الاحتجاجات تصل الى اسرائيل 'الديمقراطية'


الربيع العربي يصل اسرائيل

القدس - ذكرت تقارير إسرائيلية أن حركة الاحتجاج في إسرائيل ضد أسعار السكن أحذت تتسع مع دخولها الاثنين يومها الخامس فيما تعالت أصوات داخل حزب الليكود الحاكم تحذر من تأثير الاحتجاجات الاجتماعية على الانتخابات العامة المقبلة، وربطت أصوات أخرى بين الأموال الطائلة التي تم رصدها للاستيطان وبين أسعار السكن المتصاعدة داخل الخط الأخضر.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الاحتجاجات ضد أسعار السكن انتقلت من تل أبيب إلى مدن أخرى أبرزها مدينة بئر السبع في جنوب البلاد.

وأقام مئات الأزواج الشبان والطلاب الجامعيين "مدينة خيام" في جادة روتشيلد بوسط تل أبيب في نهاية الأسبوع الماضي احتجاجا على الارتفاع الكبير في أسعار البيوت وأجرة السكن، وانضم إليهم مواطنون في بئر السبع الذين أقاموا "مدينة خيام" أخرى في المدينة بعد تعرض قسم منهم للتهديد بإخلائهم من بيوتهم بسبب عدم قدرتهم على تسديد قروض الإسكان أو أجرة السكن.

ويأتي هذا الاحتجاج في أعقاب الاحتجاجات الواسعة التي دعت إلى مقاطعة منتجات الألبان بسبب ارتفاع أسعارها وإرغام الحكومة الإسرائيلية والشركات المنتجة للألبان على خفض الأسعار.

لكن وخلافا للاحتجاجات ضد رفع أسعار منتجات الألبان التي جرت عبر الشبكة الاجتماعية "فيسبوك" فإن الاحتجاجات ضد أسعار السكن تجري في الشوارع ومن خلال نصب مئات الخيام التي يبيت فيها المحتجون.

وغالبية المحتجين هم من طلاب الجامعات الذين يواجهون أزمة السكن والارتفاع في أسعار أجرة السكن والأزواج الشابة الذين يواجهون مصاعب كبيرة في شراء بيوت.

وذكر تقرير نشرته صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية التابعة لصحيفة "هآرتس" أن أسعار البيوت في منطقة تل أبيب تبدأ من 430 ألف دولار على الأقل بينما تبلغ أجرة السكن 1900 دولار على الأقل، وتنخفض الأسعار في المدن الأخرى لكنها تعتبر مرتفعة قياسا بمعدل الدخل في إسرائيل.

ويتوقع أن تصل الاحتجاجات إلى مدينة كريات شمونيه في شمال إسرائيل غدا وسيقودها طلاب كلية "تل حي" القريبة من المدينة والذين يطالبون بدفع أجرة سكن مرتفعة إضافة إلى تكاليف الدراسة.

وتطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس إلى هذه الاحتجاجات ودعا المحتجين "تعالوا إلى القدس (للسكن فيها) وساعدوني على تمرير الإصلاح في مجال العقارات".

وأضاف "نحن دولة صغيرة ويوجد فيها طلب كبير على الشقق، وتخطيط وتسويق البيوت يستغرق وقتا طويلا ونحن سنركز على هذين الأمرين" وتوقع أن "يستغرق تسليم بيوت جديدة ما بين سنتين إلى ثلاثة".

وتابع نتنياهو أن "احتجاج تل أبيب لا يؤثر عليّ لكنه ينضم إلى قائمة مواضيع" في إشارة إلى الاحتجاجات على رفع أسعار منتجات الأجبان والوقود.

ووصل عدد من أعضاء الكنيست إلى "مدن الخيام" في تل أبيب وبئر السبع والقدس وأطلقوا تصريحات مؤيدة للمحتجين وقال عضو الكنيست كرمل شاما – هكوهين للمحتجين في تل أبيب إنه "في هذه الأيام يجري في الكنيست بحث مشروع قانون لوضع حد لأجرة السكن، وثمة شيء سيحدث بكل تأكيد، إما أن تنخفض الأسعار أو تسقط الحكومة".

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن أحد الوزراء القياديين في حزب الليكود الحاكم قوله "نشأت كتلة من المواضيع خلال ولاية حكومتنا ومن شأنها أن تلحق ضررا بالليكود ويتعين علينا العمل بأسرع وقت وطرح خطط وحلول".

من جانبه ربط المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" بن كسبيت بين أزمة السكن في إسرائيل ورصد عشرات مليارات الدولارات للاستيطان "التي قد لا نبقى فيها إلى الأبد" مشيرا إلى رُخص أسعار البيوت فيها لتشجيع الإسرائيليين إلى الانتقال للسكن فيها.

وأضاف كسبيت أنه "بالإمكان التأكيد على أنه لو تم رصد هذه الأموال للبنى التحتية في الضواحي، في النقب والجليل، ولصالح الأزواج الشابة ولإضافة أماكن عمل وبناء عدد كبير من البيوت (داخل الخط الأخضر) لتمكن أي زوجين شابين من شراء بيتين واحد للشتاء وآخر للصيف وبثمن معقول".