مساعدات عراقية لـ'خلق' لمغادرة البلاد

بغداد ترغب في ان تغادر خلق العراق بحلول نهاية العام

بغداد - كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري الخميس ان بلاده تقدم مساعدة لاعضاء منظمة مجاهدي الايرانية المعارضة لمغادرة معسكر اشرف (شمال شرق) وتسهيل رحيلهم الى دول اخرى.

وقال العسكري خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع ببغداد ان "الحكومة العراقية حرصت على تسهيل مهمة سكان مخيم اشرف في الحصول على الوثائق المطلوبة لتسهيل مهمة سفرهم لمن استطاع الخروج من معسكر اشرف" الواقع في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

واضاف خلال المؤتمر الذي حضره ممثلون عن الامم المتحدة واخر عن وزارة حقوق الانسان، ان "الحكومة تعمل على اكمال كافة الاجراءات بالتعاون مع المنظمات الدولية بهدف اعطاء هؤلاء حرية الاختيار بالسفر خارج العراق".

واكد "هروب 58 عضوا من اعضاء مجاهدي خلق، اغلبهم من القياديين من الرجال والنساء من المعسكر ولجوئهم الى القوات العراقية وطلب نقلهم الى مكان اخر بهدف اكمال اجراءات سفرهم خارج العراق".

وتأسست منظمة "مجاهدي خلق" العام 1965 بهدف اطاحة نظام شاه ايران، وبعد الثورة الاسلامية عام 1979 عارضت النظام الاسلامي. وتتهم السلطات الايرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينات مع نظام صدام حسين خلال الحرب بين البلدين.

وذكر العسكري على ان "اعضاء المنظمة موجودين في معسكر اشرف بالاكراه والتهديد من قبل قيادات المعسكر".

وترغب السلطات العراقية في ان تغادر منظمة مجاهدي خلق البلاد بحلول نهاية العام اي بالتزامن مع خروج الجيش الاميركي.

وقدم العسكري خلال المؤتمر، اربعة اعضاء سابقين من المنظمة استطاعوا الفرار قبل فترة قصيرة من المعسكر بمساعدة القوات العراقية، بينهم زهرا مير باقري التي كانت عضوة مجلس الحكم للمعسكر واحد قيادي المنظمة.

وقالت باقري (42 عاما) التي كانت عضوة في مجلس الحكم بمعسكر اشرف "حاولت الانفصال مرارا عن المنظمة وفي النهاية استطعت الهرب بمساعدة القوات العراقية والحصول على حريتي".

واضافت بصوت قريب للبكاء "تعرضت للتعذيب الجسدي بعد ان علموا بمحاولتي الانفصال ما ادى الى تدهور صحتي وعدم قدرتي على الوقوف او الجلوس فترة طويلة".

وناشدت المنظمات الانسانية والدولية المساعدة لنقلها الى احدى الدول الاوربية للعلاج".

ومن جانبه، قال بار اسكندر (33 عاما) بانه "تورط بالانضمام الى مجاهدي خلق".

واوضح ان "المنظمة لديها عملاء يستدرجون المهاجرين غير الشرعيين مثله عندما كان في تركيا، ويدعوهم الى معسكر اشرف بوعود لمعالجة مشاكلهم" وتابع "الحقيقة انهم يختطفوهم".

ومن جانبها، قالت مجاهدي خلق في بيان ردا على هذه التصريحات، ان "هؤلاء العملاء وبالتنسيق مع الحرسي دانايي فر سفير النظام (الايراني) في بغداد تم تسليمهم (...) الى محمد العسكري ليعيدهم الى سفارة النظام الايراني بعد استعمالهم في مسرحية تلفزيونية".

وكان النظام الاسلامي في ايران اعتبر منظمة مجاهدي الشعب حركة محظورة منذ العام 1981، وخلال الحرب بين العراق وايران اقام لهم نظام صدام حسين هذا المعسكر.

ويعيش الان حوالي 3400 شخص في معسكر اشرف بعد ان نزع السلاح من ايدي المتواجدين فيه اثر الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003. وتسلمت القوات الاميركية مسؤولية الامن في هذا المعسكر قبل نقلها الى القوات العراقية عام 2009.