هل نحتاج لـ'دون كيشوت' في زمن الثورات العربية؟

جبيل (لبنان)
دونكيشوت يحارب الواقع العربي المهترىء في زمن الثورات العربية

افتتحت مهرجانات بيبلوس الدولية مساء الثلاثاء في مدينة جبيل التاريخية، بمسرحية "دون كيشوت" الغنائية لمروان وغدي واسامة الرحباني التي استعانت بقصة الفارس الاسباني الحالم لاسقطاها على الواقع اللبناني الفاسد المهترئ ومن خلفه العربي، في زمن الثورات العربية.

وحافظ العرض على ارث الرحابنة المسرحي فتضمن كل عناصره من بطولة وشهامة والدفاع عن الحق والعدالة واضاءة على كل الافات التي تضرب المجتمع لا سيما الفساد وانحلال المبادئ الاخلاقية والخطابات السياسية الفارغة وضيق الافق والاستسلام لليأس.

وتميزت المسرحية بضخامة انتاجها وبعدها الاستعراضي الراقص واعتمادها على تقنيات الفيديو المرافق للوحات لنقل الحضور الى الطواحين التي حاربها بطل ميغيل دي ثيربانتيس الشهير والانارة على انكساراته واصطدامه بالواقع المرير.

وقال اسامة الرحباني قبل ايام "ان مسرحية دون كيشوت اضخم عمل قدمناه الى الان".

وحرصت المسرحية التي تمتد على ساعتين وربع الساعة، على التوفيق بين الحلم والفانتازيا والنص والرقص والشعر والكلام المبسط.

فتفاعل الجمهور الذي غصت به المدرجات المقامة في مرفأ مدينة جبيل (شمال بيروت) الاثرية مع تلميحات المسرحية الصريحة الى الوضع السياسي والاجتماعي اللبناني.

ولم تغفل المسرحية كذلك الساحة العربية مع تلمحيات الى ما تشهده من ثورات وتغييرات.

وجمع العمل الفنانة هبة طوجي التي تؤدي دورين (دولسينيا حبيبة دون كيشوت وديما النادلة) مع ورفيق علي احمد، إلى جانب مجموعة من الممثلين والراقصين.

وليست المرة الاولى التي يستعين فيها الرحابنة بشخصيات معروفة وعصرتنها لتكون مرآة للواقع الذي يعيشه المجتمع.

وقد تعاون في المسرحية ابناء منصور الرحباني فالف الموسيقى اسامة الرحباني فيما تولى كتابة النص غدي الرحباني واخرجها مروان الرحباني.

ارتبطت اعمال الرحابنة في السنوات الأخيرة بمهرجانات بيبلوس الدولية، وتحديدا منذ العام 2005 حين قدم اسامة الرحباني مسرحيته "جبران والنبي" على مسرح هذه المدينة التي تحفل بالآثار الفينيقية.

وقد تقدم الحضور في افتتاح المهرجان عدد من الوزراء والسياسيين والفنانين.

ويستمر عرض مسرحية "دون كيشوت" حتى الاحد في الثالث من تموز/يوليو.

وتستضيف فعاليات مهرجان بيبلوس التي تستمر حتى 23 تموز/يوليو، هذه السنة مجموعة من الفنانين الاجانب لا سيما فرقة "سكوربيونز" العالمية التي كان مقررا ان تقيم حفلتين في الاساس لكن تمت اضافة حفلة ثالثة بسبب نفاد البطاقات.