البريقة تشهد على انطلاقة جديدة للمعارضة نحو الغرب الليبي

مصراتة (ليبيا) - من نيك كاري
المعارضة تحقق اختراقا عسكريا

قال متحدث باسم المعارضة الليبية ان قوات المعارضة دخلت الاحد مدينة البريقة النفطية وخاضت معارك شوارع هناك مع القوات الموالية لمعمر القذافي في أكبر هجوم في شرق ليبيا منذ اسابيع.

وقال عبدالرحمن بوسيم المسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبر الهاتف ان الانباء الواردة من المنطقة تفيد بوقوع حرب شوارع بين قوات القذافي وقوات المعارضة وان 127 من قوات المعارضة اصيبوا.

ويوجد في البريقة الواقعة على بعد 750 كيلومترا شرقي طرابلس ميناء نفطي استراتيجي. وقد يمثل الهجوم انطلاقة جديدة للمعارضة باتجاه الغرب عقب اسابيع من التوقف.

وقال حلف شمال الاطلسي الذي يقصف ليبيا منذ اربعة اشهر تقريبا ان طائراته الحربية قصفت مستودعا عسكريا في تاجوراء بشرق طرابلس. وقال الحلف ان الموقع يضم دبابات وحاملات جنود مدرعة.

ويرفض القذافي التنحي رغم مرور خمسة اشهر على انتفاضة ضد حكمه وتعرضه لغارات جوية من قبل الحلف وانشقاق اعضاء من دائرته الداخلية.

واثار التقدم البطيء لقوات المعارضة توترا داخل اوساط الحلف في ظل ضغط بعض الاعضاء للتوصل لحل عبر المفاوضات للوصول لنهاية سريعة للصراع الذي ظن العديد انه سيستمر اسابيع قليلة فقط.

ووصف القذافي في خطاب السبت المعارضين بانهم خونة لا قيمة لهم ورفض تلميحات بانه على وشك الرحيل عن البلاد.

وسرت انباء عن ان القذافي يسعى لايجاد مخرج للازمة من خلال التفاوض.

وقال في خطاب بثه التلفزيون "قالوا القذافي يعدي لهونولولو هذا يضحك نترك قبور اجدادي الشهداء ونترك شعبي معقولة".

وجاء موقفه الذي يتسم بالتحدي بعد يوم من اعتراف قوى غربية وعربية على رأسها الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض كحكومة شرعية لليبيا وتشديدها على ضرورة ان يتنازل القذافي واسرته عن السلطة.

وتبادل الطرفان السيطرة على البريقة بضع مرات في قتال كر وفر على امتداد ساحل ليبيا على البحر المتوسط منذ اندلعت الانتفاضة في فبراير/شباط.

ويقول المعارضون ان استعادة السيطرة عليها سيرجح كفتهم في الصراع على الجبهة الشرقية. وقالت المعارضة السبت ان وحدة استطلاع ارسلت للمدينة للاعداد لهجوم اشتبكت مع القوات الحكومية.

في غضون ذلك استهدفت طائرات حلف الاطلسي قوات القذافي قرب البريقة. وقال الحلف ان الاهداف التي ضربها الجمعة تضم دبابة وخمس مركبات مدرعة وراجمتي صواريخ قرب البريقة.

ولم يعلق مسؤولون ليبيون في العاصمة على القتال في البريقة ولم يتسن على الفور التحقق من تصريحات المعارضين عما يدور هناك.

وأعربت حكومات غربية ودول مجاورة لليبيا عن خشيتها من احتمال ان يستغل الصراع متشددون اسلاميون وخاصة جناح القاعدة في شمال افريقيا.

وقال محمد ايسوفو رئيس النيجر الجار الجنوبي لليبيا "ان مصالح النيجر هي الا ينتج عن هذا الصراع تولي الاصوليين للسلطة (في ليبيا). هذا ما نخشاه".

وقال في خطاب بثه التلفزيون الحكومي في وقت متأخر السبت "مصالح النيجر هي ان تحل الازمة نفسها ولا تطول وألا تؤول الدولة الليبية الى نفس ما الت اليه الصومال".

وعلى جبهة اخرى وفي منطقة الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس قال مقاتل من المعارضة يحرس نقطة تفتيش في المنطقة ان قوات تابعة للقذافي تبادلت اطلاق قذائف مدفعية في وقت مبكر من صباح الاحد مع قوات المعارضة في قرية القواليش.

وقال المقاتل ويدعى احمد ان اربعة مقاتلين من المعارضة اصيبوا يوم السبت عندما مرت مركبتهم على لغم ارضي على الطرف الجنوبي الشرقي من القواليش.

وسافر وزير في المجلس الوطني الانتقالي من معقل المجلس في مدينة بنغازي الى الجبل الغربي في اطار مسعى لاظهار ان المعارضين قوة موحدة رغم الاختلافات القبلية والعرقية.

وقال عطية الاوجلي وزير الثقافة في المجلس الذي حطت طائرته القادمة من بنغازي على طريق سريع حوله مقاتلو المعارضة لمهبط طائرات انه يذهب الى هناك لاظهار التضامن مع اخوانه.

وقال امام مدرسة تعلم لغة الامازيغ المحلية التي كان يحظرها القذافي ان المعارضين في غرب ليبيا لعبوا دورا مهما في "الثورة" لانهم احبطوا مؤامرة تقسيم ليبيا الى قسمين كما كان يأمل القذافي، على حد وصفه.