الثقافة والإعلام .. محاولة لفض الاشتباك!

بقلم: انتصـار عبدالمنعـم
اقتراحات عملية

توطئة وتشخيص

25 يناير2011، يوم فارق وتاريخي، جعلنا ننظر ونتساءل بجد واهتمام وصراحة وبصوت عال عن أداء المؤسسات الثقافية من جانب، ووسائل الإعلام من جانب آخر.

هذا الأداء الهزيل الذي كشف عن سطوة أجهزة الإعلام وعن تلاشي أي دور لأي مؤسسة ثقافية سواء كانت تابعة للدولة أو لمؤسسات أهلية. وكان الدور الأبرز واللافت للجميع "تليفزيون ماسبيرو" بما امتلأ به من مغالطات كشفتها القنوات الأخرى وتسجيلات الهواة الذين أخذوا على عاتقهم إبراز الصورة الحقيقية لما يجري، وكشف زيف ما يتم بثه من ماسبيرو.

يبلغ العاملون في ماسبيرو ما لا يقل عن ثلاثين ألفا، كان من المفترض أن يكون لكل منهم دور في مجالات التثقيف والإخبار والترفيه، ولكننا فوجئنا أن دورهم كان في الترفيه فقط وفي إيصال توجه معين أو اتجاه معين للثقافة يضعه غيرهم وما عليهم إلا نشره علانية، وكأن رسالة الإعلام أصبحت نقل الزيف وتضليل الرأي العام لمصلحة فئة المسيطرين على الحكم.

اكتشفنا كذلك أن المثقفين والإعلاميين كانوا مجرد أداة إعلامية وإعلانية لتسويق النظام السابق على شاكلة الاستعانة بحسناء فاتنة لتسويق مبيد حشري، بحيث اختلط الثقافي بالسياسي، وكانت مهمة الإعلام الرئيسية – إن لم تكن الوحيدة - إيصال صوت الحكومة للناس على لسان رموز الثقافة وقادتها، أو على الأقل من كنا ننظر إليهم على أنهم كذلك بفضل الإعلام الذي أعطاهم بريق الظهور على وسائله المرئية والمسموعة والمقروءة، ليحملوا فكر الحكومة والتعبير عن توجهاتها وعلاقاتها الداخلية والخارجية. ومن ثم توجيه رأي الشعب بما يتماشى مع مصالح صفوة رجال الحكم والساسة.

ولا أبلغ من الأزمة المفتعلة مع الجزائر والتي تزعمها إعلاميون يتسلحون بحنجرة غليظة وأحبال صوتية لا تخرج سوى النعم النشاز. ثم انساق وراءهم أهل الثقافة الذين انخدعوا بالصوت الحنجوري والبطولات الوهمية القائمة على ثقافة الأقدام، ليلوث الجميع جو العلاقات بين الشعبين.

اكتشفنا أن المثقفين انخرطوا في المؤسسات الإعلامية، وتسيد الإعلاميون المؤسسات الثقافية فتميع دور المثقف، وضاع دور الإعلامي فشوه وجه الثقافة الحقيقي خلف لوحة إعلانية إعلامية مضيئة تعمي المشاهد فلا يفرق بين الغث والسمين مما يتم تقديمه له عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.

ويتضح لنا أننا عدنا إلى حقبة الستينيات والسبعينيات حين تلاشت أهداف المؤسسات الإعلامية والثقافية وراء الخطاب السياسي الذي تريده الأنظمة من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر، وتخدرت حواسنا قبل أن نستيقظ على النكسة الكبرى ونكتشف أنه لا صوت يعلو على صوت الحناجر التي تعمل ليل نهار بلا فعل.

هذا هو الحال، فما الحل؟

لكي نصل إلى عملية استعادة كاملة وبالتدريج لتفعيل دور الإعلام، ودور الثقافة كما ينبغي لهما أن يكونا، لا بد لنا من عملية فصل بين مجالي الثقافة والإعلام عن طريق:

أولا: تحديد المقصود بكل منهما.

وثانيا: معرفة دورهما.

ثالثا: معرفة نطاق التعاون والتلاقي بينهما.

أي لا بد لنا من تذكر دور الإعلام، وأن نستدعي معنى الثقافة ومن ثم إيجاد علاقة سوية بين الاثنين، قائمة على التعاون والتجاور لا على الاستغلال واستعلاء أحدهما على الآخر.

الثقـافـة

تعني الثقافة فيما تعنيه عملية تنمية الفكر بالتعليم، واكتساب الخبرات الحياتية للنهوض بالمجتمع والذات وتنمية الذوق والحس الابداعي والنقدي. وأحيانا تستعمل "ثقافة" مرادفا لكلمة حضارة كتطبيق أو انعكاس لما تمثله الثقافة بالنسبة لمجتمع ما من أحوال الاجتماعية والمنجزات الفكرية والفنية والعلمية والتقنية وأنماط التفكير والقيم والعادات السائدة.

وماذا عن الإعلام؟

يطلق مصطلح الإعلام على أي وسيلة أو تقنية أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية، عامة أو خاصة، رسمية أو غير رسمية، مهمتها نشر الأخبار ونقل المعلومات. أيضا الترفيه والتسلية والتثقيف. تطلق على التكنولوجيا التي تقوم بمهمة الإعلام والمؤسسات التي تديرها. ومن وظائف الإعلام أيضا تكوين الرأي العام عن طريق وسائل مسموعة ومقروءة ومرئية مثل الصحف والمجلات والراديو التليفزيون وشبكة الإنترنت.

وهكذا يتعدى دور الإعلام، التسلية والترفيه والإخبار إلى التثقيف بما يحتمل من معاني الإرشاد والتعليم ومناقشة قضايا المجتمع المختلفة.

ولذلك يتضح لنا علاقة التداخل الحتمي بين الثقافة والإعلام بوسائله وآلياته، ليصبح القناة التي تقوم بإمداد المجتمع بالمزيد من النتاجات الثقافية من خلال عمليات الاتصال الجماهيري عن طريق كل الوسائل المسموعة والمقروءة والمرئية.

أي أن الثقافة هي المادة الخام التي يعمل عليها الإعلام من صحافة واذاعة وقنوات تليفزيونية وفضائية.

وهكذا إعلام بلا ثقافة كشجر ميت بلا ثمر، وثقافة بلا وسائل تنقلها إلى الجمهور كالقعيد الذي لا يجد من يخرجه خارج أسوار بيته. وهذا ما عبر عنه الإعلامي حيدر السلامي في حديثه عن تكامل دور الثقافة والإعلام:

" ... تتأتى العلاقة بين الثقافة والإعلام. أي من حيث أنهما يعملان معا وبجهود تكاملية من أجل النهوض بالمجتمع. فالمنتج الثقافي ـ مهما كان ـ يحتاج إلى مستوى من التسويق المماثل أو الأرقى لضمان ترويجه وانتشاره بشكل فاعل يرجع بالأثر المطلوب ويحقق الهدف المرسوم. والذي يؤمن له هذه الحاجة دائما وبلا استثناء هو الإعلام .ومن تجليات هذه العلاقة التكاملية بين الإعلام والثقافة أن الأخيرة تعد مصدراً أساسياً ومنهلاً دائماً لا يستغني عن وروده الإعلاميون في كل زمان ومكان فهي توفر لهم المادة الحيوية التي يستمدون منها إمكانية البقاء والاستمرار في التعايش مع الزبائن (المتلقي) وإصابة أغراضهم الاتصالية. ونظراً للتأثير القوي لوسائل الإعلام في الرأي العام والقدرة العالية على تعميق أو تسطيح أو تغيير بعض الاتجاهات السائدة في المجتمع، فلا يجد المثقفون (المنتجون) محيصاً عنها لبذر إفكارهم في أرض الواقع وإلا لبقيت محلقة في سماء التنظير الشاهقة التي لا يمسها إلا أهل الثقافة المتخصصون أنفسهم."

وبكلمات أخرى تأتي الأهمية الكبرى لوسائل الإعلام في كونها وسيلة الاتصال بين المرسل وهو المثقف، وبين المستقبل وهو الجمهور المستهدف من جرعة الثقافة المراد إيصالها، وكلما كانت وسيلة الاتصال ذات مصداقية وتتسم بالوضوح كان الأثر المرجو من عملية الاتصال نفسها. وكلما قلت مصداقية وسيلة الاتصال، وهي هنا وسائل الإعلام كلما فقدت الرسالة جدواها وأصبحت مجرد لغو فقط بلا جمهور. وهذا ما قصده مدير تحرير سي بي سي نيوز السابق توني بورمان من أن "كل مؤسسة صحفية ترتكز على مصداقيتها وتعتمد عليها".

كيف تبدو العلاقة بين وسائل الإعلام والثقافة؟

ثم نأتي الآن لنتساءل هل فعلا نلمس حالة التكامل بين وسائل الإعلام والمؤسسات أو الهيئات الثقافية؟

وما نوع العلاقة التي تربط بين الأديب بوصفه مثقفا والصحافي بوصفه ممثلا عن منظومة الإعلام؟ وهل يشترط على الصحافي أن يكون مثقفا؟ وهل يدرك الإعلام أن له رسالة لا غنى عنها في استكمال دور المؤسسات الثقافية؟ وما علاقة المثقف بالإعلامي؟ وأقصد بالإعلامي كل من يعمل في وسيلة مقروءة أو مرئية أو مسموعة، أو جميعهم، فاليوم أصبحت الفضائيات تستعين بالصحافيين لتقديم برامج أو لإعداد البرامج بهدف استقطاب أكبر عدد من المشاهدين، وبالتالي أكبر عدد وأطول فترات إعلانية تشكل الربح الأساسي لأغلب القنوات.

هناك علاقة بين الصحافة كوسيلة إعلامية من المفترض أن تكون مستقلة، والثقافة كمؤسسات وأفراد، وهنا نلمح دور الصحافة الذي لم يقتصر على نقل الأخبار، وإنما أيضا انتقاد ما يحتاج إلى نقد في عمل المؤسسة الثقافية أو في سلوك المثقف ونمط تفكيره.

وهنا تكمن مشكلة التماهي بين الثقافة والإعلام لصالح الصحافي أو الإعلامي الذي أصبح مركز للقوى وفرض الرأي بما يملك من وسائل انتشار وظهور والتعبير عن رأيه. وهذا كله لا يتوافر للمبدع سواء كان كاتبا أو فنانا تشكليا على سبيل المثال.

الصحافي الذي يسيطر على صفحة أو برنامج يستقطب فيه أصحابه ومن على نهجه الفكري بينما يظل المثقف الذي لا ينتمي إلى قائمة الأصدقاء في دائرة الظل. وهذا ينسحب وبشدة على المبدعين الذين جعلهم التوزيع الجغرافي خارج القاهرة بما تحتويه من كل وسائل الظهور والانتشار.

فالمثقف الذي لا تسوق له وسائل الإعلام لا يعرفه سوى بعض المحيطين به، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفعاليات الثقافية، فلا يبرز منها إلا ما يبرزه الإعلام، فالمؤسسات الثقافية التي يهملها الإعلام يهملها المجتمع بشكل تلقائي.

وبينما يعيش ويموت مبدعون حقيقيون دون أن تتاح لهم فرص الانتشار، نجد غيرهم أقل اهمية وابداعا وبفضل التسويق الجيد قد نالوا من الشهرة والجوائز ما لا يستحقونه.

والأخطر ان الصحافي الذي يتصادف عمله في جريدة أدبية قد يقرر الكتابة، ومهما كتب فمن الضروري أن يكون ما كتبه عظيما ورائعا غير مسبوق، ويتم تصعيد العمل الذي كان كل قيمته أن صاحبه يملك نافذة إعلامية يجامل فيها غيره وبالتالي يجامله الباقون وهكذا.

اصبح الآن من يتصدر المشهد الأدبي، هو من جمع الحسنيين؛ الصحافة أولا وحرفة الأدب ثانيا، لتصبح الخلطة السرية الناجحة للإنتشار. كثير من الصحافة قليل من الأدب يساوي مجدا تليدا لا يعتمد على ما تكتبه بل على ما قد تتكرم به من نشر خبر لهذا او ذاك.

وبوجه عام وإلى الآن لا يوجد مشروع تعاون بين وزارتي الإعلام والثقافة، وهذا ما قاله الدكتور عماد أبو غازى وزير الثقافة إن الوزارة قدمت مشروعا تعاونيا مع وزارة الإعلام منذ عام 2004، ولم يستحب أحد من المسئولين إليه.

وكانت نتيجة اهمال الانتباه إلى الدور التكاملي بين الإعلام والثقافة أن تدهورت العلاقة، بل ضاعت رسالة كلٍّ منهما، وهذا ما قاله رئيس اتحاد كتاب مصر الكاتب محمد سلماوي في 17 فبراير/شباط من عام 2010 عندما تساءل عن تردي العلاقة بينهما، وذكر أمثلة ولكنه ترك الوضع كما هو بلا اقتراح لحلول أو كيفية علاج الوضع الآخذ في التردي يوما بعد يوم.

تساءل سلماوي: "من المسئول عن هذا المستوي المزري الذي وصلت إليه الثقافة في مجتمعنا؟ وحين أتحدث عن الثقافة فأنا لا أقصد الآداب والفنون وانما أقصد الثقافة المعرفية بشكل عام؟"

وفي سياق إجابته على هذا التساؤل يوجه انتقادا للبرامج الثقافية مقارنا إياها بدول أوروبية:

"إن الحكم علي المحتوي الثقافي للبرامج التليفزيونية لا يكون من خلال ما يسمي بالبرامج الثقافية المتخصصة وانما بالمضمون الثقافي في الإرسال التليفزيوني بشكل عام, إن متابعة مختلف البرامج التي يبثها جهاز التليفزيون الرسمي التابع للدولة تظهر عزوفا واضحا عن الثقافة والعلوم والمعرفة بكل أنواعها, بينما نلاحظ في برامج التليفزيونات الأوروبية اهتماما واضحا بالمضمون المعرفي, سواء في البرامج الحوارية أو برامج الأطفال أو غيرها, ناهيك عن البرامج المخصصة للثقافة من آداب وفنون وعلوم وفكر."

ويسترسل سلماوي قائلا:

"وبالمقارنة لكل ذلك نجد مستوي المضمون المعرفي والثقافي في برامج التليفزيون عندنا متدنيا الى أقصى درجة حتى قد تبدو بعض البرامج وكأنها تخاطب مجتمعا من المتخلفين عقليا, أما البرامج المخصصة لتقديم الثقافة الصريحة فهي كثيرا ما تستخدم كمادة احتياطية يتم إلغاؤها اذا كانت هناك مباراة في كرة القدم, أو توضع في أوقات غريبة قرابة الفجر, أي في الساعات التي لا يكون فيها متيقظون إلا العائدون من النوادي الليلية والذين لديهم بلا شك ما يهتمون به أكثر من الشعر والباليه والفن التشكيلي. أما البرامج التي تعتمد على اختبار المعلومات فهي فصيحة بكل المقاييس, ليس فقط من حيث مستوى المشاركين فيها من الجمهور وانما أيضا من حيث القائمين علي البرامج أنفسهم, وقد وجدنا أخيرا شابا يربح جائزة أحد هذه البرامج حين أجاب عن سؤال حول عاصمة تركيا فقال إنها اسطمبول فقالت له المذيعة: صح (!)

أما الصحافة فهي ليست أفضل حالا من التليفزيون, ومثلما هناك في التليفزيون بعض البرامج الثقافية النادرة التي تضيف لمعلومات المشاهد, فهناك أيضا بعض الصفحات القليلة جدا في صحفنا التي تعني بالثقافة وترتفع بالمستوي المعرفي للقاريء, لكن الغالبية العظمى من الصحف لا تكترث كثيرا للثقافة ولا تحرص على الارتفاع بمستوي المعارف العامة. على الأقل ليس بنفس قدر اهتمامها بالعناوين المثيرة التي يتصورون أنها تزيد من توزيع الجريدة بينما تثبت أرقام التوزيع أن صحف الإثارة هبط توزيعها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما يؤكد أن القاريء أصبح يتطلع الى المعلومات السليمة والى ما يزيد من ثقافته ويوسع من معارفه, فمتي نبدأ الاهتمام بهذا القاريء؟."

اقتراحات عملية لدعم دور الثقافة والمثقفين

الحل .. اتحاد كتاب مصر؟!

أشرنا فيما سبق إلى طغيان دور الصحافي بوسيلته الإعلامية على تواجد المثقف على الساحة. ولذلك لا بد من اتخاذ بعض الخطوات التي قد تكون كفيلة على المدى البعيد وبالتدريج باعادة التوازن بين دور الإعلام ودور الثقافة التكاملي. وذلك لن يكون إلا بعد أن يدرك المبدع أن الثقافة التي يملكها هي السلعة التي يروجها الإعلام، وأن الإعلام يحتاج إليه كما إنه يحتاج الإعلام ليصل إلى القارئ. ولكن كيف؟

أولا: امتلاك وسائل اعلامية

إذاعة كتاب مصر على شبكة الانترنت

يحتاج المبدع إلى مناقشة، أو ندوة أو نشر خبر لكتاب أصدره، يحتاج إلى ناقد يلقي الضوء على عمله. ولذلك يجد في طلب صداقة محرر صحافي وقد يصل الأمر إلى إهدار بعض الكرامة وهو يدور ممسكا بعمله الذي بذل فيه جهد الذهن والبدن والمال يهديه إلى هذا الكاتب الذي يتمتع بباب أو صفحة عله يتناوله بنبذة ما. ولكن قد يجد كتابه هذا في سلة مهملات الصحافي في آخر النهار.

ولذلك من الممكن استغلال موقع اتحاد كتاب مصر الموجود بالفعل على الشبكة وتحديثه بحيث يستوعب إنشاء اذاعة مسموعة يتم بثها من خلال موقع الاتحاد. أي لن نحتاج إلى إمكانيات إضافية هائلة التكاليف.

وسيتحدث فيها أعضاء الاتحاد أنفسهم من أدباء ونقاد ومن كافة الأطياف وفي كل مكان ولن يحتاج كل عضو أكثر من مايك واتصال بشبكة الانترنت.

قناة كتاب مصر على شبكة الانترنت

بعد انطلاق الاذاعة على موقع الاتحاد وتفعيل دور الأعضاء سيكون من المنطقي انشاء قناة مرئية، ومن خلال الاذاعة ثم القناة المرئية سيتم بث كل اخبار اعضاء الاتحاد بل وكل من يرغب من المثقفين، وسيتم الاستعانة بجهود المتطوعين في كل المجالات. من هنا ـ وكلي أمل ـ ستتسابق الوسائل الإعلامية الأخرى للحصول على أخبار الثقافة والمثقفين من المثقفين أنفسهم وعن طريق قناة تخصهم لا يستجدون القائمين عليها.

ثانيا: طرح الفعاليات الثقافية والندوات للرعاية

تقام الندوات ومؤتمرات اليوم الواحد، والمؤتمرات الكبرى وقد لا يعلم بها سوى القائمين عليها؛ وهذا أيضا بسبب حالة الخصام بين الإعلام والثقافة. ولكن لو تم طرح هذا الحدث الثقافي للرعاية من منظمة أهلية ما معنية مثلا بأمر الطفولة أو غيرها ستقوم هي نفسها بالترويج للحدث بما يضاعف حجم التعريف بها. والاعلان عن شروط الرعاية وغيرها يتم بالاعلان عن طريق إذاعة الاتحاد ثم قناة الاتحاد فقط، وهذا من شانه استقطاب أكبر عدد من المتابعين ومن ثم الاعلانات التي ستكون مصدر دخل لانشاء اذاعة بتقنية أعلى أو قناة مرئية ذات تقنية فائقة الجودة أيضا.

ثالثا: التنسيق مع اتحاد الاذاعة والتلفزيون

بحيث يتم تخصيص قناة للإتحاد على القمر الصناعي (أو بتخصيص عدد من الساعات كخطوة أولى تحت رعاية اتحاد كتاب مصر).

رابعا: تفعل دور لجنة الإعلام باتحاد كتاب مصر

وذلك بانشاء ما يمكن تسميته " لجنة خدمة أعضاء الاتحاد"، ويكون من أهدافها:

* إيصال أخبار الإصدارات والندوات والمناقشات إلى الصحف باسم اللجنة كنشاط منها بحيث يظل للكاتب مكانته التي لا تعرضه للامتهان بأي وجه كان.

* تكون حلقة وصل بين الناشر وأعضاء الاتحاد وتكوين قائمة بالناشرين الموثوق فيهم ومن جدية التعامل معهم، وتكون اللجنة أيضا حكما عند قيام أي خلاف بين الطرفين.

وغيرها من الأدوار التي من الممكن أن تقوم بها اللجنة تحت مظلة اسم الاتحاد.

الورقة التي شاركت بها الكاتبة في مؤتمر اتحاد كتاب مصر بالقاهرة (16 ـ 18 يوليو/تموز 2011).