لندن تطالب الدوحة تسليم كوسا لمحاكمته في لاهاي


هل سيحاكم بجرائم حرب؟

لندن - يواجه وزير الخارجية الليبي السابق موسى كوسا دعوات للعودة إلى بريطانيا والمثول أمام المحكمة.

وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" في عددها الصادر الاثنين إن كوسا، الذي ترأس من قبل جهاز الاستخبارات في نظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، يقيم حالياً في جناح في الطبقة 17 بفندق الفصول الأربعة الفخم في العاصمة القطرية الدوحة وتحت حماية الأجهزة الأمنية القطرية.

وأضافت أن كوسا، ومنذ أن سمحت له بريطانيا بمغادرة أراضيها في منتصف نيسان/ابريل الماضي، يقيم في قطر الحليف الوثيق للغرب والتي تُعد أيضاً ممراً لتقديم الدعم للمعارضة الليبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الليبي السابق المنشق عن نظام القذافي، الذي يقيم أحفاده في المملكة المتحدة، رفض تأكيد موعد مغادرته لقطر وما إذا كانت سلطاتها ستسمح له بذلك.

ونسبت إلى روبرت هالفون النائب عن حزب المحافظين البريطاني الحاكم قوله "يتعين تسليم موسى إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وتقديمه للمحاكمة على الدور الذي لعبه في الفظائع التي ارتُكبت على مدى عقود من قبل نظام العقيد القذافي".

وأضاف هالفون "إن انشقاق كوسا عن نظام القذافي يُعد أمراً جيداً وينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار، لكن مثل هؤلاء الناس يجب أن يواجهوا المحاكمة على أفعالهم".

وكان كوسا انشق ولجأ إلى بريطانيا في الثلاثين من آذار/مارس الماضي بعد أن خدم أكثر من 30 عاماً في نظام القذافي تولى خلالها منصب رئيس المخابرات ووزير الخارجية، وسمحت له سلطاتها لاحقاً بالتوجه إلى قطر لحضور قمة حول ليبيا.

ونسبت "ديلي تلغراف" إلى متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله إن كوسا "شخص يملك حرية السفر من وإلى المملكة المتحدة، ونحن لا نعلّق على تحركاته أو أنشطته الحالية".

وكانت تقارير صحافية كشفت أن كوسا يساعد منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) على قصف المواقع العسكرية السرية للعقيد القذافي، بما في ذلك الأقبية المحصنة التي يُدير منها العمليات العسكرية، وزودها بمعلومات لا تُقدر بثمن عن الهيكلية العسكرية لنظامه.