مبعوث سوري في تركيا لاجراء محادثات أزمة


مخيمات الازمة

اسطنبول - من المنتظر ان يصل الاربعاء الى تركيا مبعوث سوري لاجراء محادثات أزمة مع رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي بعد أيام من وصفه قمع الحكومة السورية للمحتجين بانه "وحشي".

ويبدو ان العلاقات الوثيقة بين الجارتين تقترب من نقطة اللاعودة مع فرار الاف السوريين الى الاراضي التركية هربا من الحملة العنيفة التي تشنها قوات الامن التابعة للرئيس السوري بشار الاسد.

وذكرت وكالة الاناضول للانباء ان حسن تركماني مبعوث الاسد سيصل الى انقرة ليواجه نفاد صبر تركيا من الاساليب القمعية السورية وبطء الاصلاح اضافة الى غضبها من أزمة انسانية آخذة في الاتساع.

وحتى امس الثلاثاء فر الى تركيا بالفعل اكثر من 8500 سوري يعيشون في مخيمات في الجانب التركي من الحدود وينتظر وصول المزيد اليوم.

ووجهت الحكومة السورية نداء إلى مواطنيها للعودة إلى منازلهم التي أجبروا على مغادرتها في جسر الشغور وقراها قبل دخول الجيش إليها لإعادة الأمن والاستقرار فيها.

وقال وزير الإعلام السوري عدنان محمود في تصريح للصحفيين عقب جلسة مجلس الوزراء مساء الثلاثاء ان "المجلس كلف الجهات العامة بتأمين التجهيزات والورش الفنية لإعادة إعمار وإصلاح ما دمرته التنظيمات الإرهابية المسلحة من مؤسسات عامة وخاصة ومرافق وبنى تحتية وخدمية في مدينة جسر الشغور حيث يجري العمل حاليا على صيانتها".

واكد أن كل الاحتياجات الأساسية من ماء وغذاء ودواء وكهرباء واتصالات متوفرة في المنطقة.

وقالت وكالة الاناضول امس ان الرئيس السوري اتصل هاتفيا باردوغان ليهنئه على الفوز بولاية ثالثة في المنصب بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الاحد.

وكان اردوغان وله علاقة وثيقة بالاسد قد صرح قبل اعادة انتخابه بأنه فور انتهاء الانتخابات سيتحدث مع الاسد "بطريقة مختلفة تماما" وعبر عن استيائه من استخدام اساليب القمع ضد الشعب السوري.

وأقيمت مخيمات للاجئين في اقليم هاتاي التركي القريب من بلدة جسر الشغور السورية الحدودية وعلى بعد 20 كيلومترا فقط من الحدود المشتركة وهي البلدة التي شن عليها الجيش السوري حملة يوم الجمعة الماضي.

وتحدث أردوغان مع الاسد عدة مرات منذ بدء الاضطرابات السورية قبل ثلاثة اشهر وحثه في كل مرة على تطبيق الاصلاح ووقف العنف.

وقالت الاناضول انه في محادثة الامس طلب رئيس الوزراء التركي من الرئيس السوري الابتعاد عن استخدام العنف ضد شعبه ونصحه بتطبيق الاصلاحات بأسرع وقت ممكن.

كما عبر اردوغان عن قلقه من الاحتجاجات أمام السفارة التركية في دمشق.

وقالت صحيفة تودايز زمان التركية انه بينما كان الاتراك يدلون بأصواتهم في انتخابات يوم الاحد سار نحو 2000 متظاهر الى السفارة التركية في العاصمة السورية وحاولوا رفع علم سوريا.

وعمل الاسد واردوغان على تعزيز التعاون والتجارة بين بلديهما اللذين اقتربا من خوض حرب عام 1998 بسبب ايواء سوريا لمتشددين اكراد. وتتنافس تركيا وايران على النفوذ في دمشق.