ميدان التحرير يثور من جديد على المجلس العسكري


الشعب يريد القصاص

القاهرة - تتوافد حشود من المتظاهرين والمعتصمين من عدد من المحافظات المصرية على ميدان التحرير بوسط القاهرة للتعبير عن رفضهم لاتهامات التخوين والطعن بوطنية من قاموا بثورة 25 يناير/ كانون الثاني.

ووصل ليل الأحد-الاثنين نحو 200 معتصم من محافظة أسوان، بالإضافة الى عدد كبير من معتصمي محافظة السويس بعد أن أنهوا اعتصامهم بميدان الأربعين الذي بات يُعرف باسم "ميدان الشهداء" إلى جانب وصول عدد كبير من معتصمي محافظة الفيوم (جنوب غرب القاهرة).

وقال شاهد لوكالة انباء عالمية إن المعتصمين بتلك المحافظات فضّلوا المشاركة باعتصام ميدان التحرير أكبر تجمع للمعتصمين بمصر للتعبير عن وحدة الثوار في مواجهة اتهامات التخوين والطعن بوطنية من قاموا بثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

في غضون ذلك ما تزال ردود الأفعال على اتهام المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية لحركة شباب 6 أبريل/ نيسان، بإحداث وقيعة بين الجيش والشعب، تتفاعل على الساحة السياسية المصرية.

ورفض أحمد الطيب شيخ الأزهر مبدأ الإقصاء والتخوين لأي من الأطراف داعياً إلى نبذ الفرقة والعمل على بناء البلاد تأكيداً لنجاح الثورة المصرية.

كما رفض عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج إسحق، اتهامات عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء حسن الرويني لحركة شباب 6 أبريل/ نيسان بالخيانة مطالباً إياه بتقديم أية أدلة تدعم ادعاءاته إلى النائب العام لإجراء التحقيقات اللازمة.

ويتواصل الاعتصام بميدان التحرير منذ يوم الجمعة الثامن من يوليو/تموز الحالي الذي عرف باسم "جمعة الإصرار على تصحيح مسار الثورة".

في غضون ذلك حذّر المستشار زكريا عبد العزيز الرئيس السابق لنادي القضاة المصري من أن إخلاء المعتصمين لميدان التحرير من شأنه عودة النظام السابق الذي أسقطته الثورة المصرية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

ورفض عبد العزيز بمداخلة هاتفية مع برنامج العاشرة مساءاً على قناة دريم، الاتهامات التي أطلقها المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية ضد حركة شباب 6 أبريل/ نيسان والطعن بوطنية أعضاء الحركة، مؤكداً أن خروجهم بالمسيرة السلمية يوم السبت الماضي إلى المجلس كان لإعلان براءتهم أمام العالم أجمع ولنفي هذا الاتهام القاسي عن أنفسهم.

وأضاف أن الثوار الذين اشتركوا بالمسيرة لم يكن لديهم نية للقيام بأي تصرف سلبي ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة "لأنهم لا يقوون على هذه الفعلة"، مستنكراً البيانات "الطائشة" التي تطلقها بعض الجهات "والتي تحوي تهديداً للمعتصمين بميدان التحرير الذي هو ملك للشعب بأكمله".

يذكر أن المستشار زكريا عبد العزيز هو أحد الوجوه المعارضة للنظام المصري السابق، وتمكّن هو ونائبي رئيس محكمة النقض هشام البسطاويسي وأحمد مكي من كشف تزوير نظام مبارك للانتخابات البرلمانية عام 2005.