الديزل الحيوي .. حل رائع في أبوظبي

بقاؤنا على هذا الكوكب عرضة للمخاطر

أبوظبي ـ يستعرض كتاب "الديزل الحيوي"، للمؤلف غريغ بال، إمكانيات جديدة أكثر جاذبية وإثارة للاهتمام، يوفرها الديزل الحيوي لتزويد البشر بالطاقة.

ويفترض المؤلف أن الديزل الحيوي يمكنه أن يحل محل تلك العملية البيولوجية القديمة التي تمثلت في الضغط المزمن الذي أفضى إلى تحويل المواد العضوية تحت وطأة الزمن إلى نفط. فقد صار بالإمكان إطلاق عملية بيولوجية معاصرة: يتم فيها تحويل محاصيل فول الصويا، وبذور اللفت، وربما الطحالب، التي يزرعها فلاحو اليوم، إلى وقود ديزل بديل، يعمل بصورة جيدة في مركبات "فولكسواجن" وشاحنات "ماك"، وحافلات المدارس - وحتى في المواقد والأفران التي تعمل بوقود النفط في قبو المنزل. إنه حقاً حل رائع، يقدم سوقاً جديدة للمزارعين الذين يعانون من وطأة الضغوط، ناهيك عن أنّه بدأ يسهم في حل بعض المشاكل البيئية الأكثر إلحاحاً، إضافة إلى أن كتاب غريغ بال في غاية الدِّقة والتوثيق الجيد.

ويقول المؤلف غريغ بال بمناسبة صدور كتابه عن مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث: "إنه لمن دواعي سروري أن ينشر كتابي من قبل مشروع (كلمة) وإنه لشرف عظيم لي أن أكون ضمن قائمة الكتَّاب المميزين في المجالات الكلاسيكية والمعاصرة، وفي ظل عالم غالباً ما تقسمه الحدود السياسية العشوائية، فإن ما يبعث على الحيوية أن يرى المرء مثل هذا المشروع القيم الذي يساعد على إزالة بعض تلك الحدود، وعلاوة على ذلك، فإن حسن النوايا والتعاون بين الأمم يكتسبان أهمية بالغة، في وقت أصبح فيه جوهر بقائنا على هذا الكوكب عرضة للمخاطر الناجمة عن ذلك الطيف الواسع من التحديات البيئية والاقتصادية، ويحدوني الأمل في أن يساعد هذا الكتاب القرَّاء العرب في أرجاء العالم على فهم أفضل لبعض التحديات والفرص المتمثلة في حاجاتنا الحالية، للقيام بالتحول الذي تأخر طويلاً إلى طيف واسع من استراتيجيات الطاقة المتجددة، بما فيها الديزل الحيوي. ومع أن الديزل الحيوي لن يلبي جميع احتياجاتنا للوقود السائل، إلا أنه يقدم على الأقل حلاً جزئياً، ونحن نقوم بالتحول الضروري إلى مستقبل أكثر استدامة.

والديزل الحيوي لن يكون بمثابة العصا السحرية التي ستنهي كوارثنا البيئية، فهو ربما يحل محل 10 أو 20% من استخدامنا الحالي لوقود الديزل الأحفوري، ومن الأهمية بمكان، الاعتراف بهذه الحقيقة وبمضمونها الرئيس المتمثل في أن كل قطرة عرق من الجهد المبذول في إمدادات الوقود الجديدة، يجب أن يقابله اهتمام موازٍ بعدم الهدر والإفراط، وأن نتعلم العيش بأناقة مع القليل، وهذا ممكن تماماً".

مؤلف الكتاب غريغ بال عضو مؤسس لـ "جمعية فيرمونت للوقود الحيوي" و"شبكة إعادة الإنتاج المحلي في مقاطعة أديسون"، كتب عن الديزل الحيوي وطاقة الرياح والحطب والطاقة الشمسية ومضخات الحرارة والسيارات الكهربائية، ومجموعة كبيرة من المواضيع الأخرى التي ترتبط بالعيش في عالم ما بعد الاستغناء عن الوقود الأحفوري ومشتقاته من الكربون. في السبعينيات من القرن الماضي كان يقطن منزلاً في "فيرمونت" لا يستمد الطاقة من الشبكة، بل من برج عنفة رياح يرتفع 80 قدماً على سطحه ويوفر الحاجة من الطاقة الكهربائية.

أما مترجم الكتاب علي للو فهو حاصل على البكالوريوس في الأدب الإنجليزي والتربية من الجامعة الأردنية عام 1971، ترجم العديد من الكتب منها: "تربية الأطفال عطاء بلاحدود"، "المكان الرهيب"، "مشرق الشمس ومغرب القمر"، "الطعام في العصر الكلاسيكي"، و"الصداقة في العصور القديمة". وهو مستشار إعلامي لمجموعة من المؤسسات والشركات، كما أنه عضو اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين.