إحباط يتسلل إلى الدول الغربية من جدوى التدخل العسكري في ليبيا

لا نتيجة ملموسة حتى الان

واشنطن - تبنى مجلس النواب الاميركي مساء الاثنين تعديلا يهدف الى منع استعمال اموال من اجل العمليات العسكرية الاميركية في ليبيا، بينما اعلن قائد البحرية الملكية البريطانية الاميرال مارك ستانهوب الاثنين ان بلاده تواجه خيارات صعبة في هذا البلد، في مؤشرات جديدة على تراجع الزخم الغربي تجاه ايجاد حل في ليبيا عبر التدخل العسكري.

وتبنى النواب الأميركيون النص وهو تعديل لمشروع قانون حول المنشآت العسكرية، باغلبية 248 صوتا مقابل 163.

واعرب عدد من النواب عن امتعاضهم مؤخرا من قرار الرئيس باراك اوباما تجاوز موافقة البرلمانيين لشن عمليات في اذار/مارس الماضي ومواصلة هذه العمليات بعد انتهاء المهلة الشرعية المحددة بستين يوما بدون موافقة الكونغرس.

وجاء في النص الذي تبناه مجلس النواب مساء الاثنين وقدمه النائب الديموقراطي براد شيرمان "لا يمكن استعمال اية اموال ينص عليها مشروع القانون هذا انتهاك لقانون صلاحيات الحرب" (وور باورز اكت).

ومن المقرر ان يقر النواب قانون المالية بمجمله وهو قانون يجب ان يقره ايضا مجلس الشيوخ.

وكان مجلس النواب تبنى مؤخرا قرارا يطلب من الرئيس تقديم تقرير مفصل عن التدخل العسكري خلال مهلة 14 يوما.

من جانبه، اعلن الاميرال مارك ستانهوب الاثنين ان بريطانيا يمكن ان تضطر لاتخاذ قرارات مهمة بخصوص اعادة توجيه اولوياتها العسكرية في ليبيا اذا طال امد تدخل حلف شمال الاطلسي في هذا البلد.

واضاف انه يجب اعادة التفكير بالاولويات اذا استمرت العملية التي اطلقها الاطلسي اكثر من ستة اشهر.

واعتبر الاميرال ستانهوب خلال تصريح صحافي ان هذه الحملة كانت لتكون "اكثر تفاعلية" لو ان بريطانيا لا يزال لديها حاملة طائرات عملانية.

وفي اطار خطة خفض موازنة وزارة الدفاع فان حاملة الطائرات الوحيدة العملانية هي "اتش ام اس ارك رويال" وطائراتها القتالية "هاريير" وقد عادت بشكل نهائي الى قاعدتها في كانون الاول/ديسمبر ما ترك بريطانيا بدون سفينة حربية يمكن ان تنطلق منها مقاتلات للسنوات العشر المقبلة.

واكد الاميرال ستانهوب ان طائرات هاريير كان يمكن ان تنشر في غضون عشرين دقيقة من حاملة طائرات فيما يستغرق الامر 90 دقيقة لنشر طائرات تورنادو وتايفون من قاعدة حلف شمال الاطلسي في ايطاليا.

وتساءل "كم من الوقت سيمكننا البقاء في الوضع الذي نحن نواجهه في ليبيا".

واضاف "نحن غير منزعجين بالتاكيد بالمهلة الحالية لمهمة الاطلسي التي مددت 90 يوما. وبعد هذا الموعد يمكن ان نضطر لكي نطلب من الحكومة اتخاذ قرارات مهمة حول اولوياتها".

يشار الى ان بريطانيا هي من ابرز المساهمين في مهمة حلف شمال الاطلسي في ليبيا التي تجري بتفويض من الامم المتحدة لاقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا ومن اجل حماية السكان المدنيين من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.