الرئيس الصيني يلغي لقاءً مع البشير اثر تأخر وصوله الى بكين

متى يصل؟

بكين - صرحت الحكومة الصينية بان لقاء بين الرئيس الصيني هو جينتاو والزعيم السوداني عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب قد الغي الاثنين بعد "تأخر" وصول البشير الى بكين.

وكان من المقرر ان يصل البشير الى الصين في وقت مبكر الاثنين بينما اعربت جماعات حقوق الانسان عن استيائها الشديد لاستعداد بكين استضافة متهم لدى المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بالنزاع في دارفور.

وقالت الخارجية الصينية ان طائرة البشير "تأخرت" 11 ساعة عن الموعد المتوقع لوصوله مضيفة انه ليس لديها معلومات جديدة عن الموعد المتوقع لوصول طائرة البشير.

وقال مصدر بالوزارة "الغي جدول الاعمال المقرر بعد ظهر اليوم" في اشارة الى اللقاء الذي كان مقررا بين البشير والرئيس الصيني.

وكان من المقرر ان يمكث البشير في الصين -- التي تعد بين الداعمين الرئيسيين للخرطوم -- حتى الخميس.

وقال موظفو السفارة السودانية في بكين ان المتحدث الرسمي غير متوافر للتعليق على الامر.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد اصدرت مذكرة توقيف بحق البشير لمواجهة اتهامات بالابادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية، وجرائم حرب في دارفور حيث قضى ما لا يقل عن 300 الف شخص منذ 2003.

والبشير اول رئيس دولة يصدر بحقه امر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية وهو ما زال يمارس مهامه.

وتنص قوانين المحكمة الجنائية الدولية على ضرورة القاء اي بلد عضو بها القبض على البشير حال ان يطأ اراضيها، غير ان الصين لم توقع على ميثاق المحكمة.

وكان البشير الغى خططا لحضور قمة في وقت سابق هذا الشهر في ماليزيا، والتي اعلنت هذا العام انها تنوي الاعتراف بصلاحيات المحكمة الدولية اظهارا منها لالتزامها بمكافحة الجرائم ضد الانسانية.

يذكر ان الصين تعتبر ابرز داعم عسكري للخرطوم فضلا عن كونها ابرز جهة تشتري النفط السوداني غير ان غالبية الحقول النفطية السودانية تقع في الجنوب الذي بصدد اعلان استقلاله الشهر المقبل.

وكانت بكين قد دافعت الاسبوع الماضي عن زيارة البشير.

وقال هونغ لي المتحدث بلسان الخارجية الصينية للصحافيين "خلال السنوات الاخيرة زار الرئيس البشير بلدانا عدة حيث استقبل بحفاوة".

وتابع قائلا "من المنطقي ان توجه الصين دعوة لرئيس دولة تربطها علاقات دبلوماسية مع بكين".

غير ان منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قالت ان دعوة الصين للبشير "اهانة لضحايا الجرائم المروعة المقترفة في دارفور"، وحثت المجموعة المدافعة عن حقوق الانسان بكين على سحب دعوتها للبشير، ان لم ترغب في اعتقاله حال وصوله اليها.

ومن جانبها قالت منظمة العفو الدولية في وقت سابق هذا الشهر ان الصين باستضافتها للبشير تخاطر بأن تصبح "ملاذا امنا للمتهمين بارتكاب جرائم ابادة".

كما كان من المقرر ان يعقد البشير محادثات في وقت لاحق هذا الاسبوع مع مسؤولين صينيين اخرين كبار.

وكان من المفترض ان تشمل تلك المحادثات تقديم مساعدات جديدة للسودان فضلا عن الوضع في ابيي، وهي المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه، والتي احتلتها قوات الشمال في 21 ايار/مايو ما اسفر عن نزوح عشرات الالاف من سكانها باتجاه الجنوب.

وكان الشمال والجنوب قد توصلا لاتفاق الاثنين الماضي يجري بمقتضاه نزع سلاح المناطق الحدودية.