مسلحون يقتحمون مركز محافظة ديالى والمواجهة مستمرة


المواجهة مستمرة داخل مبنى المحافظة

بعقوبة (العراق) - قتل سبعة عراقيين على الاقل واصيب اكثر من 17 بجروح الثلاثاء في هجومين انتحاريين وانفجار سيارتين مفخختين واقتحام مسلحين لمبنى مجلس المحافظة في مدينة بعقوبة شمال بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مصدر في قيادة عمليات بعقوبة (100 كلم شمال بغداد) ان "سبعة اشخاص على الاقل قتلوا فيما اصيب اكثر من 17 في الهجوم المستمر على مبنى مجلس المحافظة في بعقوبة".

واضاف ان "عشرات المسلحين داهموا مجمع مجلس المحافظة وتدور حاليا مواجهات بينهم وبين عناصر من الجيش والشرطة والموظفين".

وتابع ان "المسلحين تمكنوا من اختراق السياج الذي يلف المجمع ويستخدمون الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في محاولة اقتحام مبنى مجلس المحافظة".

واوضح المصدر ان العملية بدات "بانفجار سيارتين مفخختين عند مدخل المجمع، ما احدث فجوة في الجدران المحيطة بالموقع سمحت للمسلحين بالتسلل عبرها الى داخل المجمع".

وذكر ان "انتحاريين تمكنا بعد ذلك من دخول مبنى المحافظة وتفجير انفسهما، فيما يحاول المسلحون الآخرون اقتحام المبنى".

واكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية وقوع هجوم انتحاري واحد.

وذكر مراسل صحفي في المكان ان تبادل اطلاق النار بين المهاجمين وعناصر الشرطة والجيش لا يزال مستمرا.

وجاء الهجوم الذي بدا عند حوالى الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي (06.30 ت غ) في وقت كان يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المحافظة، وهو اجتماع يعقد في يوم الثلاثاء من كل اسبوع.

وكانت ديالى تعد معقلا لتنظيم القاعدة حتى عام 2008، لكن المحافظة التي يسكنها حوالى 1.5 مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين السنة والشيعة لا تزال مضطربة وتشهد اعمال عنف دورية.

ويتراس مجلس المحافظة شخصية سنية، فيما ان نائبه شيعي.

وكانت مجموعة مسلحة هاجمت في عملية مماثلة في 29 اذار/مارس الماضي مقر المحافظة في مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) واعتصمت فيه لبعض الوقت قبل ان يتم القضاء عليها، ما ادى الى مقتل 58 شخصا.

وقتل الاسبوع الماضي 45 عراقيا على الاقل في هجمات انتحارية وسيارات مفخخة في مناطق متفرقة من العراق.

كما قتل ستة جنود اميركيين في وسط العراق وجنوبه.

وتأتي اعمال العنف هذه قبل اشهر قليلة من انسحاب القوات الاميركية من البلاد في نهاية العام الحالي، وفقا لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن.

ويستعد الاطراف السياسيون العراقيون لبحث امكان الطلب من واشنطن التي تنشر اقل من خمسين الف عسكري في العراق تمديد فترة بقاء جنودها.

ورغم مرور ثماني سنوات على سقوط نظام صدام حسين بعد غزو القوات الاميركية للعراق، لا تزال البلاد تشهد اعمال عنف يومية من تفجيرات وهجمات انتحارية وعمليات اغتيال.

وافادت حصيلة اعلنتها وزارات الدفاع والداخلية والصحة الاسبوع الماضي عن مقتل 177 شخصا بينهم 102 من المدنيين واصابة 266 آخرين بجروح بينهم 115 مدنيا في اعمال عنف وقعت خلال ايار/مايو.