قتال ونزوح على الحدود العراقية الإيرانية

منفذ حاج عمران الحدودي

اربيل (العراق) - اندلعت معارك ضارية بين "حزب الحياة الحرة" (بيجاك) الايراني الكردي المعارض الذي يتخذ من العراق والقوات الايرانية منذ منتصف ليل السبت الاحد على الشريط الحدودي بين العراق وايران ما اسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين.

وقال شيرزاد كمانكر المتحدث باسم حزب الحياة الحرة ان "معارك عنيفة بدأت منذ منتصف الليلة الماضية بين عناصر حزبنا والجيش الايراني واسفرت عن جرح عدد من عناصر حزبنا ومقتل واصابة العشرات من افراد الجيش الايراني".

واضاف ان "المعارك يتخللها قصف مدفعي ايراني ولا تزال مستمرة منذ اكثر من عشر ساعات"، موضحا انها تدور قرب منطقة بنجوين (50 كلم شرق السليمانية).

واشار كمانكر الى ان "الجيش الايراني امهل اهالي القرى الواقعة في اقليم كردستان العراق ثلاثة ايام لمغادرة المناطق الحدودية".

وفعلا نزح عدد من اهالي القرى الى المناطق الامنة، وفقا للمصدر.

من جهته، اكد جبار ياور الامين العام لوزارة البشمركة التابعة لاقليم كردستان العراق وقوع "عملية قصف مدفعي على قرى المناطق الحدودية". وقال ان "بعض اهالي القرى اجبروا على مغادرة مناطقهم بسبب هذه القصف".

لكنه لم يؤكد وقوع اشتباكات بين عناصر حزب الحياة والقوات الايرانية.

وكان ضابط ايراني كبير اعلن الاثنين الماضي ان ايران "تحتفظ بحقها" في مهاجمة قواعد حركة الاكراد الانفصاليين الايرانيين في حزب الحياة الحرة (بيجاك) في كردستان العراق، كما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

وقال المسؤول العسكري الذي لم تكشف الوكالة هويته "نحتفظ بالحق في تدمير القواعد الارهابية في المناطق الحدودية" بين ايران وكردستان العراق.

واضاف "لن نسمح للارهابيين بالاستقرار في الاراضي العراقية بدعم الولايات المتحدة والنظام الصهيوني (اسرائيل) من اجل التعدي على ايران. سنتحرك ضد اولئك الارهابيين".

وتهاجم القوات الايرانية بالمدفعية من حين لاخر عناصر "حزب الحياة الحرة" المنضوي تحت لواء حزب العمال الكردستاني التركي ويمثله اكراد ايرانيون يلجأون في بعض الاحيان الى المناطق الجبلية الوعرة.

وحزب "الحياة الحرة" تأسس في 2003 في جبال اقليم كردستان العراق الحدودية وعقد ثلاثة مؤتمرات حزبية جدد في آخرها انتخاب عبد الرحمن حاجي احمدي الذي يعيش في اوروبا رئيسا له.

ويعود اخر قصف تعرضت له المناطق الحدودية لاقليم كردستان العراق الى مطلع شهر تموز/يوليو الجاري، واستهدف المناطق الحدودية في منطقة حاج عمران بشمال مدينة اربيل.