العراق: القطاع المالي يتعافى ببطء

بغداد
الاحتياطيات النفطية الضخمة للعراق ستُنعش المؤسسات المالية الخاصة

قال عبد العزيز حسون المدير التنفيذي لرابطة المصارف الاهلية العراقية الثلاثاء ان معظم البنوك الخاصة في العراق وصلت الى مستوى رأس المال الذي حدده البنك المركزي -وهو 85 مليون دولار- بهدف تنويع أنشطة القطاع المالي.

ويتعافى العراق تدريجيا بعد سنوات من الحرب والعقوبات وتأمل البنوك العراقية أن تؤدي صفقات بمليارات الدولارات مع شركات أجنبية لتطوير الاحتياطيات النفطية الضخمة الى تحفيز الاقراض وانعاش المؤسسات المالية الخاصة.

وأعد البنك المركزي في 2009 برنامجا من ثلاث مراحل لزيادة رأسمال البنوك. والموعد النهائي للمرحلة الاولى هو نهاية يونيو حزيران حيث يتعين أن تكون البنوك قد رفعت مستويات رأس المال الى 100 مليار دينار عراقي ( 85 مليون دولار).

وبحلول يونيو 2012 يتعين أن ترفع البنوك مستويات رأس المال الى 128 مليون دولار بينما يجب أن يصل المستوى الى 213 مليون دولار في المرحلة الثالثة التي تنتهي في يونيو 2013.

وقال حسون ان 22 بنكا حققت المستوى المستهدف البالغ 85 مليون دولار حتى الان.

وأضاف أن ثلاثة بنوك أخرى تجري محادثات للاندماج للوصول الى المستوى المطلوب.

وقال ان البنوك الخاصة تسير في المسار الصحيح. واضاف أن سبعة بنوك فقط لم تقم بزيادة رأسمالها ويتعين عليها تبرير ذلك للبنك المركزي.

ومضى يقول أن البنك المركزي قد يسحب تراخيص البنوك التي لا تحقق المستوى المستهدف.

ووفقا لموقع البنك المركزي على الانترنت فان هناك سبعة بنوك مملوكة للدولة في العراق و23 بنكا خاصا وثمانية بنوك اسلامية خاصة.

ويهيمن مصرف الرافدين ومصرف الرشيد الحكوميان على القطاع المصرفي العراقي. وتقتصر معظم أنشطة البنوك الخاصة على خدمات الايداع وهناك نشاط محدود للقروض الشخصية.

وقال حسون انه يتفق شخصيا مع قرار زيادة رأس المال حتى يتسنى تعزيز قدرة الكيانات المالية على القيام بالعمليات المصرفية الضخمة التي تحتكرها البنوك الحكومية.

وأضاف أن على البنوك الخاصة أيضا أن تعزز خدمات أخرى مثل بطاقات الائتمان وأجهزة الصراف الالي. ولا تقدم هذه الخدمات حاليا سوى ثمانية بنوك خاصة.

وقال أحمد البريحي نائب محافظ البنك المركزي لرويترز يوم الثلاثاء ان من المهم زيادة رأسمال البنوك الخاصة لتعزيز قدرتها على الاقراض.

وأضاف أن هذا التخطيط يقوم على التنبؤ بمستقبل الاقتصاد العراقي في اشارة الى نمو ضخم متوقع في قطاع النفط والغاز.