بري: حكومة ميقاتي ستسقط إن لم تنجز بيانها الوزاري

بيان حكومة ميقاتي يجب ان ينجز قبل منتصف تموز

بيروت - حذر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري من سقوط الحكومة التي يهيمن عليها حزب الله في حال عدم انجاز البيان الوزاري بحلول 13 تموز/يوليو وذلك في اجواء من التوتر المتزايد بسبب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة محاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وقال بري في حديث لصحيفة "السفير" انه "في حال أخفقت الحكومة في وضع بيانها الوزاري قبل 13 تموز/يوليو المقبل تصبح حكما مستقيلة وتتحول الى حكومة تصريف أعمال ما يستوجب عندها إجراء استشارات نيابية جديدة لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة".

وياتي تحذير بري غداة لقاء سادس عقدته اللجنة المكلفة صياغة البيان الوزاري والتي تتعثر مجددا حول مسالة المحكمة الدولية التي يعتبرها المراقبون اول تحد سيكون على الحكومة الجديدة مواجهته.

ومنذ تشكيل الحكومة في 13 حزيران/يونيو برئاسة نجيب ميقاتي لم تتمكن من التوصل الى موقف مشترك حول المحكمة التي تحقق في الاعتداء الذي ادى الى مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 2005 ويمكن ان توجه الاتهام الى عناصر من حزب الله.

والمحكمة التي تشكلت عام 2007 كانت وراء الازمة التي ادت الى سقوط حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرئسها سعد الحريري في كانون الثاني/يناير.

وارجات الحكومة اللبنانية الجديدة النقاش حول الفقرة الحساسة في البيان الوزاري المتعلقة بالمحكمة الدولية، المكلفة محاكمة قتلة رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الى حين التوصل الى "مقاربة مقبولة" حول هذا الموضوع، على ما افاد مصدر مقرب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء "ليس خافيا على احد ان الرئيس ميقاتي لم يطرح بعد الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية على اللجنة الوزراية" المكلفة صياغة البيان الحكومي و"انما تركها الى وقت لاحق".

واضاف المصدر "هناك اتصالات تجري خارج اطار اللجنة الوزارية مع القيادات المعنية بموضوع المحكمة الدولية للتوصل الى مقاربة موحدة او مقبولة من الكل في موضوع المحكمة".

واضاف "النقاش الان يدور حول الفقرات السياسية والاقتصادية وعمل الوزارات".

وتواجه حكومة ميقاتي التي تشكلت في 13 حزيران/يونيو استحقاقا رئيسا يتمثل في موقفها من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال الحريري عام 2005، الى جانب القضايا الداخلية العالقة سياسيا واقتصاديا وامنيا.

وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للمحكمة ورافض لها، اذ يتوقع حزب الله ان توجه اليه المحكمة الاتهام في الجريمة ويطالب بوقف التعاون معها، في حين يتمسك بها فريق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وحلفاؤه.

وأكد المصدر ان "الموقف المبدئي للرئيس ميقاتي هو الالتزام بالشرعية الدولية وانه لا يمكن ان نقوم بأي خطوة تعرضنا لاخطار الخروج على الشرعية الدولية".

أما وزير الشؤون الاجتماعية وائل بو فاعور، من كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فاشار الى وجود "طيف واسع في الحكومة، وفي البلد، لا يريد ان يضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي والقرارات الدولية".

ويصنف جنبلاط نفسه في موقع وسطي الى جانب رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة ميقاتي، في ظل انقسام حاد في البلاد بين قوى الرابع عشر من اذار وابرز اركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وقوى الثامن من اذار وابرز اركانها حزب الله.

من جهة اخرى قال وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية عن حزب الله محمد فنيش الثلاثاء "لم يجر تقديم صيغة حول المحكمة الدولية بعد، عندما تقدم صيغة سنناقشها ونحن موقفنا منها معلن وليس سرا".

واضاف "أما في الامور الاخرى، فهناك نقاشات، ولا اريد ان اسميها خلافات، حول كثير من الامور فكل فريق له رؤيته ونظرته".

وسقطت الحكومة السابقة التي كانت برئاسة سعد الحريري في 12 كانون الثاني/يناير بضغط من حزب الله وحلفائه بسبب الخلاف حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

ومارس حزب الله الذي يتوقع ان توجه المحكمة التهمة اليه في اغتيال الحريري، ضغوطا كبيرة على سعد الحريري ليتخلى عن المحكمة لكنها لم تلق تجاوبا. ومن المتوقع ان يمارس الضغوط نفسها على خلفه ميقاتي الذي سماه الحزب وحلفاؤه لهذا المنصب.