الزحف العمراني يهدد 'جبل موسى' في لبنان

المحمية مقصد هام للسياح

جبل موسى (لبنان) - تزخر محمية جبل موسى الطبيعية في لبنان بالحياة.

المحمية تبعد مسيرة ساعتين بالسيارة عن العاصمة بيروت ويعتبرها علماء الاحياء موقعا فريدا للتنوع الحيوي. ويبذلون جهودا مكثفة للحفاظ عليها من الزحف العمراني والاستغلال الجائر للاشجار والصخور في أطرافها.

وأصبحت محمية جبل موسى الواقعة في منطقة كسروان جبيل بشمال لبنان منذ عام 2009 محمية في المجال الحيوي تحت اشراف الامم المتحدة في محاولة لانقاذ المنطقة التي تبلغ مساحتها 6500 هكتار.

ويتراوح ارتفاع المحمية بين 350 مترا في طرفها الغربي و1700 متر في طرفها الشرقي وتضم العديد من أنواع الحيوانات والطيور النادرة علاوة على الاشجار والنباتات المختلفة.

وقالت ليال بستاني المرشدة بمحمية جبل موسى الطبيعية خلال جولة في المكان "جبل موسى كثير مهم من كذا ناحية. أول شيء كتنوع حيوي جبل موسى موقع ممتاز للتنوع الحيوي. مثلا عندنا أكثر من 700 نوع نبتة منهم 43 نوع شجر وثلاثة أنواع نباتات ما فيه منها غير بجبل موسى و23 نوع ما فيه منها غير بلبنان. كمان فيه حيوانات كثير مهمة. فيه 23 نوع من الثدييات فيه منها كثير صار نادرا بلبنان متل الذئب.. متل الطبسون او أرنب الصخور.. بطل فيه منه لان كثير كانوا يصيدوه."

وأصبحت المحمية عام 2009 ايضا "منطقة ذات أهمية عالمية للطيور" حيث تضم أكثر من 83 نوعا مختلفا من الطيور منها سبعة أنواع مهددة بالانقراض على المستوى العالمي أو الاقليمي.

كما تضم 14 نوعا من الثدييات مهددة أيضا بالانقراض اما في نطاق عالمي أو اقليمي.

وتدل اكتشافات أثرية في جبل موسى على أن المنطقة لها تاريخ طويل في التنوع والثراء الحيوي.

وقالت ليال بستاني "من الناحية الاثرية جبل موسى كمان كثير مهمه. مثلاً فيه نقوش هدريانوس.. هو امبراطور كان عايش من 2000 سنه.. فيكم تشوفوا أكثر من 12 كتابة بالمنطقة تبع جبل موسى.. وفيه قرية صغيرة.. ثلاث بيوت بقلب جبل موسى.. ثلاث بيوت صارت مهجورة من 200 سنة وبئر كانوا يستعملوه العالم يللي كانوا عايشين بجبل موسى للزراعة."

ويسعى المهتمون بالبيئة للحصول على مساندة المجتمع المحلي للحفاظ على المحمية رغم التهديدات المستمرة التي تحيط بها.

ويوجد محجر أمام مدخل المحمية مباشرة كما تضم المنطقة المحيطة بها عدة محاجر أخرى. ورغم أن المحاجر تقع فعليا خارج نطاق المحمية فهي تذكر على الدوام بالاخطار التي تحيق بالطبيعة في جبل موسى وغيرها من المحميات في لبنان.

وقالت المرشدة الشابة ليال "فيه كثير أنشطة حول المحمية كثير بيؤذوا الجبل مثل الكسارات.. متل المرامل.. متل الصيد. العصافير. يللي بيقطعوا بجبل موسى حول المحمية فيه كثير صيد وقص الشجر والطرقات وقت يشيلوا الشجر ليعملوا طريق."

وأنشئت عام 2007 منظمة غير حكومية تحمل اسم جمعية حماية جبل موسى لزيادة الوعي بالبيئة والطبيعة بين سكان المنطقة واللبنانيين بصفة عامة. وتنظم الجمعية جولات داخل المحمية وعددا من الانشطة الاخرى يشارك فيها السكان المحليون.

وذكر جوزيف الحارس بمحمية جبل موسى أن اقناع المجتمع المحلي في المنطقة بأهمية الحفاظ على البيئة الطبيعية استغرق وقتا طويلا.

وأضاف حارس المحمية "كثير مهم.. مهم جدا انه نحافظ عليها. هذه المحمية بيئة لنا نحن. اذا ما حافظنا عليها ما حدا راح يحافظ عليها."

وتقول وزارة البيئة ان لبنان يضم ثماني محميات طبيعية منها ثلاث محميات في مجال التنوع الحيوي احداها جبل موسى علاوة على 16 غابة محمية و15 موقعا طبيعيا يخضع للحماية.

لكن خبراء البيئة وأجهزة الامم المتحدة تحذر من أن لبنان يواجه احتمالا كبيرا لزوال العديد من الغابات بسبب التغيرات المناخية والممارسات الضارة بالبيئة.