الفساد يتخذ منحى تصاعديا واضحا في العراق

المتهمون بالفساد يزدادون بنسبة 217 بالمائة عن العام السابق

بغداد - اعلنت هيئة النزاهة العراقية الاثنين ان 479 شخصا ادينوا بالفساد خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، وانها ضبطت 49 مليون دولار في قضايا فساد تمكنت من استعادة 218 الف دولار منها فقط.

واوضحت الهيئة في بيان انها احالت بين الاول من كانون الثاني/يناير والاول من حزيران/يونيو "1777 متهما على المحاكم لمحاكمتهم عن 1448 دعوى فساد (...) بزيادة 136 بالمئة عن العام" 2010.

واضاف البيان ان "احكاما بالادانة والعقوبة صدرت على 479 متهما (...) من مجموع عدد المحاكمين البالغ عددهم 627 بزيادة مقدارها 217 بالمئة عن عام 2010، ومن بين المدانين 47 مديرا عاما فأعلى، بينهم ثلاثة بدرجة وزير".

واعلنت الهيئة انه "تم ايقاف الاجراءات الجزائية نهائيا لعدم موافقة الوزير (...) عن 291 متهما في 114 دعوى جزائية"، علما انه جرى في نيسان/ابريل الغاء المادة 136 من اصول المحاكمات الجزائية التي كانت تسمح للوزراء بوقف محاكمات مماثلة.

وتمكنت الهيئة من "ضبط ما قيمته 57 مليار و298 مليون و744 الف و450 دينارا (حوالي 49 مليون دولار) في دعاوى تحقق فيها (...) واستعادت ما قيمته 225 مليون و457 الف و302 دينار (حوالي 218 الف دولار)"، اي حوالي 0.4 بالمئة فقط من مجموع ما ضبطته.

واعلنت ايضا ان قيمة الفساد في الدعاوى التي حققت فيها الهيئة في الفترة المعلنة بلغت حوالي 194 مليار دولار "حيث عملت الهيئة على التحقيق في 16860 دعوى".

ولفتت الى ان "اعلى وزارات فتحت دعاوى جزائية عن جرائم فساد فيها هي وزارات الداخلية والبلديات والاشغال، والعمل، والشؤون الاجتماعية".

وتعاني المؤسسات الحكومية في العراق من الفساد على نطاق واسع.

وصنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي للعام 2010 العراق كرابع اكثر دولة فسادا في العالم.

وقال رئيس هيئة النزاهة في العراق القاضي رحيم العكيلي في شباط/فبراير ان الوزراء العراقيين يفضلون التغطية على الفساد في وزارتهم على مكافحته، مؤكدا في الوقت نفسه ان الفساد هو احد الابواب المهمة لتمويل الارهاب.