خشية أميركية من 'شباب صوماليين' لا يمكن كشفهم

واشنطن - من جيريمي بيلوفسكي
مجهولون

قال تقرير صادر عن الكونغرس الأميركي الاربعاء ان جماعة الشباب الصومالية المتمردة جندت أكثر من 40 مسلما أميركيا في حربها في الصومال وان 15 منهم على الاقل قتلوا.

وتزايد قلق المسؤولين الأميركيين من جماعة الشباب خاصة بعد القبض على قائد بالجماعة يعتقد انه المسؤول عن التنسيق بين الجماعة وجناح القاعدة في جزيرة العرب وهو تنظيم يتخذ من اليمن مقرا وسبق ان حاول شن هجمات في الولايات المتحدة.

وشنت جماعة الشباب حتى الآن هجمات محدودة فقط خارج الصومال أبرزها تفجير مزدوج في اوغندا أسفر عن مقتل 79 شخصا كانوا يشاهدون المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم العام الماضي. وتخوض الجماعة حربا طويلة من أجل السيطرة على الصومال.

وعقد بيتر كينغ رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب سلسلة من جلسات الاستماع لدراسة المخاوف بشأن تحول مسلمين أميركيين الى التطرف والانضمام الى جماعات متشددة.

وتوصل تقرير وضعه فريقه الى أن جماعة الشباب جندت أكثر من 40 مسلما أميركيا و20 كنديا وان 15 أميركيا على الاقل قتلوا في معاركها بينهم ثلاثة مفجرين انتحاريين.

وقال كينغ في جلسة مخصصة لبحث قضية جماعة الشباب "أبلغ مسؤولون أميركيون كبار في مجال مكافحة الارهاب اللجنة بأنهم قلقون للغاية بشأن أفراد لم يتم تحديد أسمائهم سقطوا في شراك (جماعة) الشباب خلال رحلات الى الصومال ومن الممكن ان يعودوا الى الولايات المتحدة دون ان يتم كشفهم".

ويقول التقرير ان ما يقرب من 21 أميركيا من بين 40 أميركيا انضموا للشباب يُعتقد انهم ما زالوا مُطلقي السراح ولا يعرف مكانهم.

ووجهت وزارة العدل الأميركية الاتهامات الى عدة أشخاص من الجالية الصومالية في مينيسوتا بزعم محاولتهم الذهاب الى الصومال للمشاركة في القتال والى أشخاص اتهموا بمحاولة مساعدة جماعة الشباب.

وقال اندرس فولك المدعي الاتحادي السابق من مينيسوتا والذي تولى بعضا من هذه القضايا انه مع وجود شكوك بشأن قدرة جماعة الشباب على مهاجمة الولايات المتحدة فمن الصعب توقع ما اذا كانت ستفعل ذلك يوما ما من عدمه.

وقال أمام اللجنة "الصعوبة تكمن في اننا لا نعرف متى سيعبرون الخط الفاصل بين الفكر والعمل. الحقيقة هي انه لا يمكن توقع ذلك بأي درجة من اليقين".

واثار بعض الديمقراطيين في اللجنة تساؤلات بشأن مدى ما تمثله جماعة الشباب من تهديد للاراضي الأميركية.

وقال بيني طومسون العضو الديمقراطي البارز باللجنة "بينما اقر بأن جهاز المخابرات يرى ضرورة في مراقبة انشطة (جماعة) الشباب الا أنني اعرف ايضا ان اليقظة يجب ان تكون متناسبة بشكل مباشر مع امكانية واحتمالات التهديد."

واضاف "لا يبدو ان الشباب تمثل اي خطر على هذه الارض."