اوباما يحذر الأسد من تفويت فرص الإصلاح

الشرعية لا تفقد إلا عند مهاجمة السفارة الأميركية؟

واشنطن ـ حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء من ان الرئيس السوري بشار الاسد فوت سلسلة من الفرص للإصلاح وندد ايضاً بالهجوم على السفارة الاميركية في دمشق.

وقال اوباما في حديث لشبكة "سي بي اس" ان الاسد "فوت فرصة تلو الاخرى لتقديم برنامج اصلاح فعلي".

واضاف "وبشكل اوسع، اعتقد ان الرئيس الاسد يفقد شرعيته بشكل متزايد في نظر شعبه".

وتابع الرئيس الاميركي ان واشنطن اوصلت رسالة واضحة بان "ما رأيناه من قبل النظام السوري كان درجة غير مقبولة من القمع العنيف الموجه ضد شعبه".

كما ندد بسماح سوريا لأشخاص مؤيدين للنظام بمهاجمة السفارة الاميركية قائلاً ان واشنطن "اوصلت رسالة واضحة بانه لا يسمح لاحد بالتعدي على سفارتنا وسنتخذ ما يلزم من الخطوات من اجل حماية سفارتنا".

وقد تدهورت علاقات سوريا مع واشنطن وباريس بعد اربعة اشهر على بدء الحركة الاحتجاجية ضد النظام لا سيما بعدما قامت حشود مؤيدة للنظام بمهاجمة سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق تنديدا بزيارة سفيري البلدين في نهاية الاسبوع الماضي لمدينة حماة (شمالاً).

وكان البيت الابيض ندد في وقت سابق الثلاثاء بمهاجمة السفارة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني في مؤتمره الصحافي الثلاثاء ان الهجوم "غير مقبول (...) لقد ابلغنا ذلك بوضوح الى الحكومة السورية".

واضاف "انها مسؤوليتهم كما انها مسؤولية الدولة المضيفة في كل انحاء العالم، ضمان الامن والحفاظ على سلامة السفارات الاجنبية فيها".

لكن الناطقة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند قالت لاحقا ان "الامور تتحسن على ذلك الصعيد، نعتقد ان هناك انتباها اكبر الان لأمننا".

واضافت ان السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد التقى الثلاثاء نائب وزير الخارجية السوري وهناك "نبرة تدل على تعاون اكبر" في محادثاتهم.

من جهته ندد مجلس الامن الدولي ايضا الثلاثاء "باشد العبارات بالهجمات ضد السفارات في دمشق والتي الحقت اضرارا بالمنشآت وادت الى سقوط جرحى بين افراد الطاقم الدبلوماسي".

ودعت باريس مجلس الامن الدولي الى اتخاذ موقف من الازمة في سوريا بعدما اصيب ثلاثة موظفين في السفارة بجروح اثناء الهجوم على سفارتها.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في مقابلة اذاعية ان "فرنسا ودولا اوروبية اخرى قدمت مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي قامت روسيا والصين بوقفه".

لكن نولاند نأت بنفسها عن الدعوة الفرنسية قائلة "بالنسبة لعمليات السفارة، نواصل العمل بشكل ثنائي مع السوريين".

وفي هذا الوقت دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الهجمات كما قال الناطق باسمه مارتن نسيركي.

وقال المتحدث ان الامين العام "يذكر بان امن البعثات الدبلوماسية هو من مسؤولية الدول المضيفة وان على الحكومة السورية واجبات في هذا المجال".

واضاف ان بان كي مون "يكرر نداءه الى حوار حقيقي وذي صدقية وكذلك الى اجراء اصلاحات سياسية تطبق بدون تأخير".

من جانب اخر، اعلن مسؤول في الادارة الاميركية ان بلاده تنوي فرض عقوبات جديدة على الرئيس السوري وبعض مسؤوليه المقربين على خلفية القمع الدموي الذي يقوم به نظامه للتظاهرات المناهضة للحكومة.

وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون حقوق الانسان مايكل بوسنر "لقد قمنا بعمل كبير في هذا الاتجاه ونحن بصدد درس عقوبات اخرى".

وكانت الولايات المتحدة اعلنت نهاية حزيران/يونيو توسيع عقوباتها على سوريا لتشمل اجهزة الامن بسبب قمعها العنيف للتظاهرات في هذا البلد.