المحكمة الجنائية تضيف بعدا جديدا على الأزمة الليبية

لاهاي - من ماري لور ميشال
مذكرات التوقيف المحتملة تشمل القذافي وسيف الاسلام والسنوسي

يتوقع ان تعلن المحكمة الجنائية الدولية الاثنين ما اذا كانت ستصدر ام لا مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بحق الزعيم الليبي معمر القذافي الذي قد يصبح ثاني رئيس دولة تلاحقه هذه المحكمة بعد الرئيس السوداني عمر البشير.

وسيعلن القاضي سانجي ماسينونو موناغنغ قرار غرفة البداية اثناء جلسة عامة في لاهاي عند الساعة 13:00 (11:00 تغ)، يتوقع ان تدوم زهاء الساعة.

وكان المدعي العام لويس مورينو-اوكامبو طلب في 16 ايار/مايو من القضاة اصدار مذكرات توقيف بحق القذافي ونجله سيف الاسلام ورئيس اجهزة الاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي.

ويتهم المدعي الرجال الثلاثة بارتكاب عمليات قتل واضطهاد تشكل جرائم ضد الانسانية ارتكبتها قوات الامن الليبية بحق المدنيين منذ 15 شباط/فبراير خصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة.

وقد اسفرت الانتفاضة على النظام في ليبيا عن سقوط الاف القتلى بحسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية ودفعت حوالي 750 الف شخص الى الفرار بحسب الامم المتحدة.

ولفت المدعي في طلبه الى "ان الادلة تظهر ان القذافي اعد خطة لقمع التظاهرات الشعبية في شباط/فبراير بشتى الوسائل ومنها استخدام العنف المفرط والدامي".

وتابع النص "ان قوات الامن انتهجت سياسة معممة وممنهجة لشن هجمات على مدنيين يعتبرون منشقين بهدف بقاء سلطة القذافي".

ويعتبر مدعي المحكمة القذافي (69 عاما) "المرتكب غير المباشر" للجرائم ونجله سيف الاسلام (39 عاما) "رئيس الوزراء بحكم الامر الواقع" "المشارك (بشكل) غير مباشر" في ارتكابها وكذلك عبدالله السنوسي (62 عاما) "الذراع اليمنى" وصهر القذافي.

وقد بدأ المدعي تحقيقه في الثالث من اذار/مارس بعد ان طلب منه مجلس الامن الدولي ذلك في 26 شباط/فبراير اي بعد اسبوعين فقط من بدء الانتفاضة في ليبيا.

وحتى الان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف واحدة تستهدف الرئيس السوداني عمر البشير، وقد صدرت في اذار/مارس 2008.

اما البشير الملاحق بتهمة ارتكاب ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور، فلا يعترف بصلاحية المحكمة الجنائية الدولية التي يتحداها بانتظام.

وكان القذافي اكد مساء الاربعاء "اننا مسنودون على الحائط ولسنا خائفين والمعركة ضد الغرب الصليبي ستستمر الى يوم القيامة"، وذلك في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الليبي، فيما يواصل الحلف الاطلسي غاراته على بلاده.

وكان مورينو اوكامبو قال في حديث لصحيفة اسبانية في 19 حزيران/يونيو ان القذافي قد يتم "توقيفه من قبل المقربين منه، من قبل اشخاص من النظام"، او من قبل المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة القيادية للثوار.

ويرفض الزعيم الليبي بحسب المدعي قرار الامم المتحدة الذي يعطي المحكمة الجنائية الدولية صلاحية في ليبيا التي لم تصادق على معاهدة روما التي تأسست المحكمة بموجبها.