مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يضيف 'الإرهاب' و'الأمن القومي' لقائمة إصداراته

إضافة

أبوظبي ـ أصدر "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" كتابين جديدين يشكّلان إضافة لإصدارات المركز المتنوّعة أحدهما يحمل عنوان "الاستراتيجية ومحترفو الأمن القومي.. التفكير الاستراتيجي وصياغة الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين" للكاتب هاري آر. يارغر، والثاني بعنوان "مكافحة الإرهاب" للكاتب رونالد كريلينستن.

ويتناول الكتاب الأول الحديث عن التفكير الاستراتيجي وصياغة الاستراتيجية في القرن الحالي، موضّحاً أن البيئة الأمنية في هذا القرن تنطوي على فرص واعدة وعوامل مهدّدة للمصالح الأمنية للدولة القومية في آن واحد، وأن صانعي السياسة والمتخصّصين المحترفين العاملين في الدوائر والمؤسسات الحكومية والمسؤولين عن حماية مصالح الدولة يواجهون بيئة استراتيجية شديدة الخطورة وأكثر غموضاً وتعقيداً من البيئة التي واجهها أسلافهم في القرن العشرين.

ويشير الكتاب إلى أن النظرية الاستراتيجية والفكر الاستراتيجي وصياغة الاستراتيجية ووضع السياسات تكون موجّهة بالأساس للمحترفين المتخصّصين في شؤون الأمن القومي والعاملين في الحقل الأمني لأغراض سياسية وكذلك الآخرين الذين يشاركون في صياغة الاستراتيجية وتنفيذها وتقويمها إلى جانب الذين يدرسون نقاشات الأمن القومي ويتابعونها.

ويساعد هذا الكتاب القارئ على فهم الجوانب الداخلية والخارجية للبيئة الأمنية التي تجعل صياغة الاستراتيجية وتنفيذها مهمّة صعبة جداً على الدولة القومية، بخاصة في الأنظمة الديمقراطية. مبيّناً أنه إذا اعتمدنا على تقويم وتخمين صحيحين فإننا نستطيع تحديد العوامل الاستراتيجية الرئيسية وبالتالي صياغة الاستراتيجية المناسبة بحيث تلبّي الغايات وتتناسب مع جميع الطرق والوسائل المختلفة.

ويوضّح الكتاب كيفيّة وضع أهداف الاستراتيجية ومفاهيمها والموارد اللازمة لها، وكيفية تجنّب الأخطاء الشائعة والمآزق والمخاطر التي يمكن مواجهتها في صياغة الاستراتيجية، كما يقدّم اختبارات عملية لتحديد مدى صلاحية استراتيجية معيّنة والخطط التي يجب أن تؤخذ في الحسبان لنجاحها.

ويقدّم منظوراً ومساراً للفكر الاستراتيجي المنظّم ويفسّر طبيعة البيئة الاستراتيجية حيث يعرض نظرية واضحة وشاملة لها وإطاراً عملياً للتفكير حول هذه البيئة وكيفيّة صياغة استراتيجية فعّالة.

مكافحة الإرهاب

أما الكتاب الثاني فيهدف إلى تزويد القارئ بفهم واضح للمقاربات كافة الموجودة لمكافحة الإرهاب ونوع المتغيّرات التي تشكّل أساس ما بينها من اختلافات، كما يساعد على فهم التعقيدات والتحدّيات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتقويم مجموعة الخيارات المتاحة.

ويبحث الفصل الأول من الكتاب في البيئة الأمنية الأوسع التي يوجد فيها الإرهاب اليوم. ويحلّل الفصل الثاني النموذجين اللذين شاع استخدامهما أكثر من غيرهما في مجال مكافحة الإرهاب وهما نموذج العدالة الجنائية ونموذج الحرب. ويلقي الفصل الثالث من الكتاب نظرة فاحصة على مقاربات مكافحة الإرهاب التي تعنى أساساً بوسائل قطع الطريق على الإرهابي قبل ارتكاب فعلته، وهو ما يعرف أحياناً بمكافحة الإرهاب الوقائية أو مناهضة الإرهاب. ويتناول الفصل الرابع "البعد التواصلي" لمكافحة الإرهاب من خلال حملات الدعاية والحرب السيكولوجية وحملات كسب القلوب والعقول وأفكار من قبيل تقديم حوافز للإرهابيين للتخلّي عن العنف والبحث عن مسارات غير عنيفة بدلاً من ذلك. ويركّز الفصل الخامس على أنماط الإجراءات الوقائية أو الحمائية التي يمكن اتخاذها لتقليل مخاطر الهجمات الإرهابية إلى الحدّ الأدنى أو تخفيف حدّة الآثار التي تخلّفها. أما الفصل السادس والأخير فيتناول أنواع المبادرات التي تطلقها مكافحة الإرهاب والتي ربما لا تعد بحلول ولكنها تتطوّر في المدى الطويل.

وفي الختام يعرض الكتاب تقويماً للدرجة التي يمكن بها تحقيق مكافحة إرهاب شاملة بحيث توفر إطاراً للأمن في القرن الحادي والعشرين وتحافظ في الوقت نفسه على القيم التي تشكّل أساس الحوكمة الديمقراطية والعالمية.