المصريون يتدفقون على ميدان التحرير لـ'تصحيح' مسار الثورة

القاهرة
"يسقط يسقط حكم العسكر"

تجمع مئات المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة الجمعة للدفع باتجاه الاصلاحات، بينما نظم الاسلاميون تظاهرة منفصلة للدعوة الى الاستقرار.

ودعا النشطاء المطالبون بالديموقراطية للاحتشاد في الميدان -الذي كان بؤرة الاحتجاجات التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك- بعد ان جاء التعديل الوزاري دون مطالبهم.

وقال شاهد عيان ومصادر أمنية ان اشتباكا وقع بين متظاهرين وقوات الشرطة العسكرية بمدينة الاسكندرية المصرية الساحلية وان متظاهرين أصيبوا.

وقال الشاهد ان الاشتباك وقع حين حاول مئات من المتظاهرين تجمعوا أمام مقر القيادة العسكرية الشمالية في المدينة قطع شارع أمام المقر بينما حاول سكان منعهم.

وأضاف أن قوات الشرطة العسكرية تدخلت لمنع وقوع اشتباك بين المتظاهرين والسكان وأن متظاهرين اشتبكوا مع الشرطة العسكرية.

وقال الشاهد "رأيت متظاهرا وضع يده خلال مناقشة حادة على كتف ضابط. الضابط دفعه على الارض ثم ضربه ستة من جنود الشرطة العسكرية ونزعوا قميصه وأخذوه بعيدا."

وأضاف الشاهد أن المتظاهرين كانوا يهتفون "يسقط يسقط حكم العسكر" حين تجمعوا أمام مقر القيادة العسكرية الشمالية.

وتابع أن الشرطة العسكرية كونت صفوفا تقدمتها ناقلات جند مدرعة لابعاد المتظاهرين من أمام مقر المنطقة الشمالية العسكرية.

وقال "أرى متظاهرا يسند زميلا له يعرج. وأرى ثلاثة متظاهرين أصيبوا بسحجات.

وقال الشيخ مظهر شاهين الذي القى الخطبة ان التشكيل الوزاري الجديد لم يلبي توقعات المحتجين الذين يريدون التخلص من اقطاب النظام السابق تخلصا تاما.

وقال شاهين خلال القائه الخطة الاسبوعية في الميدان "في اخر مرة اجتمعنا كنا نأمل ان تأتي حكومة تعبر عن مطالبنا وتنفذها".

واضاف خلال خطبته للمصلين "ولكن لسبب ما فانهم يصرون على مطالعتنا باعضاء النظام السابق"، وكان عدد المصلين اقل بشكل واضح من الاسابيع الماضية.

وكرر شاهين مطلب المحتجين بمحاكمات عادلة للمسؤولين الذين يثبت تورطهم في انتهاكات، فضلا عن العدالة الاجتماعية ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وقال "نحن لا نطلب المستحيل".

غير ان مئات من الاسلاميين المتشددين تجمعوا على بعد عدة كيلومترات خارج مسجد الفتح لشجب تجمع المحتجين الذين يقولون انهم يطيلون امد عدم الاستقرار في البلاد في اعقاب الانتفاضة التي اطاحت بمبارك في شباط/فبراير.

وهتف احد المتجمعين "اسلامية اسلامية، لا علمانية ولا مدنية!".

وكان التجمع من تنظيم الجماعات السلفية الاصولية التي تطالب بالعودة الى الممارسات الاسلامية السالفة.

وخطب احد قادة المحتشدين قائلا "نتركهم في ميدان التحرير حتى يعرفهم الناس على حقيقتهم".

وكان الاسلاميون، وبينهم الاخوان المسلمون الذين يتمتعون بنفوذ في الشارع والذين اختفوا هذا الاسبوع، قد قالوا انهم سيتجهون الى ميدان التحرير الجمعة المقبلة.

كما دعا متظاهرو مسجد الفتح المجلس العسكري الحاكم الى "عدم خسارة الشعب لكي يرضي هذه الفئة القليلة"، في اشارة الى المحتجين في ميدان التحرير.

واتهم الاسلاميون محتجي ميدان التحرير بانهم يخالفون ما يصفونه بالهوية الاسلامية للبلاد.

وقال الخطيب في متظاهري مسجد الفتح "نحن مسلمون، ومن هذا البلد. من انتم؟ علمانيون؟ شيوعيون؟ امريكيون؟".

وتابع "اذا لم يعجبكم الوضع هنا اذهبوا الى البلدان التي تريدون ان تقلدونها".

وكان اداء الحكومة ا لجديدة اليمين الخميس قد دفع بالمحتجين للبقاء في الميدان.

وكان رئيس الوزراء عصام شرف يأمل ان يقنع التعديل الوزاري المعتصمين في الميدان منذ 8 تموز/يوليو.

يذكر ان نحو نصف الوزراء من الوجوه الجديدة ولكن العديد منهم ممن عملوا تحت امرة مبارك بما في ذلك وزير الداخلية منصور العيسوي.

وفي كلمة بعد التعديل الوزاري قال شرف انه طلب من الوزراء اعداد خطط للعمل "تضع تلبية اهداف الثورة والحفاظ على مكاسبها على رأس الاولويات".

غير ان النشطاء لم يقتنعوا بكلمته.

وقال طارق الخولي احد زعماء حركة 6 ابريل ومن المنظمين للاعتصام "هذه الحكومة لا تعبر بأي شكل عن تطلعات الثورة".

واضاف "لا نفهم سر عنادهم واصرارهم على الابقاء على اعضاء حزب مبارك القدماء بدلا من استبدالهم باشخاص محترمين"، مؤكدا استمرار الاعتصام.

يذكر ان هذه هي الوزارة الثانية التي تتولى مقاليد البلاد بمواجهة الاحتجاجات منذ تخلي مبارك عن السلطة في 11 شباط/فبراير.

ويحتجز الرئيس السابق بناء على اتهامات بالقتل والفساد في احدى المستشفيات بمنتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر حيث يخضع للعلاج من داء في القلب.