نائب رئيس الوزراء المصري: كل المظالم تمت تحت علم مبارك


الاعدام لقاتل الشباب

القاهرة - نفى الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء المصري للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي أن يكون الرئيس المصري السابق مغيباً عن الحكم خلال السنوات الأخيرة من عمر النظام السابق، مؤكداً أنه تم ترتيب النظام ليوافق أهدافه الشخصية.

وأضاف السلمي، في حديث لصحيفة الأخبار المصرية نشر الأربعاء، ان مبارك ونظامه اتهموا الشعب المصري بعدم النضج السياسي وعدم الأهلية للديمقراطية، ويكفي أنهم قاموا بتزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وبعد ذلك يسخر رئيس الدولة ويقول إن على المعارضة أن يكون لها دور أكبر في الانتخابات.

واستطرد قائلاً "لقد تجاهل النظام السابق مطالب الشعب في العدالة وعذّبوا المواطنين بأقسام الشرطة "فقد عيشونا سنوات عجاف نسأل الله أن تكون قد انتهت".

في غضون ذلك دعا قاض مصري جموع الشعب إلى الهدوء والإطمئنان الى أن محاكمة قتلة المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية ستكون عادلة.

وقال المستشار أحمد رفعت رئيس الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة التي ستحاكم المتهمين بقتل الثوار، في مداخلة هاتفية مع برنامج 90 دقيقة على "قناة الحياة 2" ليل الثلاثاء – الأربعاء، إن على وسائل الإعلام أن تنتظر حتى تجرى محاكمة قتلة المتظاهرين، وإنه لن يتحدث للإعلام مرة أخرى.

ومن المقرر أن ينظر المستشار رفعت في قضية المتهمين بالقتل العمد والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وفي مقدمتهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وستة من كبار مساعديه.

وتتضارب الأنباء حول مكان عقد جلسة المحاكمة المقررة في 3 أغسطس/أب القادم، وتشير بعض التقارير الصحافية إلى أن الحالة الصحية للرئيس السابق تحول دون نقله إلى القاهرة، فيما تتحدث تقارير أخرى عن تجهيز قاعة كبرى بأرض المعارض الدولية بحي مدينة نصر في القاهرة لعقد المحاكمة.

ودعا السلمي الشعب المصري إلى اعتماد الثقة أساساً للتعامل بينه وبين الحكومة وبينه وبين الجيش الذي وقف مع الثورة وحماها، رافضاً حملات التخوين التي يشنها البعض ضد الحكومة أو يشنها تيار سياسي على أخر.

وشدّد السلمي على أن الحكومة المصرية هي حكومة الشعب كله وأمامها مائة يوم من العمل الشاق لتحقيق الأهداف المطلوبة منها، مؤكداً أنه والدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء ونائبه للشؤون الاقتصادية الدكتور حازم الببلاوي وباقي وزراء الحكومة يمثلون حكومة الثورة ويعملون كفريق واحد منسجم من أجل تحقيق أهداف الشعب.

ومن ناحية أخرى اعترف السلمي، في مقابلة أخرى مع صحيفة المصري الأربعاء، بتأخر الحكومة السابقة في التعاطي مع مطالب الثورة بحيث كان ذلك هو السبب وراء خروج مسيرة من ميدان التحرير إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحدوث صدامات بميدان العباسية يوم السبت الماضي، وقال "لو كانت الأمور تمت بالسرعة الواجبة والوضوح الواجب ما كانت لتحدث مثل هذه الأمور".

وأوضح نائب رئيس الوزراء المصري أن الحكومة ستعالج قانون مجلسي الشعب والشورى بما يحقق مطالب الثوار بعدم ترشح "فلول" الحزب الوطني المنحل في الانتخابات.

كما أشار السلمي إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تفعيل "قانون الغدر" الصادر في العام 1952 وستطبّقه على من أفسد الحياة السياسية في البلاد موضحاً أن من أبرز المواد التي يجب أن تُعدّل تلك التي تقول "أن القانون يطبق على كل من يشغل وظيفة عامة من وزير إلى" فيجب تعديلها لتصبح "من رئيس إلى".

وأعرب عن استعداده الكامل للنزول إلى ميدان التحرير مقر الاعتصام الرئيسي بمصر شريطة أن يكون به الثوار الحقيقيون الذين اشتركوا بثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني معتبراً أن معظم الموجودين بالميدان ليسوا من الثوار.