في ذكرى عكاشة: أعماله أسهمت في الثورة بكشفها فساد النظام السابق

كتب ـ محمد الحمامصي
كانت روحه في ميدان التحرير

أكدت الفنانة فردوس عبدالحميد في الاحتفالية التي أقامتها الهيئة المصرية العامة للكتاب بالكاتب أسامة أنور عكاشة في ذكراه الأولى أن له فضلا كبيرا علي تطور الدراما المصرية "رأيته في بداياتي وعملت معه، وكان من الكتاب الذين أعتبرهم نجوما، وكانت أعماله ممتعة بالنسبة للممثل، وكان لكل شخصية عنده لغتها، فقد كان يجيد التعامل مع شخصياته، وقد غير وجه الدراما العربية ليس في مصر فقط وإنما في العالم العربي كله".

ورأت عبدالحميد في الاحتفالية التي شارك فيها المؤلف كرم النجار والمخرج هشام عكاشة نجل الراحل وأدارها محيى عبدالحي أن عكاشة كان صاحب بصيرة ورؤية مستقبلية، ففي "مسلسل "أنا وأنت وبابا في المشمش" الذي كشف وعرى بشكل كبير كم الفساد الحاصل في عهد الرئيس السابق، وأيضا في مسلسله "الراية البيضاء" تنبأ بسرقة قصور الرئاسة، وهو الأمر الذي كشف عنه أخيرا.

وأضافت "شارك عكاشة في ثورة يناير بروحه الخالدة، كانت روحه في ميدان التحرير، فثورة 25 يناير جزء أصيل من استنارة وتوقعات كتاباته".

وانتقدت فردوس عبدالحميد تجاهل التلفزيون المصري لعكاشة في ذكراه الأولى "رغم أنه طالما ملأ الشاشات بأعماله المتميزة والمستنيرة الفعالة التي أسعدت الملايين من جماهير الشعب المصري والعربي".

واتفق الكاتب كرم النجار معها مؤكدا أن الاحتفالية لفتة رائعة من هيئة الكتاب لم تأت من الوطن الأول، التلفزيون المصري، للكاتب الراحل، وقال: "مهما كانت المشاكل الموجودة الآن لا يصح أن يُنسى أسامة أنور عكاشة، فهو من الثوابت المؤكدة في الدراما المصرية، وقيمة كبيرة كان لأعماله تأثيرا كبيرا بالغا في الشعب المصري".

وعن الجزء الأخير من "ليالي الحلمية" قال النجار إن موقف الرقابة من هذا العمل كان بشعا، ولكن بالرغم من ذلك فالعمل ألمح بوضوح لنجلي الرئيس السابق، و"أعتقد أن من أهم إرهاصات الثورة في الأعمال التلفزيونية قاطبة كان الجزء الأخير من مسلسل ليالي الحلمية، حيث تعرض فيه عكاشة بجرأة شديدة لنجلي الرئيس السابق، والمناخ الفاسد للنظام، وكان معروفا أنه يساري ومعنى اليساري ببساطة، هو كيف نراعي محدودي الدخل وكيف للإنسان أن يحصل على نصيبه في هذا المجتمع".

وأضاف "أتحدى من يقول إن هناك عملا من أعمال عكاشة لم يتعرض فيه لفكرة المواطنة، فمنذ مسلسل الشهد والدموع، كان لديه الرؤية والجرأة في تقديم الشخصية القبطية وقدمها كمواطن في الواقع المصري، وكان لديه شفافية واستشراف للمستقبل، ويعد برأيي أهم كاتب عالج ما عانت منه مصر وشعبها وتراثها وثقافتها في ظل الحكم السابق".

وقال هشام عكاشة: "كان لي شرف التواجد في ميدان التحرير، وأحسست أن والدي موجود هناك، وسمعت هذا الكلام من شباب الثورة، كان والدي دائما يقول أنت لا تعرف الشعب المصري جيدا، ومن يقرأ تاريخ مصر جيدا ويعرف شعبها يتأكد من أن التغيير سيحدث".