العنف يعود إلى المشهد الاحتجاجي اليمني

صنعاء ـ من محمد الغباري
لا أمل في استيعاب الدرس

قالت مصادر في المعارضة ان قوات الامن اليمنية أطلقت النار على محتجين في مدينة تعز الجنوبية الخميس وان اشتباكات عنيفة وقعت بين رجال قبائل وقوات للجيش خارج العاصمة صنعاء.

وشهد اليمن أعمال عنف متفرقة مع دخول احتجاجات حاشدة لإنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح الممتد منذ 33 عاماً شهرها السادس.

وجددت الاضطرابات في اليمن مخاوف من انهيار الدولة خاصة أنه يقع بجوار السعودية صاحبة أكبر مخزونات للنفط في العالم.

وقال نشطاء في تعز وهي مركز لاحتجاجات يومية على بعد نحو 200 كيلومتر جنوبي صنعاء ان مسلحين من قوات الامن اليمنية أمطروا ميداناً يعتصم فيه محتجون منذ شهور بالرصاص.

وقالت النشطة بشرى المقتري عبر الهاتف وهي تصرخ ان منطقة الاعتصام تتعرض لاطلاق نار وانه يمكن أيضا سماع دوي الرصاص في عدد من الشوارع.

وأضافت أنه لم يتضح بعد عدد المصابين.

وبدأ الهجوم عندما نظمت مجموعة من المحتجين مسيرة في الشارع خارج منطقة الاعتصام.

وزاد احباط المتظاهرين اليمنيين بسبب فشلهم في تخفيف احكام قبضة صالح على السلطة.

وعلى الرغم من وقوع انفجار في المقر الرئاسي لصالح في يونيو/حزيران مما أجبره على السفر للعلاج في السعودية فان الرئيس اليمني ما زال متمسكاً بالسلطة.

واتفقت قوات الحرس الجمهوري التي يرأسها أحد أبناء صالح قبل يومين على هدنة مع رجال قبائل مؤيدين للمعارضة لوقف القتال في تعز ثالث أكبر مدينة يمنية.

وقال رجال قبائل في بلدة أرحب خارج صنعاء إن الاشتباكات استؤنفت بين مقاتليهم وقوات الجيش اليمني في المنطقة.

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية في رسالة نصية بعثتها الى الصحفيين في صنعاء أن لواء المشاة الثالث التابع لها تعرض لهجوم.

وقالت ان اللواء يواجه مسلحين من المعارضة حاولوا التسلل الى قاعدة للجيش.

وأضافت أن أحد مقاتلي الميليشيا استخدم أسلحة ثقيلة في الهجوم على اللواء.

وقتل أحد أفراد اللواء وأصيب آخرون لكن وزارة الدفاع قالت ان قواتها ألحقت خسائر أكبر بمعارضيها.

ولم يقدم رجال القبائل حتى الآن تقديراً لاعداد القتلى والجرحى.

وحاولت الولايات المتحدة والسعودية نزع فتيل الصراع في اليمن عن طريق الضغط على صالح لقبول خطة لانتقال السلطة توسطت فيها دول خليجية.

لكن الرئيس اليمني المصاب تعهد بأن يقود حواراً مع المعارضة ويشرف على انتقال للسلطة.

وقال وزير الخارجية اليمني الاربعاء ان صالح سيحاول الاعداد لانتخابات بعد هذا الحوار الذي رفضت المعارضة المشاركة فيه قبل أن يترك الرئيس البالغ من العمر 69 عاماً السلطة.