالت عناصر حفظ النظام تلاحق هذه المجموعات المسلحة وتتعامل مع الوضع هناك بالطرق المناسبة".

"وعبر أهالي دير الزور عن تخوفهم من أفعال هذه المجموعات المسلحة وأكدوا رفضهم لهذا الاعمال التي تسيء للوطن عامة ولدير الزور وأهلها خاصة".

ومحافظة دير الزور هي مركز الانتاج النفطي السوري المتواضع. وكثيرون من السكان مسلحون لان السلطات سمحت للقبائل الشرقية التي لها صلات وثيقة بمعقل السنة بالعراق على الجانب الاخر من الحدود القريبة بحمل اسلحة كقوة مضادة للاكراد السوريين الذين يعيشون الى الشمال.

ويحاول الاسد سحق انتفاضة اندلعت في مارس/اذار ضد حكمه المستمر منذ 11 عاما مستوحية ثورتي تونس ومصر وانتشرت في شتى انحاء سوريا.

وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين المستقلين منذ بدء الانتفاضة مما يصعب من التحقق من صحة تقارير الاشتباكات.

وتلقي السلطات السورية باللوم على "جماعات ارهابية تخريبية" في معظم حالات القتل خلال الثورة قائلة ان اكثر من 500 جندي ورجل امن قتلوا.