حرب الاخوان مع الاخوان تبدأ قبل ان يسقط النظام في سوريا



الى أي عصر ستعاد المرأة السورية؟

لندن - يدب الضعف في جماعة الأخوان المسلمين في سوريا المعارضة حتى في المنفى بسبب الصراعات التقليدية بين جيل الشباب والحرس القديم، في وقت تدارك مراقبها العام محمد رياض الشقفة نافيا وجود خلافات في الجماعة.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" في عددها الصادر الخميس إن جماعة الأخوان المسلمين في سوريا ضعفت حتى في المنفى بسبب الصراعات التقليدية بين الأجنحة، والخلافات التي برزت بين قيادتها خلال الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدتها الجماعة في الأشهر الأخيرة.

وأضافت أن بعض الناس المقربين من الجماعة يؤكدون أن الجيل الجديد داخل الجماعة "يشعر بالإحباط ويتوق إلى تغيير القيادة من الحرس القديم المرتبطة بشكل وثيق مع الماضي".

لكن الشقفة وصف التقارير التي تحدثت عن انقسامات في الجماعة بأنها "افتراءات"، وقال في مقابلة مع الصحيفة "إن وجهات النظر داخل الجماعة لا تشكل مواقف مختلفة حول مسائل حرجة عن مستقبل سوريا أو الالتزام بنهج التغيير الديمقراطي، وهو جزء من التطور الذي شهدته والقائم على نبذ العنف وتبني إقامة دولة حديثة وتعددية".

وأضاف أن جماعة الأخوان المسلمين في سوريا "تعيش في المنفى منذ 30 عاماً، وليس لديها أي تمثيل في الداخل، لكن أفكارها متجذرة في المجتمع السوري مع أننا لا نعرف مقدار شعبيتنا".

وانتقد المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في سوريا مواقف القوى الكبرى حيال ما يجري في بلاده، وقال إنها "تحجم عن ممارسة الضغط على النظام السوري لأنها تخشى البديل وثقتها ضعيفة في المعارضة السورية، ولكن هناك مغالاة في مخاوفها".

وأضاف الشقفة "أن أياً من القوى الكبرى لا تتصل بنا لتفهم مواقف الجماعة، لأن الغرب يريد بديلاً يرضيه وليس ما يريده الشعب السوري، ولم يجربنا أحد ونحن لسنا مخيفين".

محمد رياض الشقفة
في غضون ذلك حذر المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الخميس من ان الازمة في سوريا تلقي بثقل كبير على لبنان وتهدد بحصول مواجهات طائفية في هذا البلد المتعدد الطوائف.

وقال وليامز في تصريح صحافي بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي حول لبنان ان الازمة في سوريا "تلقي بثقل ضخم على لبنان" حيث "يسود قلق كبير (...) في هذا الشأن".

واضاف ان هناك "مواجهات طائفية محتملة في لبنان" و"ان ما سيحصل لاحقا (في سوريا) يثير القلق" في البلد المجاور.

الا ان وليامز اعلن ان الوضع مع اسرائيل هادىء في الوقت الراهن. وقال "الملاحظ وعلى الرغم من التوترات وبعض الحوادث، ان القرار 1701 (الصادر في 2006 والذي وضع حدا للاعمال العدائية بين حزب الله واسرائيل) صمد بشكل جيد".

وتطرق وليامز الى "الهدوء على طول الخط الازرق" الذي يفصل بين اسرائيل ولبنان، مشيرا الى انه "وبينما يتم احترام وقف الاعمال العدائية، فانه لا يوجد تحرك نحو وقف لاطلاق نار".

واشار منسق الامم المتحدة الى انه يتعين على اللبنانيين الان التحدث في مسألة السلاح الموجود بين ايدي حزب الله وميليشيات اخرى.

واوضح وليامز ان حدود لبنان مع سوريا غير مضبوطة بشكل تام، لكن الغربيين عاجزون عن تاكيد ما اذا كانت شحنات الاسلحة الى الميليشيات اللبنانية تزداد منذ الازمة في سوريا ام لا.

وقال ايضا انه على الرغم من الخلافات بين اسرائيل ولبنان حول مياههما الاقليمية، فانه يامل ان تأتي شركات نفطية اجنبية للعمل في لبنان.