القاعدة تشكل جيشا في اليمن لمواجهة الجيش اليمني

عدن
التنظيم حصل على عتاد عسكري

افادت مصادر عسكرية وطبية يمنية الاثنين ان 81 عسكريا على الاقل قضوا في المعارك التي تدور منذ نهاية ايار/مايو مع مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار الجنوبية ومحيطها، فيما اكد مسؤولون ان الجيش بات يخوض حرب عصابات مع التنظيم الذي يسعى الى توسيع "امارته" في الجنوب.

وذكر مصدر طبي ان عسكريا قتل واصيب تسعة اخرون بجروح في معارك مع مسلحي التنظيم ليل الاحد الاثنين في زنجبار.

وقال مصدر عسكري في وقت سابق ان "عدد القتلى في صفوف الجيش والامن منذ سقوط مدينة زنجبار بيد مسلحي القاعدة (في 29 ايار/مايو) بلغ ثمانين قتيلا على الاقل اضافة الى ما يزيد عن مئتي جريح".

اما عدد القتلى في صفوف مسلحي القاعدة ف"يتجاوز ال60 قتيلا بينهم قيادات محلية" اضافة الى 90 جريحا بين المقاتلين بحسب المصدر العسكري.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه عند اقتحام القاعدة لمدينة زنجبار، عاصمة محافظة ابين الجنوبية، كان عدد المقاتلين المسلحين بحدود 200 شخص "لكنهم اليوم يصل عددهم الى 500 مقاتل بينهم اجانب".

واشار المصدر الى ان المقاتلين "يختفون احيانا عندما يشعرون باي خطر".

من جانبه، اكد قائد اللواء 25 ميكانيكي محمد الصوملي ان معسكر اللواء ما يزال صامدا في زنجبار ولم يفلح مقاتلو القاعدة في اقتحامه بالرغم من سيطرتهم بشكل شبه كامل على المدينة.

واكد الصوملي لوكالة فرانس برس ان اللواء الذي يقوده "سيحارب انصار التنظيم المتطرف حتى استعادة مدينة زنجبار".

وقال الصوملي "نخوض معارك عنيفة مع مجموعة مجرمين وسفاحين ينتمون الى القاعدة ما ادى الى قتل العشرات في صفوف التنظيم ... لن نستسلم ابدا للقاعدة وسنقاتل حتى اخر رمق".

وشدد اللواء الصوملي على ان "الاستسلام هذا غير وارد".

وحول الوضع الميداني، قال الصوملي ان "هناك كر وفر في المعارك لكن الصعوبات التي نواجهها هي ان القاعدة تستخدم منازل المواطنين بالاضافة الى استخدام الاشجار والمزارع القريبة من زنجبار".

واضاف "سنضطر الى استخدام اساليب جديدة لمواجهتهم بدلا عن المواجهة كجيش نظامي مع عصابات".

من جانبه، قال وكيل محافظة ابين احمد غالب الرهوي ان الجيش "لا يريد الدخول الى زنجبار لانه اذا حدث ذلك سيصبح صيدا سهلا لمسلحي القاعدة الذين ينتشرون بجوار منازل السكان وازقة شوارع المدينة".

واوضح المسؤول المحلي ان مقاتلي التنظيم يمتلكون قذائف ار بي جي وهاون اضافة الى الى الرشاشات باحجام مختلفة.

وبدوره اكد هذا المسؤول ان وحدات الجيش التي قدمت من محافظة لحج المجاورة "تستخدم اسلوب حرب عصابات خاصة بعد استهدافها بعدة كمائن خلال الايام الماضية".

واقر الرهوي بان القاعدة كانت تتمتع ببعض التعاطف الشعبي في المنطقة لكنه قال انها "خسرت قاعدتها الشعبية بعدما عرف الناس حقيقة هؤلاء المجرمون الذين تسببوا بتشريد اكثر من عشرين الف مواطن تاركين منازلهم عرضة للدمار".

وبحسب الرهوي، فان التنظيم حصل على عتاد عسكري في اليوم الاول لاقتحام زنجبار حيث تمكن عناصره من الاستيلاء على السلاح الذي كان متواجدا في مقار القوى الامنية التي هجرها العساكر بالاضافة الى ما استولوا عليه عندما اقتحموا مصنعا للذخيرة في منطقة مجاورة.

وتمكن مقاتلو التنظيم خصوصا من الاستيلاء على دباباتين وناقلات جنود ومركبات تحمل الرشاشات الثقيلة بحسب الرهوي.

وبحسب هذا المسؤول، فان مقاتلي التنظيم "تجمعوا من كل حدب وصوب واتوا الى زنجبار، بينهم باكستانيون وليبيون وسعوديون ويمنيون، وهم اتوا من محافظات صنعاء والجوف (شمال) ومارب (وسط) وشبوة (جنوب) لاسقاط زنجبار واعلانها كما يزعمون امارة اسلامية ثم التوجه نحو عدن" المجاورة، كبرى مدى الجنوب.

وجزم المسؤول المحلي بان "مخططهم سيفشل، بدليل صمود اللواء 25 ميكانيكي ودخول وحدات عسكرية من اللواء 119 بقيادة فيصل رجب واللواء 201 بقيادة محمود الصبيحي فضلا عن التفاف شعبي ضد القاعدة".

واثار الرهوي مجددا علامات الاستفهام حول "تواطؤ" مفترض للسلطات التي اتهمت من قبل جهات معارضة بتسهيل سيطرة التنظيم على زنجبار.

وقال الرهوي ان "سقوط زنجبار في يوم واحد امر محير جدا، فضلا عن هروب محافظ المحافظة وقيادات الامن الى عدن تاركين الجنود يواجهون مصيرهم على يد القاعدة".