أبوظبي تستعرض تاريخ معرض فرانكفورت للكتاب

أبوظبي ـ يتحدث كتاب "تاريخ معرض فرانكفورت للكتاب" لبيتر وايد هاوس، عن بدايات نشوء معرض فرانكفورت أكبر وأشهر معارض الكتب العالمية، وقدمه التاريخي حيث تعود فكرته إلى القرن الثالث عشر (عام 1370)، في مدينة فرانكفورت الألمانية التي عدت مركزاً سياسياً مهماً في أوروبا، واشتهرت تاريخياً في القرون الوسطى.

ويصف الكتاب الصادر عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ما مرّ به هذا المعرض من مؤثرات وتغيّرات جعلته يتقدّم حيناً، ويتأخر حيناً آخر، وأثر اختراع جوتنبرج تقنيات الطباعة عام 1445 في مدينة ماينز، قرب فرانكفورت.

ويُشير الكتاب الذي ترجمه إلى الإنجليزية وحرّره ج. م. غوساج وو. أ. رايت، إلى أنه ليس هناك يوم تأسيس رسمي لمعرض فرانكفورت للكتاب، ولكن يُمكن إثبات أنّ السوق تطوّرت إلى معرض للطابعين والناشرين بحلول عام 1462.

ويبرز الكتاب الذي نقله إلى العربية د. عدنان خالد عبدالله، تأثر معرض فرانكفورت الواضح بمعرض ليبزغ، ويبحث فيما حصل من اضطرابات بين الشرق والغرب والحروب العالمية، وما كان للصحافة من دور بارز، ويُشير إلى التحوّل الذي طرأ على المعرض منذ عام 1968.

ويذهب بنا الكتاب إلى التأثير الذي أدته التجارة في المعرض، والشهرة العالمية التي حققها خلال رحلته الثقافية، ثم يوضح أثر المتغيرات السياسية في البلاد، والبنية التحتية في ازدهار المعرض، فقد انحدر معرض فرانكفورت بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، ثم عاد إلى ازدهاره.

ويصل المؤلف بالكتاب الذي صدر بالألمانية عام 2007، إلى عصرنا الحالي، حيث يتحدث عن المعرض الإلكتروني الذي أنشأته فرانكفورت.

يُذكر أنّ الدورة الماضية من معرض فرانكفورت للكتاب حظيت بمشاركة قياسية من 7533 دار نشر من 111 دولة. وكان قد تمّ اختيار العالم العربي ضيف الشرف في معرض فرانكفورت للكتاب في دورته التي أقيمت عام 2004.

تقع مدينة فرانكفورت على ضفاف نهر الماين، وتعد إحدى أقدم المدن التي بدأت في إقامة المعارض في العالم. فمنذ أن شيد القيصر فريدريش أرض المعارض بفرانكفورت في سنة 1240 وهي تعتبر من أهم مراكز المعارض على مستوى العالم.