الملك عبدالله يعد الأردنيين بانتخاب حكوماتهم

الأردنيون في انتظار الأفعال

عمَّان ـ تعهد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاحد باجراء اصلاحات في البلاد تقود الى "تشكيل حكومات على اساس الاغلبية النيابية"، محذراً في الوقت نفسه من "اخطار الفوضى والفتن" و"هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية".

وقال الملك عبد الله في خطاب متلفز بمناسبة احتفالات المملكة بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي "نعلن في هذه المناسبة رؤيتنا الإصلاحية لأردن المستقبل الذي تترسخ فيه الديموقراطية والمشاركة الشعبية نهجا ثابتا لتعزيز بناء الدولة الاردنية".

واضاف ان ذلك يأتي "عبر خطوات سياسية اصلاحية سريعة وملموسة تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير بعيداً عن الاحتكام الى الشارع وغياب صوت العقل".

وتابع "سننطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين وتضمن انجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلاً لجميع الأردنيين وموضع ثقتهم في الحفاظ على حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم".

واوضح "ينبغي لهذا القانون أن يضمن النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، وضمن آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية وبرامج هذه الأحزاب".

وقال ان "ممارسة ذلك عملياً تلتقي مع المرجعيات الدستورية التي تضعها اللجنة الملكية التي كلفناها مؤخراً بالنظر في أية تعديلات دستورية ملائمة لحاضر الأردن ومستقبله".

وقال الملك عبد الله ان "هذا يتطلب منا التمييز الواعي بين التحولات الديموقراطية المطلوبة والممكنة وبين أخطار الفوضى والفتن".

من جهة ثانية، تعهد العاهل الاردني بـ"محاربة الفساد بكل أشكاله"، داعياً الى تمكين هيئة مكافحة الفساد في "البت في كل الشبهات بشكل سريع".

واكد على ضرورة "إيجاد آلية قانونية للتعامل مع من يطلقون الاتهامات بالفساد والإشاعات الكاذبة لاغتيال شخصية الكثير من الشرفاء والأبرياء وتشويه سمعتهم بغير وجه حق".

ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/يناير الماضي احتجاجات مستمرة تطالب باصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد شاركت فيها الحركة الاسلامية واحزاب معارضة يسارية اضافة الى النقابات المهنية وحركات طلابية وشبابية.

واشار الملك الاردني الى ان "التعامل مع الفساد على أساس الإشاعات والأقاويل، على حساب التصدي له، من خلال القضاء والمؤسسات الرقابية الفاعلة يشوه سمعة الأردن إقليمياً وعالمياً، ويؤثر سلباً على جذب الاستثمارات".

وحذر من "هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية".

واكد الرغبة في ان يحمل الاعلام "رسالة الحرية والإصلاح وان يسهم في تعظيم انجازات الوطن وصون الوحدة الوطنية".

واضاف "لن أقبل أي مساس بحرية الأردنيين أو كرامتهم، أو وحدتهم الوطنية، مع التأكيد على رفض الفوضى التي تقود إلى الخراب".

وكانت الصحف الاردنية نشرت اخباراً عن حالات فساد مزعومة بالاضافة الى اختفاء رجل الاعمال الاردني خالد شاهين المحكوم بالسجن ثلاثة اعوام في قضية فساد تبلغ قيمتها التقديرية 2.1 مليار دولار، والذي سمح له في شباط/فبراير الماضي بالسفر الى الولايات المتحدة من اجل تلقي العلاج، الا انه شوهد في نيسان/ابريل الماضي في احد مطاعم لندن.

وندد العاهل الاردني في 25 آيار/مايو بـ"الارتكاز على شجب الفساد كمدخل لاغتيال الشخصيات، والنيل من سمعة الأفراد والمؤسسات"، محذراً من "خطورة التردد في توضيح الحقائق للناس والسماح لأحاديث الكراهية بالانتشار والتصعيد ضد الأبرياء حتى نالت وللأسف من اهل بيتي بكل ما يمثلونه من رمزية وطنية سامية".

من جانب آخر، شكر العاهل الاردني العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وقادة دول مجلس التعاون الخليجي على "ترحيبهم بانضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي".

واعلن الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في خطوة مفاجئة اثر قمة تشاورية في الرياض في العاشر من آيار/مايو الحالي تأييد قادة الدول الست انضمام الاردن والمغرب الى صفوف المجلس.