الصادق المهدي: التشرذم السياسي يقرب الحرب بين شمال وجنوب السودان


البشير والمهدي

القاهرة - حذَّر الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني من إنزلاق دولتي السودان الشمالي والجنوبي إلى الحرب بسبب التصعيد في منطقتي جنوب كردفان ودارفور.

وأكد المهدي، في حديث لصحيفة "الأهرام" المصرية نشر الأحد، من أن مثل هذه المواجهة غير مأمونة العواقب في السودان بسبب التشرذم في الجسم السياسي السوداني.

وداعا المهدي إلى عقد اتفاق توأمة وأخوة بين البلدين كبديل لإتفاقية السلام بينهما، "فالجنوب هو بوابة الشمال نحو شرق أفريقيا والشمال هو بوابة الجنوب للعالم العربي"، مؤكداً أن التفاهم والتعاون الأخويّين سوف تكون نواة للتعاون العربي - الأفريقي الإقليمي، و"بالتالي خطوة ثابتة باتجاه الوحدة الأفريقية".

كما أكد المهدي ضرورة أن يقوم البلدان بحظر وإسكات اللغة التي تعزّز العنصرية والكراهية، معبّراً عن قناعته بأن شمال السودان وجنوب السودان يمكنهما أن يساعدا أو يعيقا بعضها الآخر.

وأشار إلى أن دولة السودان الشمالي تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة بعد إستقلال الجنوب، متوقّعاً أن تواجه صعوبات أخرى بمناطق التوتر بالشمال.

ودعا المهدي إلى أن تدار منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي شمال السودان وجنوب السودان من قبل سكانها بشكل مشترك في إطار صيغة وطنية، وأن يكون لشعبي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق حقوقاً لا مركزية محددة ويكون لهم حقهم الديمقراطي بالمشاركة في السلطة المركزية، ويتم استيعاب قواتهما المسلحة في القوات النظامية بالبلاد من خلال اتفاق طوعي".

ومن ناحية أخرى، شدّد المهدي على أن الثورات في العالم العربي لن تحقق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية من دون القضاء على الفقر والبطالة، "وستشهد المنطقة العربية حلقة ثانية من الثورات ستكون ثورات إجتماعية ما لم يتم القضاء على الفقر والبطالة، فلا يمكن أن تنجح الثورات السياسية بدون أن يصحبها تغييرات إجتماعية تُحقّق العدل والكفاية".

ودعا إلى مشروع تنموي عربي للقرن الحادي والعشرين يهدف إلى استخدام الإمكانات المادية العربية للقضاء على عجز التنمية والفقر والبطالة.

ورأى المهدي أن أهم إيجابيات الثورة المصرية هو أنها أعادت مصر للعب "دور القاطرة" في المنطقة العربية، وأكدت أن الشعب "مهما كان ضعيفاً، فإن لديه قوة معنوية وهي التي استخدمها الشباب المصري بحسم وفاعلية، "وهذا المعنى كان قد سبق وأكدته الثورات الملونة في صربيا وأوكرانيا وغيرها، ولكن الجديد أن الثورة المصرية أنتجت هذه المعاني في الإطار العربي".