انتهاكات لحقوق الإنسان وسرقات وتخريب في مدن الثوار الليبيين


ماكين في بنغازي

لندن - حذر عضو مجلس الشيوخ الاميركي عن الحزب الجمهوري المعارض جون ماكين المعارضة الليبية من المخاطرة باستعداء الولايات المتحدة وخسارة الدعم الدولي، ما لم تنخذ اجراءات حاسمة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي مقاتليها.

وذكرت صحيفة اندبندانت في عددها الصادر الجمعة إن تحذيرات ماكين للمعارضة الليبية جاءت برسالة اطلعت على مضمونها وظهرت بعد اعتراف الحكومة البريطانية بالمجلس الوطني الإنتقالي كالممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي وطردها الدبلوماسيين الليبيين من المملكة المتحدة.

واضافت أن السناتور الجمهوري ماكين حثّ بالرسالة محمود جبريل مسؤول الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني الإنتقالي على "التحقيق بالإنتهاكات الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان التزام قوات المعارضة العسكرية بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان".

ونسبت الصحيفة إلى ماكين، المرشح الرئاسي السابق قوله في الرسالة "إن منتقدي المجلس الوطني الإنتقالي بالولايات المتحدة وعبر العالم حريصون على اغتنام أي تجاوز للإعتراض على المجلس وكفاح الشعب الليبي من أجل الحرية".

واضاف ماكين "هناك وثائق حديثة عن انتهاكات لحقوق الإنسان وسرقات وتخريب ممتلكات واحراق بعض المنازل ونهب مستشفيات ومحال تجارية بعدد من المدن غرب ليبيا، ارتكبتها قوات المعارضة وقيام جنودها بالإعتداء على افراد بزعم أنهم يدعمون قوات القذافي".

وقال السناتور الجمهوري الأميركي برسالته إلى جبريل "من الضروري بالنسبة لك وللمجلس الوطني الإنتقالي اتخاذ اجراءات حاسمة لوقف أي انتهاكات لحقوق الإنسان بصورة فورية".

وكانت بريطانيا اعترفت الأربعاء الماضي بالمجلس الوطني الإنتقالي كالسلطة الحكومية الوحيدة في ليبيا، وقال وزير خارجيتها وليام هيغ إن المجلس "اظهر التزاماً بجعل ليبيا أكثر انفتاحاً وديمقراطية، وللنجاح الذي حققه بالوصول إلى الليبيين في جميع أنحاء البلاد، وفي تناقض صارخ مع القذافي الذي ساهم تعامله بوحشية مع الشعب الليبي بتجريده من كل شرعية، وستتعامل المملكة المتحدة الآن مع المجلس على أساس التعامل نفسه مع الحكومات الأخرى حول العالم".