حزب الرئيس الموريتاني: معارضو الحوار شاتمون مشككون عاجزون

الحكم للرأي العام

نواكشوط ـ شن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا هجوما عنيفا على بعض زعماء المعارضة، في التعاطي مع دعوات الحوار الوطني، واتهمهم بـ"العجز المزمن" عن لعب الدور الإيجابي الفعال المنوط بالمعارضة في النظم التعددية.

واتهم بيان صادر الأربعاء عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية بعض زعماء المعارضة دون تحديد أسمائهم، بمحاولة وضع العصي في الدواليب أمام استحقاق حوار وطني، قال بأن "من شأنه أن يسقط العديد من الذرائع الوهمية للتصعيد والمحاولات المتكررة للتأثير على حالة الاستقرار والسلم الوطني".

وأكد البيان أن هؤلاء الزعماء من المعارضة، يستخدمون كل وسيلة، بما في ذلك التشنجات والمواقف الحدية، لتغطية ما أسماه بـ"عجزهم المزمن" عن لعب الدور الإيجابي الفعال المنوط بالمعارضة في النظم التعددية.

وقال "لقد اقتصر دورهم طوال الوقت، على الشتيمة والتشكيك في البرامج والقوانين والاتفاقيات وحتى في النيات، دون أن يسجل لهم التاريخ تقديم أي بديل، ولو مرة واحدة، لما نذروا أنفسهم ووقتهم لانتقاده على كل المستويات".

وأضاف "إن الحكم على الوضع العام الوطني بأنه كارثي هو مجرد هرطقة سياسية لا تسندها البينات، وتفتقر إلى الشهود، وتكذبها الوقائع الملموسة والمعيشة، الماثلة في البنى التحتية، والمرافق الخدمية، والهيئات الاجتماعية، والمنشآت الإنتاجية، والتألق الدبلوماسي، والثقة من المواطنين".

وتابع البيان الصادر عن الحزب الحاكم "إن الحديث المبالغ فيه عن فساد كبير تعرفه البلاد اليوم، ما هو إلا مظهر من مظاهر حسرة القائلين به، على أن الفساد الذي طالما تقلبوا فيه ظهرا لبطن، قد انحسر، وأن الحرب عليه كانت وما زالت أحد الثوابت الإستراتيجية؛ وأن عائدات تلك الحرب قد مكنت من تحقيق ما لا حصر له من الانجازات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، في جميع المجالات".

وشدد البيان على أن "الحوار الوطني سينعقد وأن استجابة الشركاء السياسيين الجادين لدعوة الرئيس للحوار، وصدق توجههم نحو الدخول الفوري في الحوار الوطني من غير سقف ولا محاذير، وبإرادة صادقة في تصحيح وتحسين المناخ الديمقراطي الوطني، لم تترك موطئ قدم من المصداقية لمن سواهم من أصحاب المواقف الحدية المعلنة في مواقيت محسوبة، والقائمة على حسابات سياسية وانتخابية ضيقة".

وأضاف "إن تلك المواقف الحدية، المعبر عنها بتشنج، والمغردة خارج السرب، لا تهمنا في شيء في الاتحاد من أجل الجمهورية، فنحن نكل أمرها والحكم عليها ومعاقبة من اقترف آثامها إلى الجماهير والرأي العام الوطني، ونمضي في طريقنا إلى الحوار السياسي الوطني الجامع لكل القوى السياسية الصادقة، ترسيخا للديمقراطية، وتثبيتا للحكامة الراشدة". (قدس برس)