اوروبا تمنح المغرب صفة شريك في الديموقراطية

'مستعدون لتقديم المساعدة'

ستراسبورغ/القاهرة - منحت الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا الثلاثاء المغرب وضع شريك في الديمقرطية معربة عن الامل في ان تنضم اليه قريبا بلدان اخرى من المنطقة.

واعلن محمد الشيخ بيد الله رئيس مجلس المستشارين (الشيوخ) في المغرب ان هذا القرار "يشجعنا في خياراتنا الاستراتيجية" بينما شكر رئيس مجلس النواب عبد الواحد راضي المنظمة الاوروبية على هذا "القرار المشجع الذي يمنحنا ثقة" مضيفا ان المغرب "ليس حاضرا هنا للحصول على شهادة حسن سلوك".

واعلن عبد الواحد راضي للنواب الاوروبيين المجتمعين في ستراسبورغ "اؤكد لكم ان حقوق الانسان تحترم في كافة ارجاء البلاد" مضيفا ان "الدستور الجديد يؤكد رسميا على الحق في الحياة" في اشارة الى تعليق حكم الاعدام في المملكة.

ودعي المغاربة الى الادلاء باصواتهم في الاول من تموز/يوليو في الاستفتاء على مشروع تعديل دستور عرضه الملك محمد السادس الجمعة ويعزز صلاحيات رئيس الوزراء.

وتحدث رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا، التركي مولود كافوسوغلو عن الادوات التي يتمتع بها مجلس اوروبا بما في ذلك مركز الشمال والجنوب في لشبونة ولجنة البندقية التي ينتمي اليها المغرب منذ سنة.

وقال "اننا مستعدون لتقديم المساعدة على تنظيم الانتخابات القادمة وارسال مراقبين".

من جانبه اعرب مقرر مشروع الشراكة الايطالي لوكا فولونتي عن "الامل في ان تنضم تونس غدا وربما مصر وبعد سنوات ليبيا وسوريا الى شراكة وهي لا تعني عضوية".

ويلزم القرار المصادق عليه الثلاثاء، المغرب بتشجيع مشاركة متوازنة بين الرجال والنساء في الحياة العامة والسياسية وعلى حرية المعتقد والديمقراطية المحلية والاقليمية. وطلب من الرباط الغاء حكم الاعدام من قانون العقوبات ومكافحة الفساد وضمان استقلال القضاة وحيادهم.

ولن يتمتع الوفد المغربي (ستة برلمانيين ومندوبيهم) بحق التصويت في الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا الذي يضم 47 دولة اوروبية.

من جهته رحب الامين العام للجامعة العربية المنتهية ولايته عمرو موسى الثلاثاء برغبة الاصلاح لدى العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي عرض دستورا جديدا سيطرح على استفتاء في الاول من تموز/يوليو.

وقال بيان للجامعة اوردته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان "الامين العام يعتبر هذا المشروع خطوة هامة على الطريق نحو ارساء دعائم الديموقراطية والتحرك نحو توطيد نظام ملكي دستوري".

واضاف البيان ان هذا المشروع الاصلاحي "يندرج في اطار مسيرة التطوير والتحديث التي بداتها المملكة المغربية ونامل ان تستمر وتتعمق في الفترة القادمة".

وعرض الملك محمد السادس في خطاب الى الشعب مشروعه للاصلاحات الدستورية الذي سيتم عرضه على استفتاء في غضون اسبوعين وتحديدا في الاول من تموز/يوليو.

الا ان الملك يبقى طرفا اساسيا في السلطة التنفيذية كونه يرأس المجلس الوزاري الذي يتم داخله تحديد استراتيجيات الدولة بحسب المشروع الدستوري الجديد.

وفي مشروع التعديل الدستوري يحتفظ الملك بجميع صلاحياته كرئيس للدولة وامير المؤمنين اي السلطة الدينية العليا.

وهو يرأس مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للقضاء. ويبقى قائد الجيش ويترأس "مجلسا اعلى للامن" انشىء حديثا.

لكن بات يتعين عليه من الان فصاعدا ان يختار رئيس الحكومة المقبل من داخل الحزب الذي يحتل الطليعة في الانتخابات، فيما كان بامكان الملك حتى الان اختيار من يشاء.

اما رئيس الوزراء فسيحظى من جهته بصلاحية حل مجلس النواب التي كانت منوطة بالملك في الدستور الحالي.

ولقي المشروع ترحيبا من قبل الطبقة السياسية المغربية لكن حركة الاحتجاج المغربية انتقدته.