نقص الشفافية في توزيع السكنات الإجتماعية مصدر توتر في الجزائر

ازمة سكن ومليون شقة فارغة في الجزائر

الجزائر - حثت مقررة الامم المتحدة حول السكن اللائق راكيل رولنيك الثلاثاء الجزائر على اضفاء مزيد من الشفافية واشراك المواطنين في تحديد احتياجاتهم ومعايير الاستفادة من الشقق التي توزعها الدولة مجانا.

وقالت المقررة الخاصة حول السكن اللائق كعنصر مكن عناصر الحق في مستوى معيشي لائق في مؤتمر صحافي "يجب اشراك المواطنين في وضع معايير المستفيدين من السكنات التي توزعها الدولة وفي مسار العملية باكملها"

وتابعت "لا يكفي ان ننشر قوائم المستفيدين من السكن ونفتح المجال للطعن فيها فقط، بل يجب ان يشارك المواطنون في العملية من بدايتها، اي من معايير اختيار المستفيدين وطريقة تقييم احتياجاتهم".

وأنهت البرازيلية راكيل رولينك الثلاثاء زيارة رسمية الى الجزائر دامت عشرة أيام بدعوة من الحكومة الجزائرية.

ولاحظت المقررة في تقريرها الأولي الذي اعدته بمناسبة نهاية زيارتها افتقار سياسة الحكومة في مجال السكن الى "الشفافية" ونقص مشاركة المجتمع المدني في "تحديد وتطبيق وتسيير ومتابعة" سياسة السكن.

وأكدت ان "السرية" التي تمارسها مختلف المؤسسات المشاركة في منح السكنات تتسبب في انتشار "الرشوة" و"انعدام الثقة لدى المواطنين بدليل الاحتجاجات التي تحدث بانتطام بسبب قوائم السكن الاجتماعي".

وتشهد الجزائر احتجاجات عنيفة في كل مرة يعلن فيهاعن قائمة توزيع الشقق الاجتماعية، وهي التي توفرها الدولة مجانا لذوي الدخل الشهري الذي لا يتعدى 24 الف دينار (240 يورو).

وقالت رولينك ان هذه الاحتجاجات هي مؤشر واضح على وجود ازمة سكن حقيقية في الجزائر، وان الدولة لا تحسن التعامل معها.

واضافت ان "الحكومة وضعت سياسة لم تقم على اساس الاحتياجات المختلفة للاشخاص المقيمين في سكنات غير لائقة ولا تتضمن استراتيجيات محددة لمعالجة المشاكل".

وقدرت مقررة الامم المتحدة عدد الشقق الشاغرة في الجزائر بحوالي مليون شقة.

وأقر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في آخر اجتماع لمجلس الوزراء الاسبوع الماضي الى تخصيص حوالي 10 آلاف هكتار من الأراضي لبناء 500 الف مسكن جديد، تضاف الى مليوني مسكن مبرمجة في المخطط الخماسي 2010ـ2014.