السعودية: تزايد الاستهلاك المحلي يحد من الصادرات

دبي
توقعات باستهلاك السعودية لـ600 ألف برميل يوميا

قالت وكالة الطاقة الدولية الاربعاء ان زيادة الاعتماد في السعودية على استخدام النفط الخام في توليد الكهرباء ربما يحد من صادراتها من الخام اذ ينتظر ان يرتفع استهلاك السعودية المباشر من النفط لمستويات قياسية هذا العام.

وتوقعت الوكالة ان يرتفع الطلب العالمي على النفط الى 91 مليون برميل يوميا متجاوزة توقعات أوبك التي جاءت أكثر تحفظا.

وذكرت الوكالة التي تقدم النصح لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في اوروبا أن أكبر دولة مصدرة للخام في العالم في سبيلها لاستهلاك 600 ألف برميل من خامها في المتوسط في عام 2011 مما يقلص صادرات السعودية رغم وعود في يونيو حزيران بزيادة الانتاج.

ورغم أن زيادة كبيرة في استهلاك الخام في السعودية لم تكون ملحوظة الى حد كبير في صيف 2009 نتيجة تباطؤ الطلب العالمي ابان التراجع الاقتصادي العالمي فان تعطش المملكة المتزايد لأكبر منتج تصدره يؤثر على الامدادات العالمية.

وذكر تقرير الوكالة "انه منفذ ملائم لمنتجي النفط الكبار الحريصين على الحفاظ على الانتاج في فترات ضعف الطلب العالمي كما حدث ابان الكساد الكبير الاخير في 2009."

واضاف التقرير "رغم الانتعاش الاقتصادي فان الاستهلاك المباشر للخام (في السعودية) سيرتفع باطراد وفي سبيله لبلوغ مستويات تاريخية جديدة في 2011 ويحتمل ان يكبح صادرات السعودية في المستقبل رغم زيادة الانتاج."

وكان وزير البترول السعودي على النعيمي قد أعلن ان السعودية ستلبي احتياجات السوق من الخام عقب انهيار محادثات أوبك بشأن الانتاج في اوائل يونيو حزيران ويعتقد ان الانتاج ارتفع من 9.5 و9.8 مليون برميل يوميا الى نحو عشرة ملايين برميل يوميا في يوليو تموز.

ويقول المحللون ان معظم زيادة الانتاج سيستهلكها تنامي الطلب على أجهزة التكييف في الصيف ويمكن ان يقود لزيادة استهلاك محطات الكهرباء السعودية الى 1.2 مليون برميل في أكثر الأيام سخونة ليقل كثيرا الخام الاضافي المتاح لبقية دول العالم.

وذكرت الوكالة يوم الأربعاء "سيكون للتوجه الجديد باستهلاك النفط الخام مباشرة تأثير على موسمية الطلب العالمي."

وزادت الفجوة بين ذروة الطلب المباشر على الخام في السعودية وأدنى مستوياته من حوالي 180 ألف برميل يوميا في الفترة من عام 2002-2008 الى حوالي 660 الف برميل منذ عام 2009.

وبناء على الارقام القليلة المتاحة عن الانتاج والتصدير والتكرير في السعودية عن طريق "مبادرة بيانات النفط المشتركة" تقدر الوكالة ان السعودية استهلكت أقل من 200 ألف برميل يوميا في المتوسط في معظم فترات العقد الأول من الالفية الثالثة لكنها استهلكت أكثر من 450 ألف برميل يوميا حين تراجع الطلب على النفط في عام 2009.