اتهام إسلامي تونس بالتخطيط للاستيلاء على السلطة

من يقف وراء العنف؟

تونس - اتهم الحزب الديمقراطي التقدمي الإسلاميين في تونس بالتخطيط للاستيلاء على السلطة ولمح إلى أن حركة النهضة تقف وراء أحداث العنف الدامية التي اجتاحت عديد المدن والأحياء الشعبية التي تعتبر معاقل الإسلاميين.

لكن حركة النهضة نفت أي علاقة لها بما شهدته البلاد من حرق ونهب وتخريب طال المؤسسات العامة والخاصة ومراكز الشرطة.

وأكد زعيم النهضة راشد الغنوشي احترام الحركة لإرادة الشعب وتمسكها بإجراء انتخابات المجلس التأسيسي في تاريخها المحدد ليوم 24 أكتوبر القادم.

غير أن الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي قالت أن "هنالك قوى تستهين من الدولة وتريد أن تستعيض بحراك الشارع عن التوافق "مضيفة أن هذا الأسلوب يعد "محاولة للاستيلاء على الحكم عن غير طريق الانتخابات ولإجهاض المسار الانتخابي" . وذلك في تلميح إلى مسؤولية النهضة عن الأحداث التي اندلعت في عديد المدن التونسية في نفس الوقت وبطريقة ممنهجة ما يؤكد أن تلك الأحداث ليست احتجاجات عفوية وإنما هو عمل تم التخطيط له سياسيا.

ومن جهته، حذر نجيب الشابي رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي من أهداف القوى التي تقف وراء الدعوة إلى إسقاط الحكومة الانتقالية في تلميح صريح إلى الإسلاميين مذكرا بما ارتكبته حركة النهضة خلال عامي 1989-1990 من أخطاء عندما اعتقدت انه بإمكانها تحقيق أهدافها الحزبية الخاصة عبر الخروج عن مسار الوفاق الوطني واتخاذ أسلوب المواجهة في الشارع مما ادخل البلاد في أزمة سياسية كبدت تونس 20 سنة من الديكتاتورية.

وحذر الشابي من أن "يؤول هذا التصرف اللامسؤول إلى نفس النتائج الوخيمة التي قد توقع البلاد في مستنقع العنف وتداعياته المدمرة" مؤكدا تمسك حزبه بالمسار الانتخابي السلمي كطريق وحيد لإرساء شرعية شعبية تقوم على صناديق الاقتراع.

ودعا الشابي كافة القوى الديمقراطية إلى توحيد الجهد للوقوف في وجه محاولات زعزعة الاستقرار والالتفاف على الاستحقاق الانتخابي ليوم 23 أكتوبر والتصدي لمحاولة الاستيلاء على الحكم اعتمادا على أقليات عنيفة.