سوريا: متظاهرون يطالبون بإسقاط النظام، ولاجئون يتدفقون على تركيا

السوريون يغادرون بلادهم..

دمشق/جويتشتشي (تركيا) – قتل 11 شخصا الجمعة عندما اطلق عناصر قوات الامن النار على متظاهرين في حي برزة في دمشق وفي الكسوة (ريف دمشق) وفي حمص، حسبما افاد ناشطون حقوقيون.

وذكر عضو المنظمة السورية لحقوق الانسان محمد عناد سليمان "ان رجال الامن اطلقوا النار على متظاهرين مما اسفر عن مقتل خمسة اشخاص وجرح ستة اخرين في الكسوة (ريف دمشق)"

واشار الناشط الى ان "رجال الامن اطلقوا النار لتفريق المتظاهرين بعد خروجهم بدقائق من صلاة الجمعة".

كما اشار ناشط حقوقي يقطن في حي برزة في دمشق الى ان "ثلاثة اشخاص قتلوا وجرح 25 اخرون عندما اطلق رجال الامن النار على متظاهرين".

واشار الناشط الى ان "رجال الامن حاولوا في البداية تفريق مظاهرة في برزة تنادي باسقاط النظام باطلاق القنابل المسيلة للدموع قبل ان يبادروا الى اطلاق النار".

واعلن ناشط حقوقي اخر في حمص (وسط) عن "مقتل ثلاثة متظاهرين في حمص" مشيرا الى "اصابة اكثر من عشرين بجروح".

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل تسعة متظاهرين بنار رجال الامن بينهم قتيل واحد في حمص.

وشارك الاف الاشخاص بعد صلاة الجمعة في تظاهرات بعدة مدن سورية بينها العاصمة دمشق، طالبت بسقوط النظام.

وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) "ان عدد من قوات حفظ النظام في الكسوة اصيب برصاص مسلحين".

واشار رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الى ان "مظاهرات اليوم كانت الاضخم عدديا منذ اندلاع الثورة السورية منتصف اذار/مارس" مشيرا الى ان "العدد اضحى بعشرات الالاف بعد ان كانت المظاهرات تضم الالاف".

واضاف عبد الرحمن ان "مظاهرات انطلقت في عدة احياء في حمص (وسط) حيث كان المتظاهرون يتفرقون ثم يعودون للتجمع بسبب لجوء السلطات الى اطلاق النار لتفريقهم".

من جهة اخرى قال عبد الرحمن انه "تم اطلاق النار على المتظاهرين في حمص حيث سقط جريح".

وذكر رئيس المرصد ان "اكثر من 30 الف يتظاهرون في دير الزور (شرق) يتوزعون على عدة مناطق من المدينة كما خرج الاف في مدينة الميادين المجاورة لها".

وفي حماة (وسط)، اعلن عبد الرحمن "ان عشرات الاف المتظاهرين خرجوا وتجمعوا في ساحة العاصي" مشيرا الى "تشييع احد الجرحى الذين اصيبوا في مظاهرات جرت هناك الثلاثاء".

واضاف عبد الرحمن ان "نحو 10 الاف شخص خرجوا للتظاهر في كفر نبل وجرجناز وسراقب ونبش (ريف ادلب) ونحو 5 الاف شخص شاركوا في تظاهرة في مدينة الرستن (وسط)" مشيرا الى ان "الشعارات التي نادى بها المتظاهرون تدعو الى اسقاط النظام".

كما اضاف عبد الرحمن ان "حوالي 700 شخص خرجوا للتظاهر في الزبداني (ريف دمشق)" مشيرا الى ان "عدد المتظاهرين يتزايد رغم التواجد الامني غير المسبوق".

واضاف عبد الرحمن انه سجلت ايضا "تظاهرة في دوما (ريف دمشق) خرجت من عدة جوامع في المدينة يتجاوز عدد المشاركين فيها 1500 متظاهر رغم الحواجز الأمنية".

وتابع "كما خرجت مظاهرة في حي القابون في دمشق تضم 12 الف متظاهر".

وفي جبلة، "اطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين" بحسب رئيس المرصد الذي قال ان "قوات الامن فرقت بالقوة مظاهرة انطلقت من امام جامع الحسن في دمشق وعمدت الى اعتقال بعض المتظاهرين".

من جهته قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي "ان قوات الامن عمدت الى اطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في منطقة الميدان" بدمشق.

واشار ريحاوي الى "خروج مئات المتظاهرين في حي ركن الدين في دمشق داعية الى سقوط النظام" لافتا الى ان "قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين وضربهم بالهراوات".

واضاف ريحاوي ان "عدة مظاهرات خرجت في دوما (ريف دمشق) واللاذقية (غرب) والسلمية (وسط) وقرية المسيفرة وصيدا (ريف درعا) وفي حي برزة في دمشق ونحو الفي متظاهر في درعا (جنوب) لللمطالبة باسقاط النظام".

وافاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه ان"قوات الامن فرقت مظاهرات في حلب الاولى من امام جامع الانوار والثانية في سيف الدولة شارك فيها المئات" مشيرا الى ان "احدى السيارات الموالية للنظام عمدت الى دهس احد المتظاهرين الذي تم اسعافه".

وفي شمال سوريا، افاد الناشط عبد الله خليل ان "مظاهرة كبيرة انطلقت في مدينة الطبقة حيث خرج الالاف الى الشوارع الرئيسية".

واشار الناشط الى ان "قوات الامن قامت بمحاصرة المتظاهرين وعمدت الى ضربهم بالعصي الكهربائية" ما ادى الى "سقوط جرحى بين المتظاهرين واعتقالات في صفوفهم".

وقال عبد الله ان "المتظاهرين عمدوا الى احراق العلم الروسي وطالبوا (الرئيس الروسي ديمتري) مدفيديف بالا يساهم بقتل السوريين". كما اشار "الى قيام مظاهرة كبيرة ضمت المئات في الرقة"

وفي شمال شرق البلاد، التي يغلب على سكانها الاكراد، ذكر الناشط حسن برو ان "اكثر من ثلاثة آلاف شخص تظاهروا في عامودا دون تسجيل احتكاك مع قوات الامن".

وخرج اكثر من 5 الاف متظاهر في القامشلي وهم يهتفون بشعارات تدعو الى اسقاط النظام" كما خرج "نحو 1500 شخص" للتظاهر في راس العين.

في المقابل اشار الناشط الى "خروج مظاهرة تاييد للرئيس بالسيارات والدراجات النارية تجوب الشوارع وترفع صورا للرئيس السوري ولافتات كتب عليه لا للتخريب ولا للمؤامرة الخارجية وتؤيد عملية الاصلاح".

وتشهد سوريا منذ ثلاثة اشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة الى قمعها عن طريق قوات الامن والجيش مؤكدة ان تدخلها املاه وجود "ارهابيين مسلحين يبثون الفوضى".

واسفر القمع عن اكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال اكثر من عشرة الاف شخص وفرار اكثر من عشرة آلاف آخرين الى تركيا ولبنان، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية.

من جانب آخر، قالت وكالة الاناضول التركية للانباء الجمعة ان أكثر من 1500 لاجيء سوري عبروا الحدود التركية يوم الخميس حين وصل الجيش السوري الى منطقة الحدود المشتركة في اطار حملته للقضاء على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقالت حكومة اقليم هاتاي التركي صباح الجمعة ان اجمالي اللاجئين المسجلين في المخيمات المؤقتة بلغ 11739 لاجئا مقارنة باليوم السابق وهو 10224 لاجئا.

ومعظم الوافدين الجدد على الاراضي التركية هم لاجئون أقاموا في باديء الامر خياما مؤقتة داخل الاراضي السورية على الحدود ثم فروا الى الجانب التركي من الحدود لدى ظهور الجيش.

وقالت مصادر صحفية في قرية جويتشتشي التركية الحدودية ان المخيمات على الجانب الاخر من الحدود بدت مهجورة تماما وانهم لم يشاهدوا لاجئين يعبرون الحدود صباح يوم الجمعة.

واتخذ جنود سوريون مواقع قريبة من الحدود يوم الخميس وقامت حاملات الجنود المصفحة بدوريات على الطريق المار عبر التلال.

ولكن لم يتسن رؤية سوى عدد قليل من الجنود يوم الجمعة بعضهم كان يحتل مبنى بارزا على قمة التل المشرف على الحدود والمواجه لقرية جويتشتشي مباشرة كما أمكن رؤية ثلاثة جنود سوريين عند موقع مدفع رشاش محاط بأجولة من الرمال وضع على سطح منزل في قرية خربة الجوز السورية الحدودية.

وتوطدت العلاقات بين تركيا وسوريا في السنوات القليلة الماضية ولكن أنقرة أصبحت أكثر انتقادا للاجراءات القمعية التي تستخدمها قوات الامن التابعة للرئيس السوري بشار الاسد.

وأجرى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري وليد المعلم يوم الخميس.

واستدعت وزارة الخارجية التركية في وقت لاحق السفير السوري لدى أنقرة مما يعبر عن القلق المتزايد في تركيا.

وعبرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس عن القلق بخصوص ما تردد عن تحرك سوريا لمحاصرة واستهداف بلدة خربة الجوز التي تبعد 500 متر فقط عن الحدود التركية مما يمثل مرحلة جديدة تبعث على القلق لمحاولات سوريا سحق الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقالت انها تهدد "باحتمال وقوع اشتباكات حدودية".