عبد الجليل التميمي: كثرة الأحزاب في تونس لا تعكس نضجا سياسيا

'قوى متنفذة من العهد السابق تسعى لتأخير الانتخابات'

تونس - حذر الباحث التونسي عبد الجليل التميمي من أجندة المشروع الأورو ـ أميركي في تونس ملاحظا أن هناك أسئلة عديدة يثيرها هذا المشروع.

وتساءل التميمي صاحب "مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات" إن كان المعسكر الأوروـ أميركي من مصلحته دمقرطة تونس، مشيرا إلى أن هناك قوى متنفذة من العهد السابق من مصلحتها تأخير انتخابات المجلس التأسيسي إلى ما لا نهاية.

وأوضح الباحث في حديث لصحيفة "الصباح الأسبوعي" التونسية أن القضاء على الفساد ومحاربته في تونس يتنافى مع مصالح الغرب الذي كان على علم بالفساد والأعمال غير القانونية للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي ولم يحرك ساكنا.

وبرأي التميمي فإن تونس إذا ما نجحت في صياغة نظام ديمقراطي فإنها ستكون نموذجا يحتذى به وهو أمر سيقلق الغرب.

وانتقد الباحث التونسي الغرب بقوله "لقد أعطانا فكرة مفادها أننا غير مؤهلين لصياغة نظام ديمقراطي وقد أثبتنا من خلال الثورة التي قام بها الشعب التونسي والتي فاجأته وأزعجته في العمق أن التونسي قادر على القيام بثورة دون تدخل أي طرف خارجي".

وبرأي مراقبين فإن هناك تنافس أميركي ـ أوروبي على استثمار مرحلة الانتقال الديمقراطي في تونس التي شهدت منذ الثورة زيارات مكثفة لمسؤولين أميركيين وأوروبيين عبروا عن استعدادهم لدعم تونس.

ودعا التميمي الأحزاب إلى الانضمام في تكتلات وتحالفات لتوفير حظوظ النجاح في الاستحقاقات الانتخابية منتقدا كثرة الأحزاب معتبرا أنها "ليست بالضرورة ظاهرة صحية".

وقال إن طفرة الأحزاب في تونس التي بلغ عددها أكثر من 81 حزبا "لا تعكس نضجا سياسيا وليست علامة على الانفتاح الديمقراطي".