دفعاً للاحراج: قطر قد تكون سبب استبعاد القرضاوي لجبهة الأزهر

لا أعرفهم، ولا علاقة لي بهم

القاهرة ـ عزز بيان أصدرته "جبهة علماء الأزهر" من اعتقاد متزايد بأن الداعية المصري/القطري يوسف القرضاوي يعمل بالتنسيق مع قطر والحكومة المصرية الجديدة على إعادة ترتيب البيت السياسي "الإسلامي" في مصر.

ووجه بيان الجبهة انتقاداً للقرضاوي بعد استثنائها من المشاركة في مؤتمر دولي لعلماء المسلمين في القاهرة.

واتهمت الجبهة التي عرفت بمواقفها الملتزمةالقرضاوي بالتنكر لها ولعلمائها مجاملة لمن وصفتهم بـ"علماء الدولة الرسميين"، في إشارة إلى د.أحمد الطيب شيخ الأزهر.

وقال البيان مخاطباً القرضاوي "وجدنا حظنا منك اليوم هو هو حظنا من علماء الدولة الرسميين الذين لا يزالون على العهد بهم معها، قيام على المصادرة، وجهاد واجتهاد في المطاردة، وبطر للحق وغمط للناس".

ويعقد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه القرضاوي بالتعاون مع الأزهر الشريف الخميس مؤتمراً بعنوان "سمات الخطاب الإسلامي"، في فندق جراند حياة بالقاهرة.

وتساءل البيان "فضيلة الأستاذ الدكتور القرضاوي والذين معه، أليس علماء الجبهة بعلماء؟ أليس فيهم من هم لك أقران وزملاء؟ أليسوا أحق من غيرهم بالدعوة إن تعارضت الدواعي أو ضاق بالمدعوين المكان أو كان ضرورة لضيق في الصدور؟ فضيلة الأستاذ الدكتور بأي حق وبأي حجة نعامل منك اليوم ومن إخوانك هذه المعاملة تحت اسم الأزهر وشرف عنوانه".

ويشارك في المؤتمر نخبة من كبار علماء الأزهر، وأعضاء الاتحاد العالمي للعلماء من مختلف الدول الإسلامية، من أبرزهم د.علي القرة داغي الأمين العام للاتحاد ود.سلمان العودة الأمين العام المساعد ود.عصام البشير الأمين العام المساعد ود.محمد عمارة ود.محمد مختار المهدي ود.حسن الشافعي رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر ود.أحمد كمال أبو المجد ود.عمر عبد الكافي.

وتحظى "جبهة علماء الأزهر" بالاحترام في الأوساط العلمية والشعبية الإسلامية.

وينظر الكثير من المسلمين إلى الجبهة بفخر نظراً لمواقفها التي يعدونها مبدئية تجاه قضايا العالم الإسلامي الرئيسية وعلى رأسها القضايا المتعلقة بالهوية الإسلامية والعدل في الحكم والتحرر من ربقة الأنظمة الفاسدة ومقاومة الاحتلال الأجنبي.

ويتجنب كثير من العلماء الذين يشغلون مناصب حكومية او تربطهم علاقات جيدة بالأنظمة إقامة علاقات مع الجبهة أو المشاركة في فعاليات يشارك فيها أعضاؤها.

وتسبب مواقف الجبهة التاريخية من النظامين في قطر ومصر إحراجاً للقرضاوي نظراً للعلاقة الاستثنائية التي تربطه بأمير قطر، بالإضافة إلى كون العلاقة بها عائقاً محتملاً أمام فتح القرضاوي صفحة جديدة مع النظام المصري.

ولا يرغب القرضاوي في الظهور بمظهر "المتشدد" خصوصاً وأن إعادة ترتيب البيت السياسي في مصر تقتضي دعم حركات الإسلام السياسي في سعيها نحو إقناع المجلس العسكري والشارع المصري بتخليها عن تطبيق الشريعة ورغبتها في إقامة دولة مدنية.