الشباب العرب متفائلون: الثورات ستقضي على البطالة

سومافيا: الشعوب ستنتصر نظرا لتعطشها للكرامة والعدالة الاجتماعية

جنيف - اعرب نخبة من الشباب استضافهم المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية اليوم عن تطلعاتهم للحصول على فرص عمل معبرين عن تفاؤلهم بأن تؤدي الحركات الاحتجاجية الأخيرة الى ظهور مجتمعات أكثر انصافا تضمن لهم عملا لائقا.

وتوجه مدير منظمة العمل الدولية خوان سومافيا في خطابه الى الشباب امام المؤتمر قائلا ان التغيرات التي بادر بها الشباب لا يمكن وقفها مؤكدا "ان الشعوب سوف تنتصر نظرا الى تعطشها للكرامة والعدالة الاجتماعية".

وشارك الرواد الشباب في حلقة نقاش رفيعة المستوى ناقشوا خلالها ازمة عمالة الشباب العالمية اذ تمثلت الرسالة الرئيسية في اهمية استحداث فرص العمل والاصلاحات الاجتماعية ما من شأنه ان يؤدي الى خلق وظائف أفضل وأكثر استقرارا.

ومن جانبه اكد خبير عمل الشباب لدى اتحاد منظمات أصحاب العمل في اسبانيا روبرتو سوارز سانتوس ان التحدي الماثل الان يتعلق بخلق فرص عمل مضيفا ان أكثر من اربعين في المئة من الشباب في اسبانيا عاطلون عن العمل حاليا.

أما ممثل دائرة العمال الشباب في الاتحاد العام للعمال في كولومبيا لكتافيو روبيو رنخيفو فقد طالب نقابات العمال بان تؤدي دورها في تمثيل الشباب العاطلين عن العمل قائلا انه من الضروري ان تقترب النقابات من العاطلين عن العمل ومن العمال في الاقتصاد غير المنظم ومن الشباب.

من جانبها اشارت احصائيات منظمة العمل الدولية الى ان مستويات بطالة الشباب مرتفعة بصورة لم يسبق لها مثيل اذ يوجد 81 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 عاما و24 عاما عاطلون عن العمل.

وقالت الكاتبة الاندونيسية ورئيسة منظمة "دواء الغد" الندا كاريزا امام المؤتمر "ان الشباب هم قوة التغيير ولكن يجب علينا أيضا أن نتأكد من أنه تغيير نحو الأفضل".

ودعا الشباب الذين تحدثوا امام المؤتمر الى زيادة مشاركة قطاع الأعمال في تعزيز التعلم والتعليم والتدريب مؤكدين الحاجة الى بيئة مؤاتية من اجل تنمية الاعمال.

وحث مشاركون من الجزائر وتونس ومصر واليمن في احدى حلقات المناقشة المجتمع الدولي على مساعدتهم في تحويل مطالبتهم بالعدالة الاجتماعية إلى حقيقة "في منطقة يقع فيها الشباب بشدة تحت وطأة البطالة".

وشددوا على أن موجة الاحتجاجات التي امتدت في شمال أفريقيا والشرق الأوسط أوائل هذه السنة لم تكن سوى خطوة أولى وأن طموحاتهم الآن من الضروري أن تصبح حقيقة عن طريق التصدي الى المسائل الرئيسية كالبطالة وحقوق العمل والضمان الاجتماعي.

وقال منسق اللجنة الوطنية للشباب العامل في تونس مروان الشريف انه "لا يكفي التخلص من النظام السابق فعلينا الآن اعادة البناء". وأشار الى استحداث فرص العمل كأولوية موضحا "ان أحد أبرز الشعارات التي هتف بها المحتجون تتمثل في أن العمل حق".

بينما حثت الناشطة المصرية في حقوق الانسان نازلي حسين المجتمع الدولي على مساندة الجهود المبذولة من أجل اعادة البناء مؤكدة ان اكثرية الاعتصامات في الوقت الحالي في العالم وحتى في الدول الأوروبية كلها تسعى الى تحقيق العدالة الاجتماعية أكثر من سعيها الى الديمقراطية.(كونا)