أبوظبي تنجح في رفع مستوى جودة التعليم



تعليم بمواصفات متطورة

أبوظبي - أكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن برنامج "الشراكة" حقق الأهداف المرجوة منه حسب الخطة الموضوعة في إطار زمني محدد وواضح.

مشيرا الى ان العام الحالي سيشهد انتهاء العقود المبرمة مع 116 مشغلا لمدارس الشراكة في إمارة أبوظبي فيما ستنتهي عقود المشغلين المتبقين والبالغ عددهم 65 مع نهاية العام المقبل.

وقال ان برنامج الشراكة الذي تم إطلاقه عام 2006 بهدف الاستفادة من خبرات الشركات التعليمية الخاصة في تطوير العملية التعليمية في المدارس الحكومية قد ساهم في الارتقاء بمستوى الجودة في التعلم والمخرجات الأكاديمية الى جانب التنمية الذاتية وتطوير السلوك ونسق الحضور وتأسيس منهج للتقييم إضافة إلى رفع مستوى القيادات المدرسية من خلال تنمية كفاءة مديري المدارس والسعي نحو وضع مؤشرات أكثر تطو را لتقييم الأداء.

وأكد الخييلي أن برنامج الشراكة ساهم في رفع مستوى جودة التعليم بتبني أساليب تدريس متنوعة من شأنها تحسين مستوى اللغة الإنكليزية والتركيز على تطوير المهارات فضلا عن تعزيز قيم الهوية والتراث والثقافة الوطنية من خلال إدراجها ضمن العناصر المكونة للخطط الدراسية وفي الأنشطة الثقافية المختلفة داخل المدرسة.

وأوضح أن البرنامج تمكن خلال المواسم الدراسية الماضية من توثيق الروابط المدرسية مع البيئة المحيطة والمجتمع المحلي الذي أصبح يشارك بفعالية أكبر في الأنشطة والفعاليات المدرسية وتشجيع الطلبة على المشاركة في الأنشطة المجتمعية حيث سيستمر العمل بالأساليب التعليمية وبمعايير المناهج التي طبقت في البرنامج وذلك بدعم من المجلس من خلال توجيه مديري مجموعات المدارس لتقديم الدعم اللازم للهيئات الإدارية والتدريسية.

وقال إن المجلس يحرص على تسهيل عملية الانتقال من الاعتماد على مدارس الشراكة إلى مرحلة جديدة من اعتماد المدارس الحكومية على نفسها في تسيير عمليات التعليم بعدما تمكنت من تأسيس أرضية جيدة وخبرة في أساليب التدريس ونقل المعرفة والتقييم والأنشطة الطلابية.

منوها إلى أن فترة استقطاب برنامج الشراكة زاخرة بالدروس والخبرات المستفادة وقد مرت بتحديات كثيرة حالها حال جميع المبادرات التي تطبق في مجال التعليم.

ودعا الخييلي الميدان التربوي للاستفادة من التجربة والحفاظ على المكتسبات والإنجازات التي حققتها بالإضافة إلى دراسة السلبيات التي تمخضت عنها ووضع الحلول المناسبة لتلافيها مستقبلا.

ووضع التقرير السنوي للتنافسية الدولية لعام 2011 الامارات في المرتبة 28 متقدمة على بلدان غربية متطورة.

ويكشف التقرير الذي يعده سنوياً المعهد الدولي لإدارة التنمية في سويسرا، النمو المضطرد في قطاع التعليم الاماراتي الذي بدأ يعيد النظر بالنظام التعليمي ككل بعيدا عن التلقين والحفظ والحث على التفكير والابداع والابتكار.

وظل التعليم الهاجس الأكبر لدولة الامارات فقامت بتبني خطة مستقبلية لتطوير التعليم في السنوات العشرين المقبلة، واضعة نصب أعينها تحقيق أهدافها لتصل بالتعليم إلى مستويات معيارية تتماشى مع معطيات التكنولوجيا والعلوم.

وتركز هذه الخطة على تعليم تكنولوجيا المعلومات ومحو الأمية في هذا المجال. وللحفاظ على قيم المجتمع ومبادئه، ولضمان تعزيزها لدى الأجيال الناشئ.

وأعلن مجلس أبوظبي للتعليم، أنه انتهى من تحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في 87 مدرسة من مدارس الإمارة.

وأكد مدير عام المجلس الدكتور مغير خميس على تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير تقنية المعلومات في الميدان التربوي، شملت 47 مبادرة، من أهمها تحديث البنية التحتية في المدارس من خلال تزويدها أحدث الأجهزة والبرمجيات، وإنشاء شبكات داخلية وخارجية للإنترنت، وإنشاء شبكة مراقبة لتكنولوجيا المعلومات في المدارس، وإنشاء مركز بيانات رئيس لتزويد المدارس بالتطبيقات والبيانات التي تحتاج إليها، مع وضع خطة شاملة للصيانة.

وقال إن اهتمام المجلس بتوفير أحدث وسائل تكنولوجيا المعلومات وبرامج التعليم والتدريب الخاصة بها في مدارسنا يأتي ضمن الاستراتيجية العشرية لتطوير منظومة التعليم في إمارة أبوظبي، وضمن رؤية 2030 الاقتصادية لإمارة أبوظبي من أجل الارتقاء بالمنظومة التعليمية لتضاهي أحدث الأنظمة العالمية وخلق البيئة المحفزة للطلبة وتمكينهم من امتلاك مهارات التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة والإبداع والابتكار فيها.

وقال "إن استقطاب المواطنين للعمل في المدارس لايزال دون ما هو مأمول، خصوصاً بين الذكور، مضيفاً أن المجلس يعمل جديا على زيادة النسبة الحالية، من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية والعادات والتقاليد".

وأعلن مجلس أبوظبي للتعليم عن إطلاق مبادرة جديدة تستهدف الوقوف على ظروف عمل المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي، من خلال إجراء استبيان يهدف إلى التعرف إلى آرائهم ومدى رضاهم الوظيفي .

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن نتائج الاستبيان في نهاية شهر يونيو/ حزيران وسيتم عقد اجتماع يستغرق يوماً كاملاً من المقرر أن يحضره كبار مسؤولي المجلس، وممثلون عن المدارس الحكومية والخاصة، لاستعراض ومناقشة تلك النتائج، وتحديد الخطوات المستقبلية.

وأكد الدكتور مغير خميس الخييلي أن المجلس يعمل على الارتقاء بأحوال المعلمين سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة ووضعهم في المكانة اللائقة التي يستحقونها في المجتمع، لاسيما أن العام الحالي هو عام المعلم، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها معلمو المدارس الخاصة بآرائهم وملاحظاتهم في استبيان للمجلس بشأن مستوى رضاهم عن ظروف عملهم.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من تطوير المنظومة التعليمية في إمارة أبوظبي، هو المساعدة على إعداد وتأهيل الطلبة كافة كي يصبحوا مواطنين صالحين ومنتجين في مجتمعهم وعالمهم، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف السامي إلا من خلال الارتقاء بجودة التعليم والمعلمين وأساليب التدريس، ولا تنتج العملية التعليمية من فراغ، وإنما من خلال المعلم الكفء القادر على تعليم وتوجيه وإرشاد طلابه، وأن هؤلاء المعلمين يجب أن يكونوا راضين عن عملهم حتى يمكنهم المساهمة في تطوير التعليم، ولذلك فإنه حان الوقت للتركيز على أهمية شعور المعلمين بالرضا الوظيفي، سواء كانوا يعملون في المدارس الحكومية أو الخاصة بالإمارة .

وذكر أن نتائج هذا الاستبيان سوف تساعد المجلس على توجيه جهوده الرامية إلى إضفاء مزيد من التقدير لمهنة التدريس، وتحسين الوضع المهني للمعلمين، حتى يمكن تحقيق أفضل النتائج، وأكد أن الاستبيان يقوم على المحافظة على سرية المعلومات التي يقدمها المعلمون، حيث يطلب منهم عدم ذكر أي بيانات من شأنها التعريف بهويتهم كالاسم أو غيره من المعلومات الشخصية، وكذلك الحفاظ على سرية المعلومات كافة التي سيتم جمعها .

وتدور معظم الأسئلة التي يتضمنها الاستبيان حول ظروف وأساليب عمل المعلمين وبيئة العمل في المدارس، وبالتالي سوف تسهم هذه المعلومات في تعريف المجلس بأدق الأمور التي تهم المعلمين، كما أن المجلس يأمل في أن تساعد نتائج هذا الاستبيان في عملية صنع القرار على مستوى المجلس والمدارس من خلال تعميق الفهم لمدى الرضا الوظيفي للمعلمين .

الدكتور مغير خميس الخييلي

وأكد الخييلي أن نجاح طلبة الإمارة في مسيرتهم التعليمية يعتمد على المعلمين أكثر من غيرهم، حيث لا يمكن لأي أحدٍ سواهم القيام بهذا الدور الحيوي أو التأثير الكبير في الطلبة، وأكد أهمية وقدسية مهنة التدريس وأنه من أهم العوامل التي تؤثر في مستوى جودة التعليم ودوره في التنمية الاجتماعية والاقتصادية .

وأوضح الدكتور مسعود بدري، رئيس وحدة الأبحاث بالمجلس أنه تم إجراء عدد كبير من الأبحاث التي يمكن من خلالها الإجابة عن أسئلة مهمة، مثل: ما الأساليب التدريسية المرتبطة بالمخرجات التعليمية للطلبة في مختلف مجالات التعلم داخل الصف؟ وما هي طبيعة ذلك الارتباط؟ وما مواصفات المعلم الكفء؟ وكيف يمكن دمج الأساليب المستخدمة في التدريس في برامج تدريب وتأهيل المعلمين؟ حيث تم توجيه قدر كبير من جهود الباحثين إلى دراسة الكفاءة التدريسية، إلا أنه لم يتم توجيه القدر الكافي من الاهتمام لدراسة العلاقة التي تربط بين الكفاءة التدريسية ومدى الرضا الوظيفي للمعلم، علماً بأن جودة أو فعالية المعلم ترتبط بمدى رضاه الوظيفي ورضاه عن تناغم عمله مع القيم التي يؤمن بها، وإذا كان المعلم يتسم بقدر مبالغ فيه من الجمود أو الاقتناع التام بأن الأساليب التي يتبناها هي الصحيحة ومن يختلف معه فهو على خطأ، فإن ذلك يعني حرمان الطلبة من الاستفادة من مجموعة من الخبرات التعليمية وهو ما يعود بالسلب على الطلبة والمعلم نفسه .

وبدأ مجلس أبوظبي للتعليم تنفيذ خطتين متوازيتين، الأولى تهدف إلى دعم المعلمين في مدارس الإمارة كافة، والثانية تعتني بتقييم كفاءة الأداء في المدارس الحكومية، للوقوف على نقاط التحسين والقوة لدى أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية.

وأكد الخييلي أن عملية الاحلال والتجديد هذا العام لن تزيد على العام الماضي وستكون بنسبة 10٪، وهي النسبة السنوية الناتجة عن تقاعد معلمين وانهاء خدمات بعضهم.

وقال إن "منهجية التقييم التي يتبناها المجلس تم تجهيزها على مدى الأشهر الماضية استناداً إلى أفضل نماذج التقييم العالمية، وتعتبر نقلة نوعية في ثقافة التقييم التي نسعى إلى نشرها في الميدان التعليمي، إذ إن المفهوم الذي يتبناه نموذج التقييم الجديد لا يعتمد على تحديد من نجح ومن لم ينجح، إنما هو وسيلة لتحديد الحاجات والمهارات المطلوبة لتطوير أداء المدير أو المعلم الذي تم تقييمه، بالإضافة إلى صقل المهارات الجيدة ونقاط القوة لدى شريحة كبيرة من الذين يتم تقييمهم وتحقيق الاستفادة المثلى منها".

واعلنت وزارة التربية والتعليم، أنها بصدد وضع آليات لعلاج مواطن الضعف وتعزيز مواطن القوة وفقا لنتائج الاختبارات الوطنية، وأنها تدرس إدخال المدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة ضمن مشروع الاختبارات الوطنية، بحيث يمكن إدخال هذه المدارس بأخذ عينة تجريبية في بداية الأمر.

وأكد حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم أن وزارة التربية تعول كثيراً على مشروع الاختبارات الوطنية ونتائجه، معتبراً إياه أحد أهم مؤشرات قياس كفاءة النظام التعليمي، فضلاً عن كونه أداة مهمة للوقوف على مستويات تحصيل الطلبة، وتحديد نقاط القوة والضعف ومن ثم وضع البرامج والآليات المناسبة لتعزيز جهود الوزارة المبذولة من أجل رفع مستوى مخرجات التعليم العام.

وذكر أن نتائج الاختبارات تظهر دلالات واضحة وتقارير عملية عن تحصيل كل طالب، وإذا كانت الوزارة تستثمر مثل هذه النتائج في تطوير بعض مسارات العملية التعليمية، فإن من المؤكد أن المعلم سيستفيد من نتائجها، وكذلك إدارة المدرسة وأولياء الأمور، إذ تصل لهذه الجهات كافة نتائج الاختبارات بكل شفافية.

وأشار إلى حرص وزارة التربية على رفع مستوى مهارات الطلبة في جميع المواد، ولا سيما المواد التي يشملها مشروع الاختبارات، وهي: (اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم)، مؤكداً أن ثمة اهتماماً بالغاً بتمكين الطلبة من مهارات لغتهم الأم، ورفع مستوى تحصيلهم في علومها المختلفة.

وقالت عائشة غانم المري مديرة إدارة التقويم والامتحانات في الوزارة، إنه تم إطلاق برنامج الاختبارات الوطنية لقياس تطور أداء الطلبة في دولة الإمارات في ايار/ مايو 2010، استهدف طلبة الصفوف الثالث والخامس والسابع والتاسع في المناطق التعليمية "دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة ومكتب الشارقة التعليمي والفجيرة"، موضحة انه تم تطبيق الاختبارات على المواد الأساسية "اللغة العربية قراءة وكتابة، اللغة الانجليزية قراءة وكتابة، الرياضيات والعلوم"، كما تم تطبيق هذا التقييم في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2010 على أكثر من 40 ألف طالب من 285 مدرسة مشاركة في الاختبارات الوطنية، والهدف من تطبيق هذه الدراسة هو قياس مدى التقدم الذي يحققه الطلبة وفقا للمعايير المحددة في المناهج الدراسية، وجمع بيانات موثقة لمتخذي القرار حول تطوير المناهج الدراسية، وتنمية قدرات المعلمين من أجل تحسين النتائج التعليمية لطلبة دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن جهتها، قالت عائشة الشامسي مديرة برنامج الاختبارات الوطنية، إن نتائج الاختبارات أظهرت أن متوسط أداء الطلبة في جميع الصفوف المستهدفة كان جيدا نسبيا، تبعاً لنواتج التعلم المتوقعة من المناهج الدراسية المطبقة في الدولة "اللغة العربية قراءة وكتابة، اللغة الانجليزية قراءة وكتابة، الرياضيات والعلوم".