زيباري: العراق يحتاج الى بقاء الاميركيين

'المجال المفتوح امامنا لدعم وبناء قدراتنا'

بغداد - اكد وزير الخارجية العراقي الاربعاء ان العراق بحاجة الى بقاء عدد من الجنود الاميركيين في البلاد الى ما بعد موعد الانسحاب المقرر نهاية العام الحالي، فيما تستعد الكتل السياسية لتحديد موقف من هذه المسألة خلال ايام.

وقال هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي عقده بمبنى وزارة الخارجية في بغداد "هل هناك حاجة الى مدربين وخبراء؟ الجواب نعم".

واعرب عن تفاؤله ازاء امكانية "التوصل الى نتيجة مقبولة، ليس اتفاقية جديدة او تمديد، انما التوصل الى الاستفادة من المجال المفتوح امامنا لدعم وبناء قدراتنا"، مرجحا "الاتفاق على الحصول على مدربين وخبراء وليس قوات عسكرية مقاتلة".

لكنه اوضح ان "الحكومة وحدها لا تستطيع ان تبت بهذا الموضوع، لا بد من اجماع سياسي وطني حول اي قرار نتخذه في هذا الاتجاه (...) ويجب ان تدعمه كل القيادات السياسية في البلد".

وفي هذا السياق اعلن زيباري ان الرئيس العراقي جلال طالباني دعا الى عقد اجتماع السبت المقبل تشارك فيه الاطراف السياسية بهدف تحديد موقف من مسالة التواجد الاميركي في البلاد.

وكان وزير الخارجية العراقي رجح الاسبوع الماضي ان يحصل توافق على تمديد وجود عدد محدد من الجنود الاميركيين الى ما بعد موعد الانسحاب في اطار مهمة "تدريبية" ترعاها مذكرة توقع بين وزارتي الدفاع العراقية والاميركية.

ويبلغ عدد الجنود الاميركيين في العراق حاليا 47 الفا، وتقوم معظم هذه القوات بمساعدة القوات العراقية بالتدريب والتجهيز، كما لا تزال هذه القوات تنفذ عمليات لمكافحة الارهاب والدفاع عن النفس.

وتنص الاتفاقية الامنية التي وقعتها بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2008، على انسحاب كامل للقوات الاميركية من العراق نهاية عام 2011.

ويكثف المسؤولون الاميركيون منذ اشهر المساعي لاقناع بغداد بالابقاء على قوة اميركية الى ما بعد موعد الانسحاب، الا ان احتمال تمديد هذا الوجود العسكري الاميركي يواجه معارضة شعبية كبيرة.

وهدد التيار الصدري الشيعي بزعامة مقتدى الصدر، الذي سبق ان خاض معارك ضارية مع القوات الاميركية والحكومية، بمقاتلة الاميركيين في حال تقرر تمديد بقاء القوات الاميركية.