حذاء مقاس 37: عيون المانية ترصد مآسي لاعبات الشرق الأوسط

القاهرة ـ من محمد الحمامصي
تحتجن للدعم والتشجيع

بعد ليلة واحدة من افتتاح كأس العالم للسيدات2011 بألمانيا افتتحت إنجريد كوستر، رئيس قسم اللغة في معهد جوته والمنسق الإقليمي للغة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، معرض الصور الفوتوغرافية للمصورة الألمانية كلوديا واينز بعنوان "حذاء مقاس 37 – كرة القدم النسائية في مصر، فلسطين، تركيا، وألمانيا" في ساقية الصاوي بالقاهرة، والذي ينظمه معهد جوته ويستمر حتى 5 يوليو/تموز.

يسلط المعرض الضوء على كرة القدم النسائية في الشرق الأوسط على خليفة استضافة ألمانيا المونديال النسائي مع تطلع الفتيات الى الهامهن وتحفيزهن خاصة رياضيات الشرق الأوسط اللائي يجب أن تتغلبن على العوائق التي تواجههن في بلادهن وعوائق أماكن أخرى من العالم.

وأكدت واينز أن "التفكير بشكل نمطي والتحيز الجنسي وعدم وجود الدعم المادي دائماً يقف عائقا بين لاعبات كرة القدم النسائية وأحلامهن"، وقالت "المرأة في الشرق الأوسط تواجه نفس تحديات المرأة الألمانية منذ رفع الحظر المفروض على لعب كرة القدم النسائية عام 1870 وحتى بعد رفع الحظر فإن السيدات في ألمانيا كن تعانين من توبيخ الرجال ومن معوقات خاصة أخرى، وبعد قرن من الزمن، كرة القدم النسائية تعد من أسرع أنواع الرياضة نمواً في ألمانيا".

وأضافت "تواجه السيدات في تركيا ومصر وفلسطين مواقف مماثلة غير مشجعة تقلل من الحماس والعزيمة لديهن، كما أن لاعبات الشرق الأوسط يواجهن مصاعب عديدة مثل قلة الموارد المادية، وفي معظم الأوقات يعتمدن على المدربين المتطوعين ومرافق من الدرجة الثانية"، مشيرة الى الصعوبات التي تواجه لاعبات كرة القدم في فلسطين نتيجة الوضع السياسي، فاللاعبات يتغيبن عن المباريات مع كثرة وقوفهن في نقاط التفتيش الإسرائيلية وأيضا غير مسموح لهن بالسفر من غزة إلى الضفة الغربية، لكن بفضل رؤية وشجاعة السيدات من تركيا، مصر وفلسطين أنشأنا رابطة لكرة القدم الوطنية النسائية.

وتؤمن المصورة الألمانية بأن الطريق للنجاح صعب، وأن هؤلاء النساء عانين ليحصلن على القبول والتقدير والدعم المادي، ومعرض "حذاء مقاس 37 في مصر وتركيا وفلسطين وألمانيا" يهدف إلى إظهار العزم، والإحباطات، والانتصارات والفرحة للاعبات الملهمات.

وترى إنجريد كوستر ان أعمال واينز تعزز روح الألعاب الرياضية والمساواة بين الجنسين، خاصة الفتيات الرياضيات في مصر، تركيا، وفلسطين".

وتعيش كلوديا واينز متنقلة بين مدينتي اسطنبول والقاهرة، خبرتها ومعرفتها بالمنطقة منذ 12 سنوات، ومعرفتها للغة العربية سمحت لها بتكوين نمط يتميز برؤية جديدة وفريدة لثقافة الشرق الأوسط، أصبح علامة في جميع أعمالها.

ومنحتها خبرتها بالشرق الأوسط إمكانية تطوير أسلوب يتمتع بحميمية نادرة ونظرة شاملة على ثقافة الشرق الأوسط، ذلك الأسلوب الذي أصبح علامة مميزة لصورها الفوتوغرافية، وقد أصدرت مجلدين مصورين بعنوان "حياة الأقباط في مصر" "Coptic Life in Egypt"، الذي يتناول التقاليد الدينية والاجتماعية للأقباط في مصر، و"Of Dung-Beetle Messengers and Infamous Crickets" وهو كتاب عن الحياة اليومية في بورما / ميانمار، وتشارك صورها الفوتوغرافية بانتظام في معارض فردية وجماعية في ألمانيا وانكلترا ومصر وسويسرا.