ساركوزي: الملك محمد السادس يقود تحولا عميقا في المغرب

'تحول سلمي وعصري'

باريس - رحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت بـ"التقدم المؤسساتي الكبير الذي اعلنه" العاهل المغربي الملك محمد السادس للشعب المغربي، واصفا اياه بانه "تقدم اساسي" وخصوصا بالنسبة الى "الحريات العامة" و"الحقوق الفردية".

وقال ساركوزي في بيان ان "الملك محمد السادس اقترح على المغاربة ان يتبنوا ديموقراطيا، من طريق الاستفتاء، اصلاحات ستشكل تقدما اساسيا" بالنسبة الى "الحريات العامة" و"الحقوق الفردية"، اضافة الى انها "تعزز دولة القانون وتاخذ التنوع الثقافي في المغرب في الاعتبار".

وفي خطاب الى الشعب قدم العاهل المغربي مساء الجمعة مشروعه للاصلاحات الدستورية الذي سيتم عرضه على استفتاء في غضون اسبوعين وتحديدا في الاول من تموز/يوليو.

ولفت الرئيس الفرنسي الى انه "عبر هذه المسيرة الواثقة والتي تنظر بعناية الى تطلعات شعبه، يشير الملك محمد السادس الى طريق تحول عميق سلمي وعصري للمؤسسات والمجتمع المغربي".

واضاف البيان ان "فرنسا تدعم بقوة هذه المسيرة النموذجية"، معتبرا ايضا ان "الصلاحيات المهمة التي منحت لرئيس الوزراء وفصل السلطات، ستسمح بايجاد توازن دستوري جديد لمصلحة المؤسسات المنتخبة في ظل احترام الملكية".

ومن مدينة بوردو (غرب)، رحب وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ونظيره الالماني غيدو فسترفيلي بدورهما بما اعلنه العاهل المغربي من اصلاحات.

ووصف جوبيه خطاب محمد السادس بانه "تاريخي وينطوي على رؤية وشجاعة"، فيما رحب فسترفيلي بـ"الاصلاحات الذكية التي اعلنت في المغرب".

وسيطرح مشروع الاصلاح المتوقع منذ الاعلان عن تغييرات مهمة في اذار/مارس، على الاستفتاء في الاول من تموز/يوليو. وسيبقى الملك "رئيسا للدولة" و"اميرا للمؤمنين" وسيحتفظ خصوصا بقيادة الجيش ووضع السياسة الخارجية وتعيين القضاة ويحتفظ بامكان حل البرلمان ويمكنه المطالبة بقراءة جديدة لاي قانون.

ورغم ان الطبقة السياسية رحبت عموما بمضمون الخطاب، الا ان الحركة الاحتجاجية التي تطالب بتغييرات سياسية جذرية في المغرب دعت الى التظاهر الاحد معتبرة ان التعديلات الدستورية التي اعلنها الملك محمد السادس غير كافية.