جهاديو العراق مع الثورة ضد نظام بشار 'الصفوي الباطني'

بغداد
موضوع التسليح غير مستبعد

يعرب جهاديون عراقيون سنة عن تأييدهم لما يعتبرونه "ثورة" ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي اتهم في الماضي بنقل اسلحة الى جماعات متمردة في العراق وتسهيل تسلل مسلحين اسلاميين للقتال هناك.

وتحت عنوان "الثورة السورية ضد بشار والشبيحة" في موقع "حنين" الالكتروني المتخصص باخبار "الجهاد"، يهاجم هؤلاء الاسد منتقدين دعوة وجهها احد كبار المشايخ السلفيين الجهاديين بتحريم التظاهرات ضد النظام السوري.

ويقول جهادي عراقي يعرف عن نفسه باسم ابن ارض النخوة ان "النظام السوري الصفوي الباطني عاث بارض الشام خرابا وبالمسلمين ذبحا وتشريدا وتعذيبا، فلم يرحموا لا شيخا ولا طفلا ولا امرأة ولا شابا".

ويضيف ان "ثمة من يقول ان النظام (السوري) يدعم المقاومة. لا بارك الله بمقاومة يدعمها هؤلاء الفجرة الذين نشروا الفساد في البلاد وحاربوا الدين والعفة واهل التقوى والايمان وكانوا الجسر الامن للمجوس (في اشارة الى الايرانيين) بالدخول لسوريا ولبنان والعراق".

وينشر موقع حنين يوميا مقاطع فيديو لاحداث جرى تصوير معظمها عبر الهاتف في سوريا. كما يبث صور "شهداء" سقطوا خلال الحركة الاحتجاجية المستمرة ضد نظام الاسد منذ آذار/مارس والتي يسميها الجهاديون العراقيون "ثورة".

وينقل الموقع ايضا تعليقات ومقالات تنتقد السلطات في دمشق.

ويكتب الجهادي قطز ان "بشار الى مزبلة التاريخ ومن يتشبث بة ويدافع عنه سيلحق بة بالتأكيد".

وياتي تاييد هؤلاء الجهاديين العراقيين للحركة الاحتجاجية في سوريا بعد اتهامات وجهت الى النظام السوري بانه قدم دعما ماليا وعسكريا ولوجستيا للجماعات المتمردة في العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعلن في كانون الاول/ديسمبر 2009 ان العراق يملك "ادلة دامغة" على تورط سوريا في تفجيرات في العراق.

وجاءت تصريحات المالكي بعد ايام من تأكيد وزير الدفاع العراقي السابق عبد القادر العبيدي في جلسة استماع في البرلمان العراقي، ان معظم الاسلحة المضبوطة من قبل القوات العراقية روسية الصنع وقادمة من سوريا.

وكشفت برقيات اميركية سربها موقع ويكيليكس في شباط/فبراير تاكيد المالكي امام دبلوماسيين اميركيين في ايلول/سبتمبر 2009 ان سوريا وايران "تقدمان اسلحة للمتمردين في العراق وضمنها صواريخ ارض جو".

ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري ان "الدعم في العراق للحركة الاحتجاجية في سوريا ياتي من منطلق طائفي".

ويضيف ان "بعض الاطراف في سوريا كانت تغذي وتمول الجماعات الجهادية في العراق، وما يحدث الآن نوع من رد الجميل".

ويشير الشمري الى ان "موضوع التسليح غير مستبعد ايضا، ويمكن ان تعبر بعض الجماعات العراقية الحدود باتجاه سوريا كون المتظاهرين السوريين الذي يحملون السلاح يرتبطون بحركات اسلامية جهادية".

وكانت السلطات السورية اعلنت عند بداية الحركة الاحتجاجية في آذار/مارس انها ضبطت شحنة كبيرة من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والمتفجرات والذخائر مهربة من العراق على متن شاحنة بقصد استخدامها في "زعزعة الامن الداخلي".

وجاءت معظم تعليقات الجهاديين المنتقدة للرئيس السوري ردا على فتوى اصدرها الشيخ مهدي الصميدعي، الامين العام للهيئة العليا للدعوة والارشاد والفتوى لاهل السنة والجماعة في العراق في اذار/مارس الماضي وتتناول "حرمة الخروج الى التظاهرات المناهضة للحكم في سوريا".

وقال الشيخ السلفي ان هذه التظاهرات "تأخذ جانبا سياسيا وشرعيا بعيدا عن كل ما يدور في المنطقة العربية لذا لا يجوز البتة فتح منافذ الفتنة وايقاع المسلمين بفتن هم في عنها في غنى".

واعتبر ان "على ابناء شعبنا العراقي جميعا واهل السنة خاصة عدم الاشتراك والتأييد ونقل الكلام ونشر الدعايات بين الناس ولنذكر فضل هذه البلاد واهلها علينا وعلى المجاهدين في العراق".

وقال احد الجهاديين معرفا نفسه باسم ابو عبيدة العزاوي ان "الشيخ مهدي الصميدعي رجل عالم وفاضل له مواقف جيد من الاحتلال وحكومة الاحتلال وداعم للجهاد في العراق".

لكنه رأى ان "الشخص مهما بلغ من العلم، فلا بد ان يخطئ".

واعتبر ابو عيسى من جهته انه بالنسبة الى "الجماعات والمؤسسات الاسلامية التي في ضيافة النظام السوري، فان افضل شىء تقدمه للثورة السورية هو السكون والامتناع عن ابداء اي رأي".