اوروبا تشدد العقوبات على سوريا

لوكسمبورغ
الاوروبيون ينتقدون التهديد بفيتو روسي

يتبنى الاتحاد الاوروبي مبدئيا الاثنين قرار تشديد عقوباته على النظام السوري محذرا من ان "مصداقية" الرئيس بشار الأسد للبقاء في الحكم رهن بالاصلاحات الموعودة.

ودعا وزراء خارجية اوروبيون في اجتماع في لوكسمبورغ مجلس الامن الدولي الى ان يفعل المثل وانتقدوا التهديد بفيتو روسي.

واكد الاتحاد الاوروبي في مسودة اعلان سيطرح على وزراء الخارجية الاوروبيين لاقرارها الاثنين ان الاتحاد الاوروبي "يعد بشكل نشط" لتشديد العقوبات المفروضة على سوريا "من خلال تعيين (شخصيات وكيانات) اضافية".

وذكرت المسودة التي وافق على بنودها الممثلون الدائمون لدول الاتحاد الاوروبي الـ27 على هامش اجتماع للوزراء في لوكسمبورغ ان "مصداقية وقيادة" الاسد "تتوقفان على الاصلاحات التي وعد بها بنفسه".

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين الرئيس السوري بشار الاسد الى بدء اصلاحات لاحلال الديموقراطية في بلاده او "الانسحاب" من السلطة.

ويبدو ان الاتحاد الاوروبي لم يهتم بكلمة الاسد الاثنين في دمشق وهي الثالثة منذ انطلاق حركة الاحتجاج في 15 اذار/مارس والتي يسعى النظام الى قمعها ولو كلف ذلك مقتل المئات.

وحذر الاسد في كلمته من "خطر انهيار" الاقتصاد، داعيا الى "حوار وطني" لاخراج سوريا من الازمة التي تواجهها. كما اكد انه لا يمكن التوصل الى حل سياسي مع كل من يحمل السلاح.

واقر الاتحاد الاوروبي حتى الان سلستي عقوبات تتضمنان تجميد اموال ومنع منح تاشيرات دخول تشمل 23 مسؤولا في النظام السوري بينهم الاسد. وسيعمد الان الى اضافة اسماء جديدة تتضمن شخصيات وشركات مرتبطة بالنظام.

ولدى وصوله قال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي ان "الانباء الواردة من سوريا مقلقة تردنا صور غير انسانية". وقال نظيره في لوكسمبورغ جان اسلبورن "لسنا بعيدين عن حرب اهلية".

ومن المتوقع ان "يعترف" الاتحاد الاوروبي في اعلانه بدور الوسيط التركي الذي يتمتع بنفوذ كبير لدى الاسد وان يلتزم "بالتعاون" معه وغيره من الشركاء الاقليميين لمواجهة الازمة السورية.

وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلد "فرضنا عقوبات وسنقوم بتشديدها على الارجح. لكن طالما لزم مجلس الامن الدولي الصمت فاننا في وضع صعب".

وتابع "حتى الان يمكن اعتبار صمت مجلس الامن الدولي نوعا من التسامح غير المباشر حيال ما يحصل في سوريا وهذا غير مقبول".

وقال فسترفيلي ان "الاوروبيين سيضغطون في الامم المتحدة في نيويورك من اجل سياسة عقوبات واضحة" حيال سوريا.

لكن كسب الرهان ليس مضمونا. فبسبب الحرص على عدم تكرار السابقة التي ادت الى عمليات عسكرية في ليبيا بتفويض من الامم المتحدة تبدي روسيا والصين والهند والبرازيل ترددا في اي اجراء يتجاوز ادانة قمع المعارضة السورية.

صرح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين ان موسكو ستستخدم حق النقض (الفيتو) في الامم المتحدة ضد مسودة قرار مدعومة غربيا تتعلق بسوريا، معتبرة ان قرارا كهذا قد يستغل كغطاء لعمل عسكري.

وقال مدفيديف في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز نشر الكرملين نصها بالكامل، ان القرار الذي اتخذه مجلس الامن الدولي في اذار/مارس حول ليبيا مهد السبيل لعملية عسكرية هناك.

وتابع الرئيس الروسي "لست مستعدا لدعم قرار (على غرار) القرار الليبي اذ ارى بوضوح ان قرارا جيدا تحول مجرد ورقة عملت كغطاء لعملية عسكرية لا معنى لها".

واضاف مدفيديف "لن يصدر قرار كهذا، فروسيا ستستخدم حقوقها كعضو دائم بمجلس الامن"، في اشارة الى الفيتو الذي يمكنها من نقض اي قرار بالمجلس.

وتابع "لكن يمكن ان تصدر مناشدات او اعلانات دولية تتعلق بسوريا، بما في ذلك من مجلس الامن".